أم البنين بنت حرام زوجة أمير المؤمنين عليه السلام وأم ولده العباس وأخوته
اسمها فاطمة بنت حرام بن خالد.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 475
أم البنين فاطمة بنت حزام بن خالد ابن ربيعة أخي لبيد الشاعر ابن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر ابن صعصعة الكلابية زوجة أمير المؤمنين عليه السلام: مر ذكر نسبها وبعض أحوالها في ترجمة ولدها العباس ابن أمير المؤمنين عليهما السلام وهي من بيت عريق في العروبة والشجاعة تزوجها مولانا أمير المؤمنين عليه السلام بإشارة أخيه عقيل حين طلب منه أن يختار له امرأة قد ولدتها الفحولة من العرب ليتزوجها فتلد له غلاما فارسا وكان عقيل نسابة عالما بأخبار العرب وأنسابهم فاختارها له وقال إنه ليس في العرب أشجع من آبائها و لا أفرس فتزوجها أمير المؤمنين عليه السلام فولدت له العباس ثم عبد الله ثم جعفرا ثم عثمان وكلهم قتلوا مع أخيهم الحسين عليه السلام بكربلاء وكانت شاعرة فصيحة وكانت تخرج كل يوم إلى البقيع ومعها عبيد الله ولد ولدها العباس فتندب أولادها الأربعة خصوصا العباس أشجى ندبة وأحرقها فيجتمع الناس يسمعون بكاءها وندبتها فكان مروان بن الحكم على شدة عداوته لبني هاشم يجيء فلا يزال يسمع ندبتها ويبكي. فمن قولها في رثاء ولدها العباس ما أنشده أبو الحسن الأخفش في شرح كامل المبرد:
يا من رأى العباس كر | على جماهير النقد |
ووراه من أبناء حيـ | ـدر كل ليث ذي لبد |
أنبئت أن ابني أصيـ | ـب رأسه مقطوع يد |
ويلي على شبلي أما | ل برأسه ضرب العمد |
لو كان سيفك في يديـ | ـك لما دنى منه أحد |
لا تدعوني ويك أم البنين | تذكريني بليوث العرين |
كانت بنون لي ادعى بهم | واليوم أصبحت ولا من بنين |
أربعة مثل نسور الربى | قد واصلوا الموت بقطع الوتين |
تنازع الخرصان أشلاءهم | فكلهم أمسى صريعا طعين |
يا ليت شعري أكما أخبروا | بأن عباسا قطيع اليمين |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 389