التصنيفات

الأسود بن قيس المرادي روى نصر بن مزاحم في كتاب صفين عن عمر بن سعد عن عبد الرحمن بن عبد الله إن عبد الله بن كعب قتل يوم صفين فمر به الأسود بن قيس بآخر رمق فقال: عز علي والله مصرعك! أما والله لو شهدتك لآسيتك ولدافعت عنك ولو أعرف الذي أشعرك لأحببت إن لا يزايلني حتى يلحقني بك، ثم نزل إليه فقال والله إن كان جارك ليأمن بوائقك وإن كنت من الذاكرين الله كثيرا أوصني رحمك الله قال: أوصيك بتقوى الله وأن تناصح أمير المؤمنين وأن تقاتل معه المحلين حتى يظهر الحق أو تلحق بالله وأبلغه عني السلام وقل له قاتل على المعركة حتى تجعلها خلف ظهرك فإنه من أصبح والمعركة خلف ظهره كان الغالب، ثم لم يلبث إن مات فاقبل الأسود إلى علي عليه السلام فأخبره فقال: رحمه الله جاهد معنا عدونا في الحياة ونصح لنا في الوفاة. وذكره ابن الأثير في حوادث سنة 37 فيمن حضر حرب صفين مع علي عليه السلام بنحو ما نقلناه عن نصر، وذكره أيضا فيمن حضر معه حرب الخوارج، قال: فلم يلبثوا أي الخوارج إن حمل عليهم الأسود بن قيس المرادي الحديث وكلا الروايتين يدل على نفاذ بصيرته مع علي عليه السلام.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 442