التصنيفات

الأمير إسماعيل أمير بيجابور ابن يوسف عادل شاه من أولاد السلطان مراد العثماني
الدولة العادلشاهية هي إحدى الدول الخمس المتشعبة من مملكة الهند: وهي الباريدشاهية والعمادشاهية والنظامشاهية والقطب شاهية والعادلشاهية والثلاث الأخيرة منها هي دول شيعية ويناسب إن نذكر هنا مبدأ فتح المسلمين لبلاد الهند بوجه الاجمال حتى نصل إلى ذكر هذه الدول ونأخذ ذلك من كلام الأمير شكيب الأرسلاني في الجزء الرابع من كتاب حاضر العالم الإسلامي عند الكلام على الممالك الإسلامية الهندية نقلا عن المؤرخ رينه غروسه صاحب تاريخ آسية المستخلص من مئات من التواريخ وفي كلامه إن أول من فتح بلاد الهند من ملوك الإسلام السلطان محمود بن سبكتكين الغزنوي التركي في سنة 1005 إلى سنة 1025 ومات سنة 411 ه‍ وخلفه ابنه مسعود من سنة 1030 1040 م وبقي الملك في ذريته إلى ما بعد سنة 555 ه‍ وبعد وفاة محمود بن سبكتكين ظهرت الأتراك السلجوقية على خراسان فانتقل أبناء سبكتكين من غزنة إلى لاهور إلى إن غلب على ملكهم الغوريون الأفغان وأول من ملك من الغوريون علاء الدين الحسين وأعظمهم محمد بن الحسين الغوري ثم نقل رينه غروسه صاحب تاريخ آسية إن السلطان محمد الغوري بعد ما استولى على ملك آل سبكتكين فتح الهند سنة 1193 1202 م ومؤرخو الإسلام يؤرخون فتوحاته سنة 579 597 ه‍ وخلف محمدا الغوري في سلطنة الهند مملوك يسمى أيبك ولما مات أيبك تغلب على سلطنة الهند مملوك تركي اسمه آلنامش من سنة 1211 1236 م وبعد موته أغار المغول على بنجاب فردهم مملوك تركي آخر اسمه بالبان كان رقاه آلنامش إلى إمارة الجيش فكافأته الأمة بان رقته إلى السلطنة سنة 1266 1287 م وسنة 1290 م انتقلت سلطنة الهند من المماليك إلى آل قيلجي الأفغانيين وامتاز من بينهم السلطان علاء الدين، وفي سنة 1397 م زحف مائة ألف مغولي مما وراء النهر بقيادة أمير من ذرية جنكيز على بنجاب فهزمهم علاء الدين ثم عادوا سنة 1305 م فكسرهم ثانية والى سنة 1310 فتح ممالك الهند كلها وفي سنة 1321 م تغلب على سلطنة دهلي بنو طغلق الأتراك وأزالوا الدولة الأفغانية وظهر منهم سلطان اسمه محمد شاه عرف بالظلم فنفر منه الهنود والمسلمون وانفرد كل أمير بجهة وملك بعده منهم فيروز شاه نحو أربعين سنة وتنقلت المملكة في بيتهم إلى إن غزا الهند تيمورلنك سنة 1398 م واستولى عليها وأعظم مملكة انشقت على دهلي هي الدكان أسسها الباهمانيون الأفغان وكان بجانبها مملكتا (فارانغال) و(فيجاياناغار) فكانت في حرب دائمة مع هاتين المملكتين وفي سنة 1424 م افتتح أحمد الأول الباهماني صاحب الدكان (فارنغال) وكان معظم شوكة الباهمانيين في زمن محمد الثاني من سنة 1463 1482 م فامتدت سلطنة الدكان من خليج البنغالة إلى بحر عمان وبعد موته تقسمت هذه السلطنة فتشعبت منها خمس دول مستقلة (الأولى) دولة باريدشاه في بيدار من سنة 1490 إلى 1657 م واصل ملوكها كرج (الثانية) دولة عماد شاه في بيرار من سنة 1484 إلى 1572 أصلهم هنود وأسلموا (الثالثة) دولة نظام شاه في أحمد ناغار من سنة 1496 إلى 1600 م وهذه أيضا أصل مؤسسيها من الهنود المهتدين (الرابعة) دولة قطبشاه في غولكوند من سنة 1512 إلى 1687 م وهذه أصلها فارسي (الخامسة) دولة عادل شاه في بيجابور من سنة 1489 إلى 1686 م. ويقال إن مؤسسها يوسف عادل كان من أولاد السلطان مراد الثاني العثماني وكان متعصبا للفرس وللشيعة بخلاف أهله آل عثمان فنشر الأدب الفارسي في مملكته وجعل التشيع دين الدولة الرسمي وخلفه ولده إسماعيل فاحتذى على مثاله (انتهى) وذكر في الجزء الثالث من كتاب آثار الشيعة الإمامية أخبار هذه الدولة الخمس وقال أنه اقتضب مجمل أحوالهم من كتب شتى أهمها تاريخ ملوك الهند لمحمد قاسم فرشته وحديقة العالم المختص بالقطبشاهية وأنه لما انقرضت السلطنة البهمنية بهزيمة كليم الله شاه البهمني خاتمة ملوكها إلى بيجابور سنة 935 انقسمت ملوك الدكان إلى خمس طوائف (1) العادل شاهية (2) النظامشاهية (3) القطب شاهية وهذه الثلاث من ملوك الشيعة الإمامية (4) البريدشاهية (5) العمادشاهية وهاتان من أهل السنة وكانت عاصمة العادل شاهية بيجابور وعاصمة النظامشاهية أحمد نكر وعاصمة القطب شاهية كولكندة ثم حيدرآباد ثم ذكر إسماعيل عادلشاه بن يوسف عادلشاه وقال كان أبوه قد عهد إليه بالملك ووافقه على ذلك الأمراء فأحسن السيرة مع قبائل النظامشاهية والعمادشاهية والذهب شاهية والبريدشاهية وفتح القلعة المعروفة بقلعة كوه بعد حصار شديد ثم نازعه أمير قاسم تمكن بريد وكمال خان الدكني وملكا كثيرا من القرايا والقلاع وفي سنة 99 تمكن كمال خان من بيجابور وجلس على سرير الملك ثم إن إسماعيل عادلشاه جمع جنوده والتقى بصفدر خان بن كمال خان وهزمه وخرج كمال خان من بيجابور وفي سنة 940 اتفق أمير قاسم بريد مع شاه محمود وتوجها إلى تلنك وحاصرا قلعة تلكندة الحصينة وكانت تحت تصرف سلطان قلي قطبشاه ثم إن إسماعيل اعتل ومات سنة 941 وكان سياسيا أديبا شاعرا يتخلص بوفائي بارع في علم الموسيقي (انتهى).

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 439