السيد إسماعيل بن السيد مرتضى ابن السيد نور الدين بن السيد نعمة الله الجزائري الشوشتري
ذكره صاحب تحفة العالم فقال ما تعريبه: السيد الجليل الزاهد النبيل السيد إسماعيل بن السيد مرتضى. القلم معترف بالعجز عن بيان أوصاف كماله حاو لأنواع الفضائل وتقى الأتقياء الكامل مرتقي منبر المجد والعلا وبدر سماء العلم والتقوى إمام همام في العلوم العقلية والنقلية ومن أفاضل العلماء الأعلام قرأ الفقه والحديث في شوشتر على أبيه ثم توجه إلى أصفهان فقرأ على علمائها نحوا من ست عشرة سنة مثل قدوة الحكماء وأسوة العرفاء الآقا محمد البيدابادي نسبة إلى بيدآباد من محال أصفهان وسائر مشاهير الفضلاء حتى صعد إلى أوج الفضيلة ووصل إلى المقام الذي يجب إن يصل إليه ثم عاد إلى شوشتر ووالده حي واشتغل بالتدريس والإرشادهم وكان فصيح العبارة حسن التقرير ثم توفي والده فانتقلت إليه إمامة الجمعة والجماعة بالتماس الجمهور وكان يقضي أوقاته في التدريس والهداية مع كمال العزة وعلو المنزلة وبعد مدة مديدة خرج دمل في فخذه الأيسر واستمر نحوا من ستة أشهر لم ينفجر وهو بغاية الصلابة حتى ألزمه الفراش ولم تنفع فيه المعالجة وأخيرا جئ بجراح جاهل فشقه بمبضعه فقطع بعض عروق المفصل وبعد عدة شهور أخرى التام الجرح لكن قصرت رجله فلم تعد تصل إلى الأرض ولم يعد قادرا على المشي إلا بالاستعانة بوضع عصا تحت إبطه وأتي له بجراحين من الإفرنج من البصرة فعالجوه فلم يفد وبقيت رجله قصيرة وعاطلة وبعد هذه البلية انقطع عن الدنيا بالكلية ولم يلتفت كثيرا إلى التدريس وانزوى في منزله ولم يكتف بذلك بل قطع علائقه من شوشتر وتوجه إلى العتبات الشريفة واكتفى بمعاشرة الأفاضل والأخيار اللهم بارك بعمره وفضله. له من الأولاد السيد عزيز الله والسيد نعمة الله والسيد مرتضى والسيد صادق (انتهى).
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 431