التصنيفات

مولانا إسماعيل المازندراني الأصفهاني توفي سنة 1177.
قال الشيخ عبد النبي القزويني في تتميم أمل الآمل: مولانا إسماعيل المازندراني الأصفهاني توفي سنة 1177 كان من العلماء المتبحرين في العلوم واشتهر بالفضل واعترف له بالتحقيق الكامل كل فاضل وكان من فرسان الكلام وفحول أهل العلم بحر زاخر وطود باذخ حاد الذهن حكي عنه أنه مر على كتاب الشفاء ثلاثين مرة قراءة وتدريسا ومطالعة واخبرني بعضهم أنه كان سقط من كتاب الشفاء عدة أوراق فكتبها عن ظهر قلبه فلما قوبلت بكتاب صحيح لم يشذ منها إلا حرف أو حرفان بالجملة الكتب المتداولة في الحكمة والكلام والأصول كان يحفظها وكان محققا في الفقه والتفسير والحديث حافظا وكان آية عظيمة من آيات الله وحجة بالغة من حججه ذا عبادة كثيرة وزهادة معتزلا عن الناس مبغضا لمن يحصل العلم للدنيا عاملا بالسنن متشددا في تسديد العقائد ألحقة مشيدا لها مهتما في إجراء أمور الدين مجراها ذا همة عالية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له تأليف كثيرة وحواش وصل إلينا منها رسالة في الرد على العلامة الخوانساري في الزمان الموهوم (انتهى). وعن تتمة الأمل: المولى إسماعيل المازندراني الخواجوئي الحكيم المتأله صاحب الحواشي والتعليقات على كتب الكلام والحكمة المتوفى سنة 1177 وهو غير المولى إسماعيل المازندراني صاحب شرح دعاء الصباح المتوفى في فتنة الأفغان في 11 شعبان سنة 1173 المدفون بجنب قبر الفاضل الهندي (انتهى) أقول هذا الأخير اسمه المولى إسماعيل بن محمد حسين بن محمد رضا بن علاء الدين محمد المازندراني الأصفهاني الخواجوئي ويأتي ويحتمل اتحادهما أما تعددهما فهو وان كان ممكنا لكنه لا شاهد له سوى اختلاف التاريخ بين 1173 و 1177 ومثله قد يقع كثيرا لا سيما في الأرقام فتشتبه الثلاثة بالسبعة فهذا وحده لا يكفي للحكم بالتعدد إن لم يكن هناك شاهد آخر على إن الشيخ عبد النبي القزويني في التتميم نسب رسالة الرد على الخوانساري في الزمان الموهوم إلى المترجم كما سمعت وصاحب روضات الجنات نسبها إلى إسماعيل بن محمد حسين المتوفى سنة 1173 كما ستعرف فعلى فرض التعدد لا بد إن يكون نسب شيء من مؤلفات أحدهما للآخر. ورسالة الرد على القائل بالزمان الموهوم سيأتي عن الروضات أنها في إبطال الزمان الموهوم وإنكار استدلال الداماد عليه والقزويني يقول كما مر أنها في الرد على الخوانساري في الزمان الموهوم ولا منافاة فالخوانساري قال بالزمان الموهوم والداماد استدل على ذلك والرد عليهما.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 400