الأمير شرف الدين أبو الفضل إسماعيل ابن أبي العساكر سلطان بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني وباقي نسبه مر في أسامة بن مرشد وهو ابن عمه
توفي بدمشق سنة 561.
هو مظنون التشيع لما مر في ابن عمه أسامة إن أهل بيته أهل بيت تشيع. ذكره ياقوت في معجم الأدباء في أثناء ترجمة أسامة بن مرشد وقال كان شابا فاضلا سكن لما أخذت منهم شيزر بدمشق ومات بها بالتاريخ المذكور قال العماد وسمعت من شعره:
ومهفهف كتب الجمال بخده | سطرا يحير ناظر المتأمل |
بالغت في استخراجه فوجدته | لا رأي إلا رأي أهل الموصل |
ومغردين ترنما في مجلس | فنفاهما لأذاهما الأقوام |
هذا يجود بما يجود بعكسه | هذا فيحمد ذا وذاك يذام |
سقيت كأس الهوى علا على نهل | فلا تزدني كأس اللوم والعذل |
نأى الحبيب فبي من نأيه حرق | لولا بست جبلا هدت قوى الجبل |
ولو تطلبت سلوانا لزدت هوى | وقد تزيد رسوبا نهضة الوحل |
عفت رسومي فعج نحوي لتندبني | فالصب غب زياد الحب كالطلل |
صحوت من قهوة تنفى الهموم بها | لكنني ثمل من طرفه الثمل |
أصبر النفس عنه وهي قائلة | ما لي بعادية الأشواق من قبل |
كم ميتة وحياة ذقت طعمهما | مذ ذقت طعم النوى لليأس والأمل |
والنفس إن خاطرت في غمرة وألت | منها وإن خاطرت في الوجد لم تئل |
لها دروع تقيها من سهام يد | فهل دروع تقيها أسهم المقل |
فانظر إليه تر الأقمار في قمر | وانظر إلى تر العشاق في رجل |
بأي أمر سأنجو من هوى رشا | في جفنه سحر هاروت وسيف علي |
إذا رمى طرفه باللحظ قال له | قلبي أعد لا رماك الله بالشلل |
أمن بني الروم ذا الرامي الذي فتكت | سهامه بالورى أم من بني ثعل |
إن خفت روعة هجران الحبيب فقد | أمنت في حبه من روعة العذل |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 326
الأمير شرف الدولة ابن أبي العساكر إسماعيل بن سلطان بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ شرف الدولة أبو الفضل ابن أبي العساكر الكناني الشيرزي الأمير، كان أديبا فاضلا شاعرا. كان أبوه صاحب شيزر وابن صاحبها، فلما مات أبوه وليها أخوه تاج الدولة، وأقام هو تحت كنف أخيه إلى أن خربتها الزلزلة ومات أخوه وطائفة تحت الردم، وتوجه نور الدين فتسلمها. وكان إسماعيل غائبا عنها، فانتقل إلى دمشق، وكانت الزلزلة سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. وأبوه عم مؤيد الدولة أسامة المقدم ذكره. وتوفي إسماعيل بدمشق سنة إحدى وستين وخمسمائة. ومن شعره:
ومهفهف كتب الجمال بخده | سطرا يحير ناظر المتأمل |
بالغت في استخراجه فوجدته | لا رأي إلا رأي أهل الموصل |
ومغردين ترنما في مجلس | فنفاهما لأذاهما الأقوام |
هذا يجود بما يجود بعكسه | هذا فيحمد ذا وذاك يذام |
سقيت كأس الهوى علا على نهل | فلا تزدني كأس اللوم والعذل |
نأى الحبيب فبي من نأيه حرق | لو لابست جبلا هدت قوى الجبل |
ولو تطلبت سلوانا لزدت هوى | وقد يزيد رسوبا نهضة الوحل |
عفت رسومي فعج نحوي لتندبني | فالحب غب زيال الحب كالطلل |
صحوت من قهوة تنفى الهموم بها | لكنني ثمل من طرفه الثمل |
أصبر النفس عنه وهي قائلة: | مالي بعادية الأشواق من قبل! |
كم ميتة وحياة ذقت طعمهما | مذ ذقت طعم النوى لليأس والأمل |
والنفس إن خاطرت في غمرة وألت | منها وإن خاطرت في الوجد لم تئل |
لها دروع تقيها من سهام يد | فهل دروع تقيها أسهم المقل؟ |
فانظر إليه تر الأقمار في قمر | وانظر إلي تر العشاق في رجل |
بأي أمر سأنجو من هوى رشإ | في جفنه سحر هاروت وسيف علي |
إذا رمى لحظه بالسحر قال له | قلبي: أعد لا رماك الله بالشلل |
أمن نبي الروم ذا الرامي الذي فتكت | سهامه بالورى أم من بني ثعل |
إن خفت روعة هجران الحبيب فقد | أمنت في حبه من روعة العذل |
كخائض الوحل إن طال العناء به | فكلما قلقلته نهضة رسبا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0