السيد الميرزا أبو الحسين إسماعيل ابن السيد رضا الحسيني الشيرازي نزيل سامراء ابن عم الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي المشهور وخال أولاده
توفي في 11 شعبان سنة 1305 في الكاظمية وكان قد جاء إليها من سامراء قبل شهرين وحمل إلى النجف الأشرف فدفن هناك.
كان عالما فاضلا جليلا شاعرا أديبا قرأ على ابن عمه الميرزا الشيرازي في سامراء وكان من أفضل تلامذته وله أشعار في مدح أمير المؤمنين ورثاء الحسين عليه السلام فمن شعره قوله:
نبا نزار من ظباك الشبا | أم سمرك اليوم غدت أكعبا |
أم عقرت خيلك أم جززت | منها نواصيها فلن تركبا |
ما كان عهدي بك إن تحملي الضيم | وفي يمناك سيف الابا |
فهذه حرب وقد أنشبت | فيك على رغم العلى المخلبا |
فأين عنكم يا ليوث الوغى | مخالب السمر وبيض الظبا |
ما خدشت قضبك من مقبل | وجها ولا من مدبر منكبا |
وفي الوغى لم تنشري راية | ولم تجيلي خيلك الشزبا |
فحربك اليوم خبت نارها | ونار حرب لهبت في الخبا |
أتدخل الخيل خباء الأولى | خباؤها فوق السما طنبا |
نساؤها تسبى جهارا ولا | من سيفها البتار يدمى شبا |
لهفي لآل الله إذ أبرزت | من الخبا ولم تجد مهربا |
تؤم هذي ولها مشرق الشـ | ـمس وهذي تقصد المغربا |
وزينب تهتف بالمصطفى | والمرتضى والحسن المجتبى |
يا غائبا لا يرتجى عوده | ولن تراه أبدا آيبا |
ترضى بان أسلب بين العدى | حاشاك إن ترضى بان أسلبا |
فأيها الموت أرحني فما | أهناك اليوم وما أطيبا |
لك إن طلت فاطم الطهر أم | وأبوك الهادي البشير النذير |
قد تجلت لك المراتب حتى | نلتها والقضا لك المأمور |
روع السرب يا بغاث البوادي | ثكلت أجدل البزاة الصقور |
من يرد العدى بقولة فصل | ضمن إيجازها الخطاب الكثير |
وسرى نعشه فقلت لفكري | سار في الأفق كوكب أم سرير |
أيها الحامل المصابيح ليلا | والدجى من سنا المسجى ينير |
غني النعش عن سناكم ولكن | سعيكم في إجلاله مشكور |
يا أمير الكلام وابن أعالي | أمراه إذا أنسددن الثغور |
ارع مني فريدة لو تجلت | حاد عنها مهلهل وجرير |
فقنا يا أبا محمد خطبا | قصمت للإسلام فيه ظهور |
يا عماد الهدى عريضة مولى | لم يشبها إليك أفك وزور |
أرشد الله في هداك البرايا | واقتفاك الجهول والنحرير |
قد نشقنا تقاك وهو عبير | ونهلنا هداك وهو غزير |
وعرفناك أولا وأخيرا | فزكا أول وبر أخير |
في محيا كأنما انشق منه | فجر ليل أو الصباح المنير |
أبرزته الآباء قدوة قوم | هو عنهم من الفوادح سور |
وأنر من محمد وعلي | بهلالي سعد نمته بدور |
من يغثه محمد وعلي | آب وهو المظفر المنصور |
يا جبال العلا الذين لديهم | منتهى أكبر الخطوب صغير |
فطر الله فكرتي لعلاكم | فاصطفتكم وشرف المفطور |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 324