السيد إسماعيل بن حيدر بن حمزة العلوي العباسي توفي سنة 434.
جليل ثقة صالح محدث يروي عن عبد الرحمن النيسابوري قاله منتجب الدين وجده حمزة هو أبو يعلي حمزة بن القاسم بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب وتأتي ترجمته في بابها إنش فالعباسي نسبة إلى العباس بن علي عليه السلام. وفي لسان الميزان: إسماعيل بن حيدرة بن حمزة العلوي من شيوخ الشيعة ذكره ابن بابويه وقال كان سيدا جليلا روى عنه عبد الجبار النيسابوري (انتهى) ومراده بابن بابويه هو منتجب الدين لكن في عبارته أبدال عبد الرحمن بعبد الجبار.
قال في الدرجات الرفيعة ذكره الباخرزي في دمية القصر فقال: كان خبر هذا الفتى يترامى إلي واسمع أنه قد نبغ وأن قميص فضله قد سبغ وهو في ريعان صباه سبق القاضي حيدر أباه وكنت أقترح على الأيام إن تكحلني بطلعته فأقف على صيغته كما وقفت على صنعته فاتفق حصولي في الري في ديوان الرسائل بها وكنت أظن أنه إذا سمع بي قصدني أما مفيدا أو مستفيدا فلما تراخى عني وتنفست على استبطائي إياه مدة مديدة قلت في نفسي لعل له عذرا وأنت تلوم وتعرفت خبره فزعموا أنه صاحب فراش منذ أسبوع يكاد ينفجر عليه من عين الفضل ينبوع فكتبت إليه أعوده:
عجل الله برء اسمعيلا | وجلاه الشفاء عضبا صقيلا |
لا يرو عنه الذبول فقدما | قد حمدنا من القناة الذبولا |
ونسيم الرياض لا يكتسي الصحة | إلا بان يهب عليلا |
رمتني وسر الله بيني وبينها | ونحن بأكناف الحجاز رميم |
فلو أنها لما رمتني رميتها | ولكن عهدي بالنضال قديم |
العرب والعجم عالمان معا | أنا على الحادثات فتيان |
من معشر ما أظل هامهم | في المجد إلا ظبي وتيجان |
أولئك السادة الألى شرفت | مغارس منهم وأغصان |
يا ليت شعري متى يجلل من | هامة قرني أغر عريان |
يضئ ما أظلم البهيم كما | يضحك والدمع منه هتان |
كم قلت إذ شامه الكفاح لنا | إنك يا مشرفي فتان |
ألا ويبدي فتور جفنك لي | إنك بين القراب يقظان |
سقيا لأيامنا التي سلفت | والدهر مغضي الجفون وسنان |
حتى إذا قرت العيون بكم | علمت إن الزمان غيران |
فلج حتى تقاذفت بكم | على مطايا الفراق غيطان |
لما صرمتم تضامنت لكم | منا بوصل السهاد أجفان |
في الصبي اشتاق وصل الصبي | كلا ولكن معالي شيب |
لو إن ما حملته همتي | حمل سلمى لعراه المشيب |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 322