أبو الفضل بن محمد بن أبي مدين العثماني.
الحاج المبارك، من مجتهدي الزهاد وأخيار العباد، رحل إلى المشرق؛ فانتفع بمن لقيه هنالك من الأخيار، وصنف رحلة.
كان شيخا، عابدا، مجتهدا، منقطعا لعبادة ربه، راغبا في الآخرة، منقطعا عن الدنيا.
كان يقول: «لا بد في الطريقة من شيئين الزهد، والمجاهدة».
وكان يقول: «إنما الخير خير الآخرة؛ فهو الخير الدائم الذي لا يبلى ولا ينقطع».
وكان يقول: «من سد دونه باب التوكل فقد شقى، ومن فتح له باب حسن الظن بالله فقد رقى».
وكان يقول: «الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح باب البركة».
وكان يقول: «رض نفسك بالآداب الشرعية، للحضرة القدسية».
وكثيرا ما كان يتلو: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}.
وكان كثير التواضع، سهل الأخلاق، شفيقا على المستضعفين، محبوبا، مع شدة انقباضه، وتوحشه، يؤثر الزهد.
وكان أصحابه يدعونه بأبي الفضل الزاهد.
كان حيا سنة 763 في غالب الظن.