أسلم القواس المكي ذكره الشيخ في رجال الصادق عليه السلام وذكر في رجال الباقر عليه السلام المكي القواس وفي رجال الكشي في أسلم المكي مولى محمد بن الحنفية حدثني حمدويه حدثني أيوب بن نوح حدثنا صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد عن سلام بن سعيد الجمحي حدثنا اسلم مولى محمد بن الحنفية قال كنت مع أبي جعفر عليه السلام جالسا مسندا ظهري إلى زمزم فمر علينا محمد بن عبد الله بن الحسن وهو يطوف بالبيت فقال أبو جعفر يا اسلم أتعرف هذا الشاب قلت نعم هذا محمد بن عبد الله بن الحسن فقال أما أنه سيظهر و يقتل في حال مضيعة ثم قال يا اسلم لا تحدث بهذا الحديث أحدا فإنه عندك أمانة قال فحدثت به معروف بن خربوذ وأخذت عليه مثلما أخذ علي وكنا عند أبي جعفر غدوة وعشية أربعة من أهل مكة فسأله معروف عن هذا الحديث فقال أخبرني عن هذا الحديث الذي حدثته فاني أحب إن أسمعه منك فالتفت إلى أسلم فقال له يا أسلم فقال له جعلت فداك أني أخذت عليه مثل الذي أخذته علي فقال أبو جعفر عليه السلام لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم شكاكا والربع الآخر أحمق. حمدويه حدثني محمد بن عبد الحميد عن يونس بن يعقوب قال: سئل اسلم المكي عن قول محمد ابن الحنفية لعامر بن واثلة لا تبرح مكة حتى تلقاني وان صار أمرك إن تأكل العضه فقال أسلم معجبا بما روي عن محمد يا فطر الخياط وهو معهم ألست شاهدنا حين حدثنا عامر بن واثلة إن محمد بن الحنفية قال له يا عامر إن الذي ترجو إنما خروجه بمكة فلا تبرحن مكة حتى تلقى الذي تحب وان صار أمرك إلى إن تأكل العضه ولم يكن على ما روى إن محمدا قال له لا تبرح حتى تلقاني (انتهى) وفي الخلاصة اسلم المكي مولى محمد بن الحنفية روي أنه أفشى سر محمد بن علي الباقر عليه السلام وانه قال لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلثهم شكاكا والربع الآخر أحمق رواه الكشي عن حمدويه عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد عن سلار بن سعيد الجمحي ولا يحضرني الآن حال سلار فإن كان ثقة صح سند الحديث عنه وإلا فالتوقف في روايته متعين (انتهى) قال الميرزا لا يخفى إن مقتضى ذلك أن يكون سلار في الخلاصة تصحيف سلام وسلام بن سعيد مذكور في رجال الصادق والباقر عليه السلام وفي رجال الباقر سلام بن سعيد الأنصاري وفي رجال الصادق سلام بن سعيد المخزومي المكي مولى عطار أسند عنه ولعل الجمحي لا ينافي ذلك أو تلك النسخة غير معتمدة وعلى كل حال فلم أقف على توثيق له وأما سلار فلم أجده في هذه الطبقة والله أعلم (انتهى) وستعرف إن المذكور في لسان الميزان سلام بالميم لا بالراء وهو يؤيد إن ما في الخلاصة تصحيف ثم إن قوله لكان ثلثهم شكاكا الخ الظاهر أيضا أنه تصحيف والصواب ثلاثة أرباعهم كما في غيره. وفي التعليقة بعد ذكر رواية الكشي فيه أشعار بنزاهته عن الشك في دين الله وصفاء عقيدته وكونه من خواصهم حيث اخبره بما لم يرض إن يطلع عليه غيره ولو مثل معروف الجليل ولعله لذا قال في الخلاصة فإن كان ثقة صح سند الحديث الخ أقول: العلامة في الخلاصة فهم الذم من الحديث بإفشائه سر الإمام عليه السلام، ولذلك ذكره في القسم الثاني، وقوله روي أنه أفشى الخ صريح في ذلك، فالرواية نسبت الشك إلى معروف حيث لم يقنع بأخبار أسلم حتى سأل الإمام عليه السلام والحمق إلى اسلم في إفشائه السر واعتذاره بأنه أخذ عليه مثل ما أخذه الإمام عليه من الكتمان فمراد العلامة أنه إن كان الحديث صحيحا يرد حديثه لثبوت ذمه بإفشاء السر وإلا فيتوقف فيه، والحق أنه لا يدل على الذم لعدم تعمده مخالفة الإمام عليه السلام وتأوله فيما فعله حيث ظن إن الكتمان ليس عن مثل معروف وانه يكفي أخذه عليه إن لا يخبر أحدا فكما إن ذم معروف بالشك لا يلتفت إليه كذلك ذمه هو بالحمق، وأما المدح فمستفاد من كونه من خواصهم عليه السلام ومحل سرهم وأخباره بما لم يخبر به مثل معروف الجليل كما ذكره في التعليقة، لكن قوله بنزاهته عن الشك في دين الله وصفاء عقيدته غير صحيح كما لا يخفى إذ معروف لم يشك في دين الله حتى يكون هو منزها عن هذا الشك وإنما أراد التوثق من الخبر وأسلم سمع من الإمام بلا واسطة ومعروف بالواسطة فلذا أراد التوثق. وفي لسان الميزان: ذكر الطوسي في رجال الشيعة اسلم المكي السواس مولى محمد بن الحنفية وقال كان يخدم محمد بن علي الباقر ولا يقول بالكيسانية. قال: وروى حمدويه عن محمد بن عبد الحميد عن يونس بن يعقوب سئل اسلم عن قول محمد بن الحنفية لعامر بن واثلة لا تبرح بمكة حتى تلقاني ولو صار أمرك إلى إن تأكل العضاه فأنكر اسلم وقال لفطر ألست شاهدنا حين حدثنا عامر بن واثلة بهذا إن محمد بن الحنفية إنما قال له يا عامر إن الذي ترجوه إنما يخرج بمكة فلا تبرح بمكة حتى تلقاه وان صار أمرك إلى إن تأكل العضاه ولم يقل لا تبرح حتى تلقاني. قال: وروى حمدويه عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن شعبة عن سلام بن سعيد الجمحي عن اسلم قال كنت مع أبي جعفر فمر علينا محمد بن عبد الله بن الحسن يطوف فقال أبو جعفر يا اسلم أتعرف هذا؟ قلت نعم! قال أما أنه سيظهر ويقتل في حال مضيعة لا تحدث بهذا أحدا فإنه أمانة عندك. قال فحدثت به معروف بن خربوذ واستكتمه فسال عنه أبا جعفر فأنكر علي وقال لو كان الناس كلهم شيعة لنا لكان ثلاثة أرباعهم شكاكا والربع الآخر حمقى (انتهى) وقد وقع في نقل ابن حجر عدة مخالفات أحداها إبدال القواس بالسواس ولعله من النساخ ثانيها قوله قال وروى حمدويه الخ فيه إن الذي قال ذلك هو الكشي لا الطوسي، وهذا في كتابه كثير عند ذكر رجال الشيعة ينقل ما ذكره رجل عن غيره ثالثها إبدال العضه بالعضاة وكلاهما صحيح فالعضه في القاموس كعنب والعضهة كعنبة والجمع عضاه وهي أعظم الشجر أو الخمط أو كل ذات شوك أو ما عظم منها وطال (انتهى).
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 304