التصنيفات

أسلم بن عمرو مولى الحسين بن علي عليه السلام في أبصار العين ولم يذكر مستنده: كان أسلم هذا من موالي الحسين بن علي عليه السلام وكان أبوه تركيا وكان ولده أسلم كاتبا. قال بعض أهل السير والمقاتل أنه خرج إلى القتال وهو يقول:

فقاتل حتى قتل فلما صرع مشى إليه الحسين عليه السلام فرآه وبه رمق يومي إلى الحسين فاعتنقه الحسين ووضع خده على خده فتبسم وقال من مثلي وابن رسول الله واضع خده على خدي ثم فاضت نفسه (انتهى) والبيت المذكور هو مطلع أبيات منسوبة لشاب قتل أبوه في المعركة وكانت أمه معه وظاهره أنه غير اسلم المذكور. ثم ذكر في واضح التركي مولى الحارث المذحجي السلماني أنه كان غلاما تركيا شجاعا قارئا قال والذي أظن إن واضحا هذا هو الذي ذكر أهل المقاتل أنه برز يوم العاشر وهو يقول: البحر من ضربي وطعني يصطلي البيتين قالوا ولما قتل استغاث فانقض عليه الحسين عليه السلام واعتنقه وهو يجود بنفسه فقال من مثلي وابن رسول الله واضع خده على خدى ثم فاضت نفسه (انتهى) ونقول ما ظنه قد ينافي ما ذكره أولا من إن الذي جرى له ذلك هو اسلم بن عمرو لا واضح واحتمال أنهما واقعتان بعيد جدا على إن البيتين المذكورين نسبهما محمد بن أبي طالب إلى غلام تركي كان للحسين عليه السلام وفي مناقب ابن شهراشوب كان للحر والظاهر أنه تحريف قال محمد بن أبي طالب ثم خرج غلام تركي كان للحسين عليه السلام وكان قارئا للقرآن فجعل يقاتل ويرتجز ويقول:
فقتل جماعة ثم سقط صريعا فجاء إليه الحسين فبكى ووضع خده على خده ففتح عينيه فرأى الحسين فتبسم ثم صار إلى ربه (انتهى) فهذا يوشك إن يكون هو اسلم بن عمرو المترجم لا واضح التركي مولى الحارث كما هو واضح وفي كتاب في الرجال لبعض المعاصرين ولم يذكر من أين نقله أسلم بن عمرو مولى الحسين عليه السلام من شهداء الطف وقد ذكر أهل السير والمقاتل أنه اشتراه بعد وفاة أخيه الحسن عليه السلام ووهبه لابنه علي بن الحسين وكان أبوه عمرو تركيا وكان أسلم كاتبا عند الحسين في بعض حوائجه فلما خرج الحسين من المدينة إلى مكة كان أسلم ملازما له حتى أتى معه كربلاء فلما كان اليوم العاشر وشب القتال استأذنه في القتال وكان قارئا للقرآن فأذن له فجعل يقاتل ويرتجز حتى قتل من القوم جمعا كثيرا ثم سقط صريعا فمشى إليه الحسين فرآه وبه رمق يومي إلى الحسين فاعتنقه الحسين ووضع خده على خده ففتح عينيه فتبسم وقال من مثلي وابن رسول الله واضع خده على خدي ثم فاضت نفسه (انتهى) ونحن قد راجعنا ما قدرنا عليه من كتب المقاتل والسير فلم نعثر على ما ذكراه ولعله زاغ عنه البصر.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 303