التصنيفات

أسفار بن كردويه الديلمي قال ابن الأثير في حوادث سنة 375 كان أسفار بن كردويه من أكابر القواد (انتهى) وفي ذيل تجارب الأمم في حوادث تلك السنة إن والدة صمصام الدولة أشارت بان يجمع بين أبي القاسم العلاء بن الحسن الوزير وبين أبي الحسن أحمد بن محمد بن برمويه في الوزارة فامتنع أبو القاسم فألزم بذلك وتقرر إن يكون اسمه مقدما فلم يرض أبو الحسن وأحفظ ذلك أبا القاسم وشرع في إخراج الملك من يد صمصام الدولة واستغوى أسفار بن كردويه فوافقه على ذلك وكان قد تردد بين صمصام الدولة وبين زيار بن شهراكويه أسرار اطلع عليها أبو القاسم فأخبر بها أسفار وأشعر قلبه وحشة خرجته عن الطاعة وكان صمصام الدولة اعتل علة أشفى منها فاستمال أسفار العسكر على خلع صمصام الدولة والطاعة لشرف الدولة واتفق رأيهم على إن يولوا الأمير بهاء الدولة أبا نصر بن عضد الدولة العراق نيابة عن أخيه شرف الدولة وسنه يومئذ 15 سنة وتأخر أسفار عن الحضور إلى الدار وراسله صمصام الدولة يستميله ويسكنه فما زاده إلا تماديا وجمع العسكر واحضر الأمير أبا نصر ونادى بشعار شرف الدولة وبلغ صمصام الدولة الخبر وكان قد أبل من مرضه فراسل الطائع في الركوب فامتنع فاستمال صمصام الدولة فولاذ بن ماناذر وكان فولاذ مع القوم فيما عقدوه إلا أنه انف من متابعة أسفار لانحطاط رتبته عنه فلما راسله صمصام الدولة أجابه واستحلفه على ما أراد و خرج من عنده فقاتل أسفار فهزمه فولاذ ومضى أسفار إلى الأهواز واتصل بأبي الحسن أحمد بن عضد الدولة وخدمه وكان أخوه سابور بن كردويه زعيم الجيش فقدم عليه أسفار لكبر سنه وجلالة قدره وأقام على ذلك إلى إن اقبل شرف الدولة من فارس فأنفذه الأمير أبو الحسين إلى عسكر مكرم لضبطها في خمسمائة من الديلم فلم حصل شرف الدولة بالأهواز سار أسفار إليه فأمر بالقبض عليه وحمل إلى بعض القلاع بفارس فبقي بها إلى إن توفي شرف الدولة فأفرج عنه وأقام بفارس مدة قليلة ومضى إلى الري (انتهى).

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 300