ابن مقلد حاجب العرب
عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن
عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن
سعيد بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علي بن حمود بن ميمون بن إبراهيم بن علي بن عبد الله بن عمر بن إدريس ابن عبد الله بن حسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضى الله عنه.
ولد بمراكش سنة 610 قرأ على ابن عمه القاضي أبي القاسم بن عبد الرحمن: «الأحكام الصغرى» لعبد الحق، و«الموطأ» وسمع على أبي الحسن بن قرطال «صحيح مسلم» بمراكش المحروسة حدثه به عن أبي عبد الله بن سعادة سماعا لجميعه من لفظه، وسماعا لأكثره على أبي الفخار، وسمع صحيح البخاري بسبتة على أبي مروان الباجي بقراءة أبي الفتوح: ابن فاخر ولزمه مدة، حضر مجلس أبي العباس العزفي.
* من نظمه قوله:
إن نظم القريض للشيخ عيب | ليس فيه شك ولا فيه ريب |
كيف أصبو لنظم شعر وشعرى | كله من تعاقب الدهر شيب؟! |
* وله أيضاً:
الحمد لله ما أبقى النحول سوى | خيال جسمي يبدو بين أثواب |
وقد نحلت فلو أنى ولجت ذرى | محجب ما رأتني عين بواب؟! |
* وله أيضاً:
فيا سائلي عن مذهبي إن مذهبي | تجنب خلق الله كل التجنب |
وصبر وصدق دائم وقناعة | وإخلاص ود للصديق المهذب |
وسادسة ترك الجدال بأسره | وسابعة أن لا أبوح بمذهبي |
* وله أيضاً:
لما نحلت وخف جسمي بالضنا | أصبحت أخشى من هبوب الريح |
قد شف جسمي رقة عن أعظمي | وأذاب لحمى دائم التبريح |
فأنا الذي يغنى تأمل ظاهري | عن كتب جالينوس في التشريح |
* وله أيضاً:
قد أمكر القول فقل للعدا | قولوا فعرضي كله حل |
سوف غدا يحكم ما بيننا | فراقبوه؛ حكم عدل |
* وله أيضاً يعارض قصيدة أبي الحسن الرعيني:
أقل لومي لما أن رأى ولهى | وكف لما رآني كاسف البال |
وقال لي: اجدد ثوب عمرك يا | هذا فقلت له يا صابلي بال؟! |
سربلت ثوب الصبا مزري عبدلي | وكم تسربلت منه أي سربال؟! |
دعني أرو ماء أماني عن رمقي | على أبل نداك الماء بلبالي؟! |
يحق لي أن أحلى بالضنا جدي | وأن أديم لواسى الجمع سيال؟! |
* وله أيضاً:
أصبحت مما بي من وحشة | انظر في الحق ولا أنطق |
كأنني في قفص طائر | يقول يا رب متى أطلق |
* وله أيضاً:
وما لذة الدنيا وطيب نعيمها | سوى صحة الجسم المكمل بالأمن |
ويومي يأتي لا محالة رزقه | يكيفه لطف من الله ذي المن |
وله غير ذلك.
كتب خطه بالإجازة سنة 682.
دار التراث العربي - القاهرة-ط 1( 1972) , ج: 3- ص: 0