الشيخ أسعد بن إبراهيم بن الحسن بن علي الأربلي له كتاب الأربعين برواية أبي الخطاب عمر بن الحسن بن علي بن محمد الجميل بن فرح بن خلف بن قومس بن مزلال بن ملال بن بدر بن أحمد بن دحية بن حلفة بن فروة الكلبي المعروف بذي النسبين الأندلسي البلنسي الحافظ ولقب بذي النسبين من جهة نسبته أبا إلى دحية وأما أبي عبد الله الحسين عليه السلام لان أمه كانت أمة الرحمن بنت أبي عبد الله بن أبي البصام موسى بن عبد الله بن الحسين بن جعفر المعروف بالكذاب وترجم أبا الخطاب ابن خلكان، وجدت نسخة من الأربعين المذكور في ضمن كتاب المجموع الرائق تأليف السيد هبة الله بن أبي محمد الحسن الموسوي المعاصر للعلامة الحلي ونقلت تلك النسخة من كتاب بخزانة مشهد أمير المؤمنين عليه السلام واستنسختها من نسخة منقولة من تلك النسخة المولى الفاضل الشيخ حيدر قلي بن نور محمد خان الكابلي نزيل كرمانشاه حفظه الله تعالى وقد أرانا تلك النسخة حين تشرفنا بزيارته في منزله بمدينة كرمانشاه صانها الله عن طوارق الحدثان وذلك في العشرين من شهر المحرم الحرام سنة 1353 بطريقنا إلى زيارة الرضا عليه السلام والأحاديث التي أوردها في ذلك الكتاب دالة دلالة صريحة على تشيعه، قال في الكتاب المذكور: قال الراجلي رحمه ربه المستغفر من ذنبه أسعد بن إبراهيم بن الحسن بن علي الأربلي: كنت سمعت على كثير من مشائخ الحديث إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حفظ عني أربعين حديثا كنت شفيعا له يوم القيامة فحفظت ما شاء الله من الأحاديث وأنا لا أعلم إلى أي الأحاديث أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إن لقيت سلطان المحدثين ذا الحسبين والنسبين أبا الخطاب بن دحية بن خليفة الكلبي رحمه الله تعالى وسمعت عليه موطأ مالك وسألته عن الأحاديث التي أراد بها النبي صلى الله عليه وسلم إن الإنسان إذا حفظها بعثه الله عز وجل يوم القيامة فقيها عالما والى أي الأحاديث أشار صلى الله عليه وسلم قال: إن هذا السؤال سئل عنه محمد بن إدريس الشافعي الإمام المطلبي رض فقال: هي مناقب أهل البيت عليهم الصلاة والسلام. وروي عن الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل أنه قال: ما اعلم إن أحدا أعظم منة من الشافعي واني لأدعو الله تعالى في إدبار صلواتي إن يغفر له منذ سمعت منه إن الأربعين حديثا أراد بها النبي صلى الله عليه وسلم مناقب أهل بيته عليهم الصلاة والسلام، ثم قال الإمام أحمد بن حنبل وقر في نفسي إن قلت من أين صح عند الشافعي هذا فرأيت في المنام تلك الليلة رسول صلى الله عليه وسلم وهو يقول لي يا أحمد لا تشك في قول ابن إدريس فيما رواه عني قال أسعد: فقرأت عليه جميع الأحاديث المشهورة المسندة المروية في مناقب أهل البيت عليه السلام فأراني جزءا صغيرا فيه أحاديث غريبة سمعتها عليه ورواها عن الثقات، فلما سكنت محمية بغداد وتديرتها وحمدت جنابها الرحب وتخيرتها وشملتني من صدقات ديوانها العزيز مجده الله تعالى نعم بت مستمريا أخلافها ومستذريا أكنافها سألني جماعة من المؤمنين إن اجمع لهم ما رويته من الأحاديث التي ذكرتها مختصرة مسندة معنعنة بحذف الأسانيد المطولة، فأجبت إلى ذلك إجابة من رغب في جزيل الثواب ولبى دعوة الأخلاء والأصحاب والله الموفق للصواب، وقلت حدثني الشيخ الإمام الحافظ الفاضل الحسيب النسيب جمال الدين أبو الخطاب عمر بن ذي الحسبين والنسبين الحسين بن دحية الكلبي المغربي الأندلسي رحمه الله تعالى بقراءة المبارك بن موهوب الأربلي سنة عشر وستمائة في مجلس واحد (انتهى) ثم ذكر الأحاديث كلها وهي جميعا في فضائل أمير المؤمنين وأهل البيت عليه السلام وفيها من الفضائل العظيمة وبملاحظة ذلك لا يبقى شك في تشيعه.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 294