إسحاق بن محمد البصري احتمل في النقد اتحاده مع ابن محمد بن أبان المتقدم ويقربه تكنيته بأبي يعقوب ورميه بالغلو. ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب العسكري وقال يرمي بالغلو وقال في أصحاب الهادي يكنى أبا يعقوب وذكره العلامة في الخلاصة في أصحاب الجواد وقال يرمي بالغلو (انتهى) مع أنه لم يذكره أحد في أصحاب الجواد وعن الآبي في كشف الرموز أنه قال: إسحاق بن محمد البصري ضعيف (انتهى) وقال الكشي في ترجمة سلمان الفارسي: نصر بن الصباح وهو غال قال حدثني إسحاق بن محمد البصري يكنى أبا يعقوب وهو متهم في الخبر السادس بعد ذكر جماعة منهم هو قال أبو عمرو سألت أبا النصر محمد بن مسعود عن جميع هؤلاء فقال أما أبو يعقوب إسحاق بن محمد البصري فإنه كان غاليا وصرت إليه إلى بغداد لأكتب عنه وسألته كتابا أنسخه فاخرج إلي من أحاديث المفضل بن عمرو في التفويض فلم أرغب فيه فاخرج إلي أحاديث منتسخة من الثقات ورايته مولعا بالحمامات المراعيش ويمسكها ويروي في فضل إمساكها أحاديث وهو أحفظ من لقيته وفيه وفي المفضل بن عمر أنه من أهل الارتفاع وفيه في موضع آخر وهو غال وكان من أركانهم أيضا (انتهى) وهذا هو الذي استظهرنا في ابن أبان إن العلامة أخذ منه تكنيته بأبي يعقوب وأشار إلى خبر العياشي معه مع إن العلامة ذكر الرجلين معا وقال المحقق البهبهاني في التعليقة سيجيء في المفضل بن عمر عنه رواية عن عبد الله بن القاسم عن خالد الجواز عن الصادق عليه السلام في بطلان الغلو كما هو الظاهر ولعل طعنهم عليه بسبب اعتقاده بالمفضل وروايته الحديث في جلالة المفضل واعتنائه بما ورد عنه في التفويض كما سيظهر في المفضل ومثل هذا في أمثال زماننا لا يعدونه من الغلو والظاهر إن كثيرا من القدماء كانوا يعدون هذا وأدون منه من الغلو مثل نفي السهو عنهم عليه السلام هذا ورواياته الصريحة في خلاف الغلو من الكثرة بمكان ومر في الفوائد ما يشير إلى التأمل في الغلو بمجرد ما ذكروا (انتهى) قال أبو علي لكنه يخرج من الغلو إلى الجهالة.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 278