التصنيفات

إسحاق بن محمد بن أحمد بن أبان ابن مرار بن عبد الله يعرف عبد الله بعقبة وعقاب بن الحارث النخعي أخو الأشتر
توفي سنة 286 قاله في لسان الميزان.
مرار في إيضاح الاشتباه بفتح الميم وتشديد الراء والراء أخيرا وفي الخلاصة: وعقبة بالعين المهملة المضمومة والقاف الساكنة والباء الموحدة وعقاب بفتح العين وتشديد القاف (انتهى). قال النجاشي هو معدن التخليط وله كتب في التخليط وله كتاب أخبار السيد وكتاب محاسن هشام أخبرنا محمد بن محمد حدثنا محمد بن سالم الجعابي عن الجرمي عن إسحاق. وفي الخلاصة يكنى أبا يعقوب الأحمر معدن التخليط له كتب في التخليط لا اقبل روايته قال ابن الغضائري أنه كان فاسد المذهب كذابا في الرواية وضاعا للحديث لا يلتفت إلى ما رواه ولا يرتفع بحديثه وللعياشي معه خبر في وضعه للحديث مشهور والإسحاقية تنسب إليه (انتهى) والظاهر إن ما ذكره من تكنيته بأبي يعقوب وخبر محمد بن مسعود العياشي معه في وضع الخبر هو لابن محمد البصري الآتي فقد ذكر الكشي في البصري أنه يكنى بأبي يعقوب وذكر ذلك الخبر بعينه للعياشي معه إلا إن يكون البصري وهذا واحدا كما احتمله في النقد وسيأتي ولكن عن تاريخ الخطيب في سند حديث ثنا إسحاق بن محمد أبو يعقوب النخعي. وقد كناه بأبي يعقوب في كلامه الآتي أيضا. ففي تاريخ بغداد إسحاق بن أحمد بن أبان أبو يعقوب النخعي. حدث عن عبد الله بن أبي بكر العتكي وعبيد الله بن محمد بن عائشة ومهدي بن سابق ومحمد بن سلام الجمحي وإبراهيم بن بشارة الرمادي ومحمد بن عبد الله العتبي وأبي عثمان المازني والغالب على رواياته الأخبار والحكايات روى عنه محمد بن خلف بن ظ وكيع ومحمد بن داود بن الجراح ومحمد بن خلف بن المرزبان وحرمى بن أبي العلاء وعبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز وأبو سهل بن زياد. وروى بشر بن موسى مع سنه وتقدمه عن رجل عنه أخبرني محمد بن أحمد بن رزق حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثنا بشر بن موسى حدثنا عبيد بن الهيثم حدثنا إسحاق بن محمد بن أحمد أبو يعقوب النخعي حدثنا عبد الله بن الفضل بن عبد الله بن أبي الهياج بن محمد بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قال حدثنا هشام بن محمد السائب أبو منذر الكلبي عن أبي مخنف لوط بن يحيى عن فضيل بن خديج عن كميل بن زياد النخعي قال أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالكوفة. فخرجنا حتى انتهينا إلى الجبانة، فلما أصحر تنفس الصعداء ثم قال لي: يا كميل بن زياد إن هذه القلوب أوعية وخيرها أوعاها للعلم، احفظ عني ما أقول لك: الناس ثلاثة، عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهج رعاح إتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق. يا كميل بن زياد، العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، المال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق. يا كميل بن زياد، محبة العالم دين يدان تكسبه الطاعة في حياته، وجميل الأحدوثة بعد وفاته، ومنفعة المال تزول بزواله. العلم حاكم والمال محكوم عليه. يا كميل، مات خزان الأموال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة، إلا إن ههنا وأشار إلى صدره لعلما جما لو أصبت له حملة، بلى أصبت لقنا غير مأمون يستعمل آلة الدين للدنيا. وذكر الحديث كذا في أصل ابن زرق، وذكر لنا إن الشافعي قطعه من ههنا فلم يتمه.
ثم حكى عن عبد الواحد بن علي الأسدي أنه كان يقول: إسحاق بن محمد بن أبان النخعي الأحمر كان خبيث المذهب ردي الاعتقاد يقول: أن عليا هو الله جل جلاله وعز، قال: وكان أبرص، فكان يطلي البرص بما يغير لونه فسمي الأحمر لذلك، قال: وبالمدائن جماعة من الغلاة يعرفون بالإسحاقية ينسبون إليه. سالت بعض الشيعة ممن يعرف مذاهبهم ويخبر أحوال شيوخهم عن إسحاق فقال لي مثل ما قاله عبد الواحد بن علي سواء وقال: لإسحاق مصنفات في المقالة المنسوبة إليه التي يعتقدها الإسحاقية. ثم وقع إلي كتاب لأبي محمد الحسن بن يحيى النوبختي من تصنيفه في الرد على الغلاة وكان النوبختي هذا من متكلمي الشيعة الإمامية فذكر أصناف مقالات الغلاة إلى إن قال: وقد كان ممن جود الجنون في الغلو في عصرنا: إسحاق بن محمد المعروف بالأحمر وكان ممن يزعم إن عليا هو الله، وانه يظهر في كل وقت فهو الحسن في وقت الحسن، وكذلك هو الحسين وهو واحد، وانه هو الذي بعث بمحمد صلى الله عليه وسلم وقال في كتاب له: لو كانوا ألفا لكانوا واحدا. وكان راوية للحديث وعمل كتابا ذكر أنه كتاب التوحيد فجاء فيه بجنون وتخليط لا يتوهمان، فضلا من إن يدل عليهما. قلت: قد أورد النوبختي عن إسحاق في كتاب مما كان يرويه احتجاجا لمقالته أشياء أقل منها يوجب الخروج عن الملة ونعوذ بالله من الخذلان ونسأله التثبيت على ما وفقنا له، وهدانا إليه (انتهى).
وفي ميزان الاعتدال: إسحاق بن محمد النخعي الأحمر كذاب مارق من الغلاة روى عن عبيد الله بن محمد العيشي وإبراهيم بن بشار الرمادي وعنه ابن المرزبان وأبو سهل القطان وجماعة ثم حكى بعض ما ذكره الخطيب ثم قال لم يذكره في الضعفاء أئمة الجرح في كتبهم وأحسنوا فان هذا زنديق ثم ذكر كلاما لم نر حاجة لنقله ثم حكى قول الخطيب أنه عمل كتابا في التوحيد جاء فيه بجنون وتخليط وقال قتل بل أتى بزندقة وقرمطة (انتهى).
وفي لسان الميزان وسمى الكتاب المذكور الصراط ونقضه عليه الفياض بن علي بن محمد بن الفياض بكتاب سماه القسطاس وذكر ابن حزم إن الفياض هذا كان من الغلاة أيضا. قال واعتذار المصنف عن أئمة الجرح عن ترك ذكره لكونه زنديقا ليس بعذر لأن له روايات كثيرة موقوفة ومرفوعة وفي كتاب الأغاني لأبي الفرج منها جملة كبيرة فكيف لا يذكر ليحذر ثم قال صاحب اللسان في آخر كلامه وذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال كان يروي عن ابن أبي ظ هاشم الجعفري وإسماعيل بن محمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس وجعفر بن محمد الفلاس والحسن بن طريف والحسن بن بلال ومحمد بن الربيع بن سويد وسرد جماعة (انتهى) أقول ليس له ذكر في كلام الطوسي ولا للكلام الذي ذكره اثر في كلام أحد من أصحابنا فقد نقلنا كلامهم في أول الترجمة ولم يذكره أحد من أصحابنا في رجال الشيعة وكلهم يبرأون منه ومن أمثاله ومر قول النجاشي أنه معدن التخليط وقول ابن الغضائري أنه فاسد المذهب كذاب وما أدري من أين أتى ابن حجر بنسبته هذا الكلام إلى الطوسي ويوشك إن يكون في نسخة اللسان المطبوعة سقط وأن يكون هذا الكلام في حق غيره فان النسخة كثيرة الغلط.
وفي مشتركات الطريحي والكاظمي: باب إسحاق بن محمد المشترك بين ثقة وغيره ويمكن استعلام أنه ابن محمد بن أبان المخلط برواية الجرمي عنه وأما غيره من الثقات فلم نظفر له بأصل ولا كتاب وحيث يعسر التمييز فالوقف (انتهى) وعن جامع الرواة أنه نقل رواية محمد بن أبي عبد الله وعلي بن محمد وجعفر بن محمد عنه (انتهى).

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 277