التصنيفات

إسحاق بن إبراهيم أخو زيدان ابن إبراهيم أو ابن أخته
في عيون أخبار الرضا عليه السلام إسحاق بن إبراهيم أخي زيدان الكاتب المعروف بالزمن وفي الأغاني إسحاق بن إبراهيم بن أخي زيدان ولا بد أن يكون وقع تحريف في أحدهما في مروج الذهب ذكر رجل من الكتاب إن إسحاق بن إبراهيم أخا زيدان بن إبراهيم حدثه أنه كان يتقلد الصيمرة والسيروان وان إبراهيم بن العباس اجتاز به يريد خراسان والمأمون بها وقد بايع بالعهد لعلي بن موسى الرضا وقد امتدحه بشعر يذكر فيه فضل آل علي وأنهم أحق بالخلافة من غيرهم قال فاستحسنت القصيدة وسألته أن ينسخها لي ففعل ووهبت له ألف درهم وحملته على دابة وضرب الدهر من ضربه إلى أن ولي ديوان الضياع مكان موسى بن عبد الملك وكنت أحد عمال موسى وكان يجب إن يكشف أسباب موسى فعزلني وأمر إن تعمل مؤامرة فعملت وكثر علي فيها وحضرت للمناظرة عنها فجعلت احتج بما لا يدفع فلا يقبله ويحكم لي الكتاب فلا يلتفت إلى حكمهم ويسمعني في خلال ذلك بدعا من الكلام إلى إن أوجب علي الكتاب اليمين في باب من الأبواب فحلفت عليه فقال ليست يمين السلطان عندك يمينا لأنك رافضي فقلت له تأذن لي في الدنو منك فأذن لي فقلت ليس مع تعريضك بمهجتي للقتل صبر وها هو المتوكل إن كتبت إليه بما يسمع منك لم آمنه على نفسي وقد احتملت كل ما جرى سوى الرفض. والرافضي من زعم إن علي بن أبي طالب أفضل من العباس وان ولده أحق من ولد العباس بالخلافة قال ومن ذلك، قلت: أنت وخطك عندي به وأخبرته بالشعر فوالله ما هو إلا إن قلت ذلك له حتى سقط في يده ثم قال احضر الدفتر الذي بخطي فقلت له هيهات لا والله أو توثق لي بما اسكن إليه انك لا تطالبني بشئ مما جرى على يدي وتخرق هذه المؤامرة ولا تنظر لي في حساب فحلف لي على ذلك وخرق العمل المعمول وأحضرته الدفتر فوضعه في خفه وانصرف وقد زالت عني المطالبة (انتهى) وهذا الخبر كالصريح في تشيع إسحاق بن إبراهيم المترجم وقد ذكرنا هذا الخبر في الجزء الخامس في ترجمة إبراهيم بن العباس الصولي نقلا عن العيون والأغاني لكن ليس فيه صراحة في تشيعه بل ربما كان فيه إيماء إلى ذلك لان فيه أنه نسخ له شعره في الرضا أو انسخه شعره في الرضا وهو يشعر بتشيعه لان الناس في عصر بني العباس كانوا يتحاشون عن مدح آل أبي طالب فائتمانه له على ذلك يشعر بتشيعه والله أعلم.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 259