التصنيفات

أبو المظفر مؤيد الدولة مجد الدين أسامة ابن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ بن محمد بن منقذ بن نصر بن هاشم ابن سوار بن زياد بن رغيب بن مكحول بن عمرو بن الحارث بن عامر بن مالك ابن أبي مالك بن عوف بن كنانة بن بكر بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن تور ابن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة بن مالك ابن عمرو بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان الكناني الكلبي الشيزري وقال ياقوت يكنى أبا أسامة وأبا المظفر.
ولادته ووفاته
ولد يوم الأحد 27 من جمادى الآخرة سنة 488 بقلعة شيزر. وتوفي ليلة الثلاثاء 23 من شهر رمضان سنة 584 بدمشق ودفن شرقي جبل قاسيون على جانب نهر يزيد الشمالي. كذا في تاريخ ابن خلكان وفي النجوم الزاهرة توفي بحماه عن 96 سنة.
نسبته
الشيزري نسبة إلى شيزر بفتح الشين المعجمة وسكون المثناة التحتية وفتح الزاي وبعدها راء، قال ابن خلكان: قلعة بقرب حماه معروفة بقلعة بني منقذ انتهى وقال ياقوت: قلعة تشتمل على كورة بالشام قرب المعرة بينها وبين حماه يوم تعد في كورة حمص وهي قديمة ذكرها امرؤ القيس في قوله: عشية رحنا من حماة وشيزرا وفي شعر قيس الرقيات: أعلى حماه وشيزرا انتهى وفي أنساب السمعاني: شيزر مدينة وقلعة حصينة بالشام قريبة من حمص. وكان هذا الحصن في أيديهم أي بني منقذ يتوارثونه من أيام صالح بن مرداس سنة 419 ثم أخذه الرم ثم استرده منهم بالأمان علي بن مقدو سنة 474 بلقي في أيديهم حتى خرب بالزلازل سنة 552 وقتل كل من فيه من بني منقذ تحت أنقاضه.
عشيرته
قال ياقوت في معجم البلدان: ينسب إلى شيزر جماعة منهم الأمراء من بني منقذ وكانوا ملوكها. وقال في معجم الأدباء وفي منقذ جماعة أمراء شعراء لكن أسامة أشعرهم وأشهرهم وعن العماد في الخريدة لم يزل بنو منقذ ملاك شيزر وقد جمعوا السيادة والفخر وكلهم من الأجواد الأمجاد وما فيهم إلا ذو فضل وبذل واحسان وعدل وما منهم إلا من له نظم مطبوع. ومؤيد الدولة أعرقهم في الحسب وأعرفهم بالأدب. وقال السمعاني: أن أبا أسامة مرشد رزق أولادا كبارا فضلاء شعراء انتهى وقال ابن خلكان خرج من بيت علي بن مقلد جماعة نجباء أمراء فضلاء كرماء انتهى وفي ترجمته المصدر بها كتابه لباب الآداب: بنو منقذ أسرة مجيدة نشا فيها رجال كبار كلهم فارس شجاع وكلهم شاعر أديب وكانوا ملوكا في أطراف حلب بالقرب من قلعة شيزر عند جسر بني منقذ المنسوب إليهم وكانوا يترددون إلى حماه وحلب وتلك النواحي ولهم بها الدور النفيسة والأملاك المثمنة وذلك قبل أن يملكوا قلعة شيزر وكان ملوك الشام يعظمونهم ويكرمونهم وشعراء عصرهم يقصدونهم ويمدحونهم وكان فيهم جماعة أعيان رؤساء كرماء أجلاء علماء انتهى منهم رأس هذه الأسرة مقلد بن نصر بن منقذ قال ابن خلكان رزق السعادة في بنيه وحفدته. وابنه علي بن مقلد جد المترجم. وابنه مرشد بن علي والد المترجم. وأخواه نصر بن علي وسلطان بن علي وأخو المترجم علي بن مرشد ومحمد بن مرشد وابنه مرهف بن أسامة بن مرشد وحميد بن مالك بن مغيث بن نصر بن منقذ بن محمد بن منقذ وإسماعيل بن أبي العساكر سلطان بن علي بن منقذ ويحيى بن سلطان بن منقذ وغيرهم ويذكرون كل في بابه.
أقوال العلماء فيه
قال ابن خلكان: من أكابر بني منقذ أصحاب قلعة شيزر وعلمائهم وشجعانهم له تصانيف عديدة في فنون الأدب ذكره أبو البركات بن المستوفي في تاريخ إربل وأثنى عليه وعده في جملة من ورد عليه وأورد مقاطيع من شعره. وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: أسامة بن مرشد بن علي بن المقلد بن نصر بن منقذ بن نصر بن هاشم أبو المظفر الكناني الملقب بمؤيد الدولة له يد بيضاء في الأدب والكتابة والشعر قدم دمشق سنة 532 وخدم بها السلطان وقرب منه وكان فارسا شجاعا ثم خرج إلى مصر فأقام بها مدة ثم رجع إلى الشام وسكن حماه، واجتمعت به بدمشق وأنشدني قصائد من شعره سنة 558 وقال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي أن المترجم شاعر أهل الدهر مالك عنان النظم والنثر متصرف في معانيه ليس يستقصى وصفه بمعان ولا يعبر عن شرحه بلسان فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر الوليد وأما المقطعات فأحلى من الشهد وألذ من النوم بعد طول السهد انتهى وقوله لا يفرق بينها وبين شعر الوليد فيه مبالغة.
وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ: الأمير الكبير مؤيد الدولة أبو المظفر أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الشيزري حامل لواء الأبطال وشاعر الشام انتهى وعنه في تاريخ الإسلام أنه قال: أحد أبطال الإسلام ورئيس الشعراء الأعلام. ومر قول ياقوت أنه أشهر أمراء بني منقذ وأشعرهم. وعن عماد الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب الأصفهاني في كتاب خريدة القصر وفريدة العصر أنه قال: أسامة كاسمه في قوة نثره ونظمه يلوح من كلامه إمارة الإمارة ويؤسس بيت قريضة عمارة العبارة حلو المجالسة حالي المساجلة عالي النجم في سماء النباهة مطبوع التصانيف وعنه أيضا هذا مؤيد الدولة من الأمراء الفضلاء والكرماء الكبراء والسادة القادة العظماء وهو من المعدودين من شجعان الشام وفرسان الإسلام.
وفي النجوم الزاهرة: كانت له اليد الطولى في الأدب والكتابة والشعر وكان فارسا شجاعا عاقلا مدبرا كان يحفظ عشرين ألف بيت من شعر العرب الجاهلية وطاف البلاد ثم استوطن حماه فتوفي فيها.
وفي شذارت الذهب: أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الأمير الكبير مؤيد الدولة أبو المظفر الكناني الشيزري كان من أكابر بني منقذ أصحاب قلعة شيزر وعلمائهم وشجعانهم له تصانيف عديدة في فنون الأدب والأخبار والنظم وفيه تشيع.
وفي الطليعة: كان جم الفضل حسن التضيف من بيت تشيع أمراء وكان أميرا في مصر إلى آخر أيام الملك الصالح فنزل دمشق وبقي بها مكرما وكان أديبا شاعرا له ديوان.
أحواله
في ترجمته الملحقة بكتابه لباب الآداب أنه نشا في أسرة عربية أكثر رجالها محاربون من الطبقة الأولى وبعد ولادته بنحو سنتين بدأت الحروب الصليبية في بلاد الشام ورباه أبوه على الشجاعة والقوة ومرنه على الفروسية والقتال وكان يخرجه معه إلى الصيد ويدفع به بين لهوات الأسود ويقول هو عن نفسه بعد أن جاوز التسعين يحكي بعض ما لقي من الأهوال كما في كتابه الاعتبار: فهذه نكبات تزعزع الجبال وتفني الأموال والله سبحانه يعوض برحمته ويختم بلطفه ومغفرته وتلك وقعات كبار شاهدتها مضافة إلى نكبات نكبتها سلمت فيها النفس لتوقيت الآجال وأجحفت بهلاك المال. ويقول أيضا: فلا يظنن ظان أن الموت يقدمه ركوب الخطر ولا يؤخره شدة الحذر ففي بقائي أوضح معتبر فكم لقيت من الأهوال وتقحمت المخاوف والأخطار ولاقيت الفرسان وقتلت الأسود وضربت بالسيوف وطعنت بالرماح وجرحت بالسهام وأنا من الأجل في حصن حصين إلى أن بلغت تمام التسعين فانا كما قلت:

وعن العماد الكاتب في الخريدة أنه قال: سكن دمشق ثم نبت به كما تنبو الديار بالكريم فانتقل إلى مصر فبقي بها مؤمرا مشارا إليه بالتعظيم إلى أيام الصالح بن رزيك ثم عاد إلى الشام وسكن دمشق حتى أخذت شيزر من أهله ثم رماه الزمان إلى حصن كيفا فأقام به حتى ملك صلاح الدين يوسف بن أيوب دمشق سنة 570 فاستدعاه وهو شيخ قد جاوز الثمانين. وقال غير العماد أن قدومه مصر كان في أيام الظافر والوزير يومئذ العادل بن السلار فأحسن إليه وعمل عليه حتى قتل العادل ثم قال أنه لا خلاف أنه حضر هناك وقت قتله (انتهى).
تشيعه
مرعد صاحب الطليعة له في شعراء الشيعة وقوله أنه من بيت تشيع وقول صاحب الشذرات: وفيه تشيع. وكان في عصره التشيع فاشيا في سائر بلاد الإسلام ويدل على تشيعه أيضا الشعر الذي حكي عنه في المناقب وغيرها منه هذه الأبيات نسبها إليه ابن شهراشوب في المناقب على تردد فقال: ابن المقلد الشيزري أو شرف الدولة وهو وان لم يصرح باسمه إلا أن الظاهر أن المراد بابن المقلد هو نفسه لاشتهاره بذلك نسبة إلى جده كما ستعرف وهي هذه:
ومنها ما نسبه إليه في الطليعة والبيتان الأخيران أوردهما صاحب المناقب لأسامة وهو المراد:
مؤلفاته
(1) لباب الآداب مطبوع بمصر ألفه وهو ابن 91 سنة وهو كتاب نفيس في بابه مرتب على أبواب وفصول. الوصايا. السياسة. الكرم. الشجاعة. كتمان السر. أداء الأمانة. التواضع. حسن الجوار. الصمت وحفظ اللسان. القناعة. الحياء. الصبر. النهي عن الرياء. الأصلاح بين الناس. التعفف. التحذير من الظلم. الإحسان وفعل الخير. الصبر على الأذى ومداراة الناس. حفظ التجارب. حكم للنبي(ص) وللصحابة وغيرهم. محاسن الشعر. أنواع الشعر. من كلام الحكماء وغير ذلك. يبتدئ بذكر الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وكلمات الحكماء والأشعار والحكايات وغير ذلك
(2) الاعتبار في سيرته وأحواله ألفه وهو ابن 90 سنة طبع مرتين في ليدن والولايات المتحدة
(3) البديع في نقد الشعر
(4) التأسي و التسلي أشار إليه في لباب الآداب
(5) الشيب والشباب أشار إليه في اللباب ألفه لأبيه
(6) النوم والأحلام أشار إليه في الاعتبار
(7) أزهار الأنهار ذكره صاحب كشف الظنون
(8) التاريخ البدري ذكر فيه أسماء من شهد بدرا من الفريقين ذكره الذهبي
(9) التجائر المربحة والمساعي المنجحة ذكره صاحب كشف الظنون
(10) كتاب القضاء ذكره ياقوت
(11) تاريخ القلاع والحصون
(12) نصيحة الرعاة
(13) أخبار النساء
(14) كتاب المنازل والأديار ذكر هذه الأربعة فيليب حتى
(15) أخبار البلدان في مدة عمره ذكره الذهبي
(16) ذيل يتيمة الدهر ذكره ياقوت، وسماه الذهبي ذيل خريدة القصر للباخرزي فأخطأ في جعله ذيلا للخريدة وهو ذيل لليتيمة وفي جعل الخريدة للباخرزي مع أن كتاب الباخرزي اسمه دمية القصر
(17) ديوان شعره في مجلدين رآه ابن خلكان ونقل منه
(18) كتاب في أخبار أهله ذكره ياقوت وقال أنه رآه. وذكر له كتابا آخر باسم كتاب تاريخ أيامه والظاهر أنه كتاب الاعتبار المتقدم.
أشعاره
في النجوم الزاهرة له ديوان شعر مشهور وكان السلطان صلاح الدين مغرى بشعره. ومن شعره قوله في قلع الضرس:
وله في أيام الملك العادل نور الدين الشهيد:
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر أنه كتب على حائط دار سكنها بالموصل:
وكتب إلى أخيه:
وكتب على حائط جامع:
وله:
وله:
وله:
وله:
وله:
وقال وهو بقيسارية:
وقال:
وقال:
وله:
وقال وهو بمصر:
انظر إلى صرف دهري كيف عودني بعد المشيب سوى عاداتي الأول تغير صرف دهري غير معتبر كذا وأي حال على الأيام لم يحل
وقال بعد خروجه من مصر:
وقال ابن خلكان: له ديوان شعر في جزءين موجود بأيدي الناس ورأيته بخطه ونقلت منه:
وله جواب عن أبيات كتبها إليه أبوه:
وعن العماد في الخريدة أنشدني لنفسه من قديم شعره:
قال وأنشدني من قديم شعره:
وقوله:
قال العماد ولما اجتمعت به في دمشق قلت له هل لك معنى مبتكر في الشيب فأنشدني:
ومن شعره قوله في محبوس:
وقوله: في الشمعة:
وقوله:
وقوله:
وقوله:
قال العماد وتناشدنا بيتا للوزير المغربي في خفقان القلب وهو:
فقال لي الأمير أسامة فقد شبهت القلب الخافق وبالغت في تشبيهه وأربيت عليه في قولي من أبيات:
وأنشدني من قوله أيام شبابه وهو معتقل في الخيال:
وأنشدني:
وأنشدني لنفسه في الشطرنج:
قال وأنشدني لنفسه:
وقال أيضا:
وكتب إليه ابنه أبو الفوارس مرهف إلى حصن كيفا كتابا على يد مستمنح فلم يمكن الوقت من بلوع الغرض من البر فكتب أسامة جوابه:
وقال أيضا:
قال العماد وسألني أن انتجز له مطلوبا عند الملك الناصر صلاح الدين فكتب إلي يستحثني:
وله:
وله:
وله:
وله:
قال العماد قال وكتبها إلى دمشق بعد خروجه إلى مصر في أيام بني الصوفي يشير إليهم:
وله:
وقوله كما في الطليعة:

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 252