إدريس بن عبد الله الهمذاني المرهبي المرهبي كأنه نسبة إلى جد له يسمى مرهب فقد سمي العرب بذلك.
ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام. وفي لسان الميزان إدريس بن أبي إدريس عبد الله الزيات ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال كان حافظا خبيرا بالحديث وكان يعادي عبد الله بن طاوس ويذكر أنه كان يكذب على أبيه قال وكان على خاتم سليمان بن عبد الملك وذكر الطوسي قصته في شان عبد الله بن طاوس وآثار الوضع عليها لائحة وبالله التوفيق انتهى وهذا الذي نسبه إلى الشيخ الطوسي من أنه قال كان حافظا إلى قوله على أبيه ليس في شيء من كتبه الرجالية منه اثر ولم يذكر فيه سوى ما سمعت عن رجاله وليس له وجود في التهذيب أيضا ولا ندري من أين نقل وقال في تهذيب التهذيب في ترجمة عبد الله بن طاوس نقلا عن ابن حبان كان من خيار عباد الله فضلا ونسكا ودينا وتكلم فيه بعض الرافضة. وذكر أبو جعفر الطوسي في تهذيب الأحكام له عن أبي طالب الأنباري عن محمد بن أحمد البربري عن بشر بن هارون ثنا الحميدي ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة مضرب قال جلست إلى ابن عباس بمكة فقلت روى أهل العراق عن طاوس عنك مرفوعا ما أبقت الفرائض فلأولي عصبة ذكر فقال بلغ أهل العراق إني ما قلت هذا ولا رواه طاوس عني قال حارثة فلقيت طاوسا فقال لا والله ما رويت هذا وإنما الشيطان ألقاه على ألسنتهم قال ولا أراه إلا من قبل ولده وكان على خاتم سليمان بن عبد الملك وكان كثير الحمل على أهل البيت انتهى ولا باس بنقل ما ذكره الشيخ في التهذيب لان فيه شيئا من التفاوت عما نقله لنا عند ذكر حجة القائلين بالتعصيب: روى أبو طالب الأنباري عن الفريابي والصاغاني جميعا قالا حدثنا أبو كريب عن علي بن سعيد الكندي عن علي بن عابس عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس عن النبي(ص) أنه قال الحقوا بالأموال الفرائض فما أبقت الفرائض فلأولي عصبة ذكر قال محمد بن الحسن: والذي يدل على بطلان هذه الرواية أنهم رووا عن طاوس خلاف ذلك وانه تبرأ من هذا الخبر وذكر أنه لم يروه وإنما هو شيء ألقاه الشيطان على ألسنة العامة روى ذلك أبو طالب الأنباري حدثنا محمد بن أحمد البربري حدثنا بشر بن هارون حدثنا الحميدي حدثني سفيان عن أبي إسحاق عن قارية بن مضرب قال جلست إلى ابن عباس وهو بمكة فقلت يا ابن عباس حديث يرويه أهل العراق عنك وطاوس مولاك يرويه أن ما أبقت الفرائض فلأولي عصبة ذكر قال أمن أهل العراق أنت قلت نعم قال أبلغ من وراءك إني أقول أن قول الله عز وجل {آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله} وقوله {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض} في كتاب الله وهل هذه إلا فريضتان وهل أبقتا شيئا ما قلت هذا ولا طاوس يرويه علي قال قارية بن مضرب فلقيت طاوسا فقال لا والله ما رويت هذا على ابن عباس قط وإنما الشيطان ألقاه على ألسنتهم قال سفيان أراه من قبل ابنه عبد الله بن طاوس وكان على خاتم سليمان بن عبد الملك وكان يحمل على هؤلاء القوم حملا شديدا يعني بني هاشم انتهى فذكر حارثة بن مضرب والذي في التهذيب قارية بن مضرب وليس في كلام الشيخ في التهذيب الذي سمعته أنه كان حافظا خبيرا بالحديث وانه كان يعادي عبد الله بن طاوس ويذكر أنه كان يكذب على أبيه والذي قال أن عبد الله كان يكذب على أبيه هو سفيان وعبارة اللسان تدل على أن الذي قال ذلك هو المترجم مع أن الكلام صريح في أن قائله سفيان ثم أن المترجم الذي هو من أصحاب الصادق عليه السلام المعاصر للمنصور لا نراه أدرك عبد الله بن طاوس المعاصر لسليمان بن عبد الملك وكيف كان فقد وقع خل في نقل اللسان على ما يظهر أو سقط من النساخ في عبارته المذكورة ولعل آخر المنقول عن الطوسي أنه ذكره في رجال الشيعة وما بعده منقول عن غيره وسقط اسم المنقول عنه.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 231