أخت عمر ذكرها الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول(ص) وفي نسخة أخت عمرة والظاهر أن الصواب الأول. ولم يعلم اسمها ولا المراد بها وغير بعيد أن يكون المراد بها أخت الخليفة عمر بن الخطاب وأطلق عمر ولم يقيد اعتمادا على الشهرة ولها خبر مع خباب بن الأرت ذكره محمد بن سعد في الطبقات فروى بسنده عن انس بن مالك قال خرج عمر متقلدا السيف فلقيه رجل من بني زهرة قال أين تعمد يا عمر فقال أريد أن اقتل محمدا قال وكيف تأمن في بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمدا فقال عمر ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك قال أفلا أدلك على العجب يا عمر أن خنتك وأختك قد صبوا وتركا دينك الذي أنت عليه فمشى عمر ذامرا حتى أتاهما وعندهما رجل من المهاجرين يقال له خباب فلما سمع خباب حس عمر توارى في البيت فدخل عليهما فقال ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم وكانوا يقرأون طه فقالا ما عدا حديثا تحدثناه بيننا قال فلعلكما قد صبوتما فقال له ختنه أرأيت يا عمر أن كان الحق في غير دينك فوثب عمر على ختنه فوطئه وطئا شديدا فجاءت أخته فدفعته عن زوجها فنفحها بيده نفحة فدمى وجهها فقالت وهي غضبى يا عمر أرأيت أن كان الحق في غير دينك أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فلما يئس عمر قال أعطوني هذا الكتاب الذي عنكم فاقرأه وكن عمر يقرأ الكتب فقالت أخته انك رجس ولا يمسه إلا المطهرون فقم واغتسل أو توضأ فقام فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ طه حتى انتهى إلى قوله إنني أنا الله لا اله إلا أنا فاعبدوني وأقم الصلاة لذكري فقال عمر دلوني على محمد فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت واسلم عمر ’’انتهى’’.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 224