الشيخ أحمد بن الشيخ يونس الغروي ذكره صاحب نشوة السلافة فقال: برع في النثر والنشيد وتسلط عليهما تسلط السادة على العبيد فهو الأديب الفاضل واللبيب الكامل فمن شعره ما أرسله إلى أبيه وهو في بلاد الغرب:
إلا يا طرس قد ضمنت درا | لما قد حزت من حسن المقال |
ويا خير الرسائل بين قوم | تقطع بينهم حبل الوصال |
إذا جئت الغري وزرت قبرا | سما شرفا على السبع العوالي |
فبلغ والدي مني سلاما | ومدحا لا تضاهيه اللئالي |
وقل خلفت قنك في هموم | تدك لهولها شم الجبال |
تسأمره الكواكب حين يمسي | ويصبح في مسامرة الخيال |
رمته الحادثات بسهم بعد | أشد عليه من طعن العوالي |
أبي قد ضاق صدري عن كروب | بها الأيام تغدو كالليالي |
رماني الدهر بالأرزاء حتى | فؤادي في غشاء من نبال |
فصرت إذا أصابتني سهام | تكسرت النصال على النصال |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 215