الأمير أحمد بن الأمير موسى الملقب بملك طاهر بن الأمير عيسى بن الأمير موسى أول ملوك الشامات ابن الأمير يحيى البرمكي وزير الرشيد رابع ملوك الدنابلة.
توفي سنة 387 ودفن في قلعة باي وكان أعد خانقاه ومقبرة له. والدنابلة نسبة إلى دنبل، قال في القاموس: دنبل كقنفذ قبيلة من الأكراد بنواحي الموصل منهم أحمد بن نصر الفقيه الشافعي. وفي تاج العروس عن التبصير حج سنة 595 وناب في القضاء ببغداد وتوفي بعد الستمائة وعن طبقات ابن السكي توفي بالموصل سنة 598 وعن كتاب انساب الأكراد لأبي حنيفة الدينوري أن كبار هذه الطائفة يقال لهم عيسى بكلو لانهم أولاد الأمير عيسى المذكور وقيل أن سلسلة نسبهم تنتهي إلى البرامكة وزراء بني العباس كما ذكرناه في نسب صاحب الترجمة وان مؤلف تاريخ بخش الفارسي ساق نسبهم هكذا: أبو المظفر جعفر شمس الملك بن الأمير عيسى الملقب بالسلطان صلاح الدين يحيى كرد الأمير يحيى بن الأمير جعفر الثاني بن الأمير سليمان بن الأمير الشيخ أحمد بك بن الأمير موسى الملقب بملك طاهر بن الأمير عيسى أول ملوك الشامات ابن الأمير يحيى وزير هارون الرشيد بن قباد برمك بن داود وان برمك ابن شاهنشاه أنوشيروان. وفي كتاب آثار الشيعة الإمامية: الدنابلة قبيلة كبيرة تتفرع عنها قبائل مختلفة الأسماء منها قبيلة دنبلي يحيى أولاد يحيى وقبيلة شمسكي أولاد شمس الملك وقبيلة عيسى بكلو أولاد الأمير عيسى وقبيلة بكزاد كان من نسل الأمير فريدون وقبيلة ايوبخاني من سلسلة أيوب خان وغير هؤلاء كثير تفرقوا في قاشان وخراسان وخبوشان وشيروان وكنجة وقراباع وقراجه داع بأمر المأمون العباسي والأمير تيمور والسلطان سليم ’’انتهى’’.
وكانت طريقة أسلافهم التصوف قيل أن أحد أجدادهم بني ألفا ومائتي تكية للبكتاشية وقبورهم مزارات يتبرك بها ويظهر أن اسلافهم لم يكونوا شيعة لما مر عن القاموس وطبقات الشافعية للسبكي أن فيهم من كان شافعيا ولان التصوف على طريقة البكتاشية كما سمعت لا يلتئم مع التشيع وان كان البكتاشية شيعة ببعض الوجوه.
(وفي آثار الشيعة الإمامية): كان المعاصرون منهم للملوك الصفوية محالفين لهم وناصرين، لاتحادهم في الطريقة ومساواتهم في المذهب وقد وردت أسماء جملة من محدثيهم وفي رواة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام منهم محمد بن وهبان الدنبلي له حديث يعنعن بكميل بن زياد النخعي عن علي أمير المؤمنين عليه السلام وأورد الحديث أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري في الجزء الأول من كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى وكان موطنهم في كردستان ثم هجروه منذ تسعة قرون تقريبا ونزلوا ضواحي تبريز وأحدثوا جملة قرى وقصبات وعمروا بلدة خوي عدة مرات وهي عاصمة ملكهم وكانت سلطنتهم في كردستان وضواحي تبريز مستقلة إلى ظهور السلطان حيدر الصفوي فأطاعه الأمير بهلول الدنبلي ودخل في خدمته عن اعتقاد وإرادة واقتفى به من بعده من أولاده وأحفاده فنجدوا الصفوية ونصروهم وهلك أكثرهم في حروب الصفوية، ومن رسومهم أن كبارهم في كل زمان ومكان لا بد أن يكونوا من أحفاد الأمير عيسى وظهر في الدنابلة الملوك والأمراء والعرفاء ’’انتهى’’.
وعن تاريخ شرفنامه أن حكومة الدنابلة بلغت أيام صاحب الترجمة أسمى المراتب وفتح جميع محال هكاري إلى قلعة جات وتوطن قلعة باي وهو من الرواة المعتبرين له تأليف معروف بين الدنابلة ذكر فيه عدة أحاديث أنه عند ظهور قائم آل محمد (ص) يكون في خدمته أنفار من الدنابلة انتهى ومر في باب إبراهيم الأمير إبراهيم الدنبلي ابن أحمد بن بيك بن جعفر شمس الملك بن عيسى بن يحيى بن جعفر الثاني بن سليمان بن أحمد بن موسى بن عيسى بن موسى بن يحيى البرمكي. وعليه فيكون إبراهيم المذكور من أحفاد صاحب الترجمة لا ولده فالمسمى بأحمد في هذه السلسلة اثنان أحدهما والد إبراهيم المتقدم بن جعفر شمس الملك أو ابن ابنه والثاني جده الأعلى أحمد بن موسى وهو صاحب الترجمة.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 192