التصنيفات

أحمد بن الإمام موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب عليه السلام العلوي الحسيني المدني أمه أم ولد أم أخويه محمد وحمزة، عن المحدث النيسابوري أنه قال: كان كريما جليلا مقدما عند أبيه ادخله في ظاهر الوصية وأخرجه في النسخة المختومة. وفي إرشاد المفيد: كان كريما جليلا ورعا وكان أبو الحسن موسى عليه السلام يحبه ويقدمه ووهب له ضيعته المعروفة باليسيرة باليسيرية ويقال أنه اعتق ألف مملوك. أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى قال: حدثنا جدي قال سمعت إسماعيل بن موسى يقول خرج أبي بولده إلى بعض أمواله بالمدينة وسمى ذلك المال إلا أن أبا الحسين يحيى نسي الاسم قال فكنا في ذلك المكان وكان مع أحمد بن موسى عشرون من خدم أبي وحشمه أن قام أحمد قاموا معه وان جلس جلسوا معه وأبي بعد ذلك يرعاه ببصره ما يغفل عنه وما انقلبنا حتى تشنج أحمد بن موسى من بيننا انتهى أي أصابه التشنج في أعضائه وفي نسخة حتى انشج والظاهر أنه تصحيف والله أعلم وذكر غير واحد أنه المدفون بشيراز المعروف بسيد السادات والمعروف اليوم بشاه جراع. وفي الوسيلة: قال بعضهم أن من جملة طوائف الشيعة من يقول بإمامة أحمد بعد أبيه موسى دون أخيه الرضا وقال الشيخ منتجب الدين في الفهرست: ثقة ورع فاضل محدث. وفي الأنوار النعمانية: كان صالحا ورعا. وعن كتاب لب الأنساب للسيد أبي جعفر محمد بن هارون الموسوي النيشابوري أنه قال: كان أحمد بن موسى كريما شجاعا جليلا ورعا صاحب ثروة جليل القدر والمنزلة وكان أبو الحسن عليه السلام يحبه ويقدمه ووهب له ضيعته المعروفة باليسيرية وقرى ومزارع كثيرة ويقال كان لأحمد بن موسى ثلاثة آلاف مملوك واعتق ألف مملوك وكتب ألف مصحف بيده المباركة وكان عزيزا جليلا عظيم المنزلة وروى عن أبيه وآبائه عليه السلام أحاديث كثيرة وكان ساكنا في دار السلام بغداد ولما سمع قضية الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام الهائلة حزن كثيرا وبكى بكاء شديدا وخرج من بغداد لطلب ثأره ومعه ثلاثة آلاف من أحفاد الأئمة الطاهرين قاصدا حرب المأمون ولما وصلوا إلى قم حاربهم عاملها من قبل المأمون واستشهد منهم جماعة ودفنوا هناك ولهم مشهد مزور ولما وصلوا أسفراين من ناحية خراسان نزلوا في ارض سبخه بين جبلين فهجم عليهم عسكر المأمون وحاربهم وقتلهم واستشهد أحمد ودفن هناك وقبره هناك مزور وبعض النسابين يرون قبره ومزاره بشيراز وهذا مشهور من أغلاط العامة ’’انتهى’’.
وهذا غريب مخالف للمشهور من أن مشهده بشيراز ونظير ذلك الاختلاف الواقع في قبر علي بن جعفر الصادق عليه السلام كما ذكر في ترجمته. أما سبب مجيئه إلى شيراز ووفاته فيها فلم اطلع فيه على شيء تطمئن به النفس وهذا الخبر الذي تقدم نقله عن لب الأنساب للنيسابوري يشبه أن يكون من الأقاصيص والحكايات الموضوعة ولا يكاد يقبله عقل وكذلك ما ذكره صاحب كتاب آثار العجم مما يشبه هذا فلذلك اعرضنا عن نقله. وفي تكملة الرجال: قوله أحمد بن موسى بن جعفر. قد ذكر الكشي في ترجمة إبراهيم بن أبي السمال حديثا يدل على أن أحمد هذا ادعي فيه الإمامة وانه خرج مع أبي السرايا. قال: حدثني حمدويه عن الحسن بن موسى عن أحمد بن محمد البزار عن أحمد بن محمد بن أسيد قال: لما كان من أمر أبي الحسن موسى عليه السلام ما كان قال إسماعيل وإبراهيم ابنا أبي سمال: فلنأت أحمد ابنه فاختلفا إليه زمانا فلما خرج أبو السرايا خرج أحمد بن أبي الحسن عليه السلام معه فأتينا إبراهيم وإسماعيل فقلنا أن هذا الرجل خرج مع أبي السرايا فما تقولان فأنكرا ذلك من فعله ومرجعا عنه وقالا أبو الحسن حي نثبت على الوقف واحسب هذا يعني إسماعيل مات على شكه انتهى ولم يذكر هذا المصنف ولا غيره ممن جمع كتب الرجال في محله انتهى التكملة ولعله لذلك جعله المجلسي في الوجيزة حسنا ومع ذلك بقي أننا أن أخذنا بكلام الإرشاد فالوصف بالورع فيه في معنى الوثيق وان لم نأخذ به وقدمنا عليه ما في هذه الرواية كان خروجه مع أبي السرايا قادحا في عدالته فلا يكون حسنا ولا عدلا والله أعلم.
مؤلفاته
قال الشيخ منتجب الدين في فهرسته له:
(1) كتاب انساب آل الرسول وأولاد البتول
(2) كتاب في الحلال والحرام
(3) كتاب الأديان والملل.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 191