الأمير نظام الدين أحمد بن الأمير محمد معصوم بن السيد نظام الدين أحمد بن إبراهيم بن سلام الله بن عماد الدين مسعود بن صدر الدين محمد بن السيد الأمير غياث الدين منصور بن الأمير صدر الدين محمد الحسيني الدشتكي الشيرازي المكي والد السيد علي خان صاحب السلافة
أقوال العلماء فيه
في أمل الآمل: عالم فاضل عظيم الشأن جليل القدر شاعر أديب، وقد مدحه شعراء زمانه وكان كالصاحب بن عباد في عصره توفي في زماننا بحيدرآباد وكان مرجع علمائها وملوكها، وكان بيننا وبينه مكاتبات ومراسلات، وفي حديقة الافراج: سيد طيب النجار تفرع من دوحة العز والفخار إمام مهرة الفنون الأدبية وأمير عصابة العلوم العقلية والنقلية انتهى، وذكره ولده في سلافة العصر واثنى عليه ثناء بليغا بأسجاع كثيرة على عادة ذلك الزمان نختصر منها ما يأتي قال: ناشر علم وعلم وشاهر سيف وقلم إمام ابن إمام وهمام ابن همام حتى انتهى إلى أشرف جد كما قال أحد أجداده: ليس في نسبنا إلا ذو فضل وحلم حتى نقف على باب مدينة العلم، ألقت إليه الرياسة قيادها إلى علم بهرت حجته وزخرت لجته:
هذا أبي حين يعزى سيد لأب | هيهات ما للورى يا دهر مثل أبي |
سلا هل سلا قلبي عن البان والرند | وعن اثلاث جانب العلم الفرد |
وعن ضال ذات الضال أو شعب عامر | وعن ظله إذ كنت في زمن رغد |
بزوحك أم لا فالسهام صوائب | فؤادك فاحذر أن تصاد على عمد |
هو الملك المنصور ذو الفخر والعلى | ورب الندى والأمر والحل والعقد |
له عزة موروثة عن جدوده | يقصر عنها كل ذي حسب فرد |
بقيت لنا كهفا وركنا وموئلا | وبحر نوال لم يزل دائم المد |
ذلك البان والحمى والمصلى | فقف الركب ساعة نتملى |
وإذا ما تراءت الربرب | العين بجرعاء لعلع فالمعلى |
فانج من سهمها سليما وحاذر | أن في هذه المحاجر نبلا |
إن لي بين حاجر وزرود | ظبيات اوانسا تتجلى |
فبنفسي على معزة نفسي | وبمالي ما جل منه وقلا |
خرد قد نزلن أكناف وج | وسكن المثناة حزنا وسهلا |
وبها اصطفن بل وربعن فيها | قاطنات سفح الاخيلة ظلا |
من لقيم إلى المليساء فالهضبة | فالوهط فالأصيحر نزلا |
غاديات من أم خير إلى الجال | إلى الهرم فالعقيق المحلى |
ناهلات من الجفيجف ماء | شبما سلسلا نقاخا محلى |
سارحات من السلامة يبغين | قرينا وما نحا ذاك قبلا |
ثم بالموقف المعظم قدرا | واقفات يطلبن نسكا وفضلا |
واردات ماء الشريعة فيها | شاربات نهلا فعلا فعلا |
سائرات إلى مزاحم فالصخرة | سيرا مثل السحابة رسلا |
زمن باسم وعيش رضي | وحبيب مواصل لن يملأ |
أيها الكامل الأديب الذي حاز | من المجد في السهام المعلى |
وحوى كل مفخر وكمال | وتروى العلوم عقلا ونقلا |
وبنظم يصوغه فاق كعبا | وزهيرا وذا القروح وجلى |
ولبيدا والأعشيين وعمرا | وحبيبا في الشعر قد فاق كلا |
هاك يا صاحب المزايا قريضا | من محب يراك للود اهلا |
ذاكرا إلفه القديم ودهرا | وزمانا بالرقمتين تولى |
نصل الهوى عن قلب ذي الوجد | وسلا المتيم عن لقا هند |
وعدت عن الآرام منيته | وغدت غوايته إلى رشد |
اضنته ذكرى ازمن سلفت | بالجزع أو بالبان من نجد |
إذ كان فيها جمع اخوته | حتى مناه الدهر بالبعد |
من كل غطريف تراه إذا | أم الوغى كالخادر الورد |
وعقيد كل كتيبة طرقت | ليلا وفارس خيلها الجرد |
كم من يد بيضاء قلدها | جيد الرجال بنعمة تلد |
فمن مبلغ عني نزارا ويعربا | أولئك قومي أرتجيهم لما بيه |
ثيابهم من نسج داود أسبغت | وأوجههم تحكي بدورا بداجيه |
سموا لدراك المجد والثار والعلى | ورووا قناهم من دما كل طاغيه |
مثير غرام المستهام ووجده | رميض سرى من غور سلع ونجده |
وبات بأعلى الرقمتين التهابه | فظل كئيبا من تذكر عهده |
وضال بذات الضال مرخ غصونه | تفياه ظبي يميس ببرده |
كثير التجني ذو قوام مهفهف | صبيح المحيا لا وفاء لوعده |
بيغار إذا ما قست بالبدر وجهه | ويغضب أن شبهت وردا بخده |
يعلم علم السحر هاروت لحظة | وفعل الردينيات من دون قده |
يا جوهرا فردا علا | من أين جاءك ذا العرض |
وعلا م طرفك ذا المريض | اعله هذا المرض |
عهدي به مما يصيب | فكيف صار هو الغرض |
أنت المراد وليس لي | في غير وصلك من غرض |
ما سار زيد مليك الأرض من بلد | إلا وقابله الاقبال بالظفر |
اني أودعه بالجسم منفردا | وإن روحي تتلوه على الأثر |
تراءى كظبي خائف من حبائل | يشير بطرف ناعس منه فاتر |
وقد ملئت عيناه من سحب جفنه | كنرجس روض جاده وبل ماطر |
ولرب ملتفت بأجياد ألمها | نحوي وأيدي العيش تنفث سمها |
لم يبك من ألم الفراق وإنما | يسقي سيوف لحاظه ليسمها |
ولقد يشير إلي عن حدق ألمها | والرعب يخفق في حشاه الضامر |
رقت شمائله ورق أديمه | فتكاد تشربه عيون الناظر |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 154