الشيخ فخر الدين أحمد بن محمد بن عبد الله ابن علي بن حسن بن علي بن محمد بن سبع بن سالم بن رفاعة الرفاعي السبعي الأحسائي من قرناء ابن فهد الحلي
توفي في الهند سنة 960 ونيف.
نسبه
ترجمه في رياض العلماء نقلا عن خطه على ظهر شرحه على القواعد كما ذكرناه سوى أنه قال: ابن سبع بن رفاعة السبعي ولم يذكر ابن سالم ولا الرفاعي ولا الأحسائي، وفي اللؤلؤة هو على ما ذكره بعض الفضلاء نقلا عن خطه على ظهر شرحه على القواعد: أحمد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمد بن سبع بن رفاعة وبعض الفضلاء الذي أشار إليه هو صاحب رياض العلماء فان صاحب اللؤلؤة عثر على قطعة من أول رياض العلماء لم يعرف مؤلفها ونسبها إلى بعض تلامذة المجلسي وأوردها في أوائل كشكوله والحقيقة إنها من رياض العلماء ونقلنا عنها ما نقلناه آنفا عن الرياض، فيكون في اللؤلؤة قد ترك بعض أجداده أو سقط بعضهم من النساخ.
أقوال العلماء فيه
قال في حقه الشيخ محمد بن جمهور الأحسائي عند ذكر طرقه السبعة في أول غوالي اللآلي الشيخ الفاضل الكامل العالم نقي الفروع والأصول المحكم لقواعد الفقه والكمال جامع أشتات الفضائل فخر الدين أحمد الشهير بالسبعي. وفي رياض العلماء الفاضل الفقيه الجليل المعروف بالسبعي كان من أجلة تلامذة الشيخ جمال الدين أحمد بن عبد الله بن سعيد بن المتوج البحراني وفي اللؤلؤة الفاضل الفقيه من أجل تلامذة الشيخ جمال الدين أحمد بن عبد الله بن سعيد بن المتوج البحراني أقول: تقدم أن الصواب كونه من تلامذة أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسن بن المتوج البحراني لا من تلامذة أحمد بن عبد الله بن سعيد بن المتوج بناء على تغايرهما كما هو الظاهر وبيناه مفصلا في ترجمتيهما فراجع وفي روضات الجنات الفاضل الفقيه المشهور أكثر توطنه في بلاد الهند وفي الطليعة كان فاضلا في الدين متفننا مصنفا في أغلب العلوم أديبا شاعرا حسن المنثور والمنظوم جاء من بلاد البحرين إلى العراق ثم سكن في الهند حتى مات.
مشايخه
قد عرفت قول صاحبي الرياض واللؤلؤة أنه من تلامذة الشيخ جمال الدين أحمد بن عبد الله بن سعيد بن المتوج البحراني وأن الصواب كونه من تلامذة أحمد بن عبد الله بن سعيد بن المتوج لا من تلامذته بناء على التغاير ومن مشايخه الشيخ أحمد بن فهد بن إدريس المقرئ الأحسائي ويروي عن الشيخ محمود المشهور بابن أمير الحاج العاملي عن الشيخ حسن بن العشرة عن الشهيد الأول.
تلاميذه
يروي عنه السيد كمال الدين موسى الحسيني.
مؤلفاته
له:
(1) كتاب تسديد الإفهام في شرح قواعد الأحكام، في الرياض فرع منه سنة 886 والنسخة التي بخطه وصلت إلى آخر كتاب الوصية ولعله لم يخرج منه إلا هذا القدر
(2) الأنوار العلوية في شرح الألفية الشهيدية وهو شرح مبسوط على ألفية الشهيد كتبه بالتماس بعض أخوان الصفا في بلاد الهند لبعض أبناء السادة الأجلاء الرؤساء من أمراء الهند وهو السيد علي العلوي بن شمس الدين محمد بن الحسن النحاء الحسيني الرضي الزكي اللايجي وسماه باسمه. قال في روضات الجنات لم أقف في شروحها المشهورة مثل شروح المحقق الكركي والشيخ إبراهيم القطيفي والشهيد الثاني ومحمد بن أبي جمهور الأحسائي ومحمد بن نظام الدين الأسترآبادي على أتم منه وأجمع للفروع والفوائد عندنا منه نسخة عتيقة في آخرها فرع منه مصنفه أحمد بن محمد السبعي ببلاد الهند بمهندرى في أوقات مكدرة للنفوس آخرها عصر السبت الثاني عشر من جمادى الأولى أحد شهور سنة 953 وفي بعض حواشيه أن له
(3) شرحا أكبر منه وأبسط.
أشعاره
من شعره قوله مخمسا قصيدة الشيخ رجب البرسي المشهورة في مدح علي عليه السلام:
أعيت صفاتك أهل الرأي والنظر | وأوردتهم حياض العجز والحصر |
أنت الذي دق معناه لمعتبر | يا آية الله بل يا فتنة البشر |
عن كشف معناك ذو الفكر الدقيق وهن | وفيك رب العلى أهل العقول فتن |
أنى تحدك يا نور الالاه فطن | يا من إليه إشارات العقول ومن |
ففي حدوثك قوم في هواك غووا | إذ أبصروا منك أمرا معجزا فغلوا |
حيرت أذهانهم يا ذا العلى فعلوا | هيمت أفكار ذي الأفكار حين رووا |
أوضحت للناس أحكاما محرفة | كما أبنت أحاديثا مصحفة |
أنت المقدم أسلافا واسلفة | يا أولا آخرا نورا ومعرفة |
يا مطعم القرص للعاني الأسير وما | ذاق الطعام وأمسى صائما كرما |
ومرجع القرص إذ بحر الظلام طما | لك العبارة بالنطق البليغ كما |
أنوار فضلك لا تطفي لهن عدا | مهما يكتمه أهل الضلال بدا |
تخالفت فيك أفكار الورى أبدا | كم خاض فيك أناس فانتهوا فغدا |
لولاك ما اتسقت للطهر ملته | كلا ولا اتضحت للناس شرعته |
ولا انتفت عن أسير الشك شبهته | أنت الدليل لمن حارت بصيرته |
أدركت مرتبة ما الوهم مدركها | وخضت من غمرات الموت مهلكها |
مولاي يا مالك الدنيا وتاركها | أنت السفينة من صدقا تمسكها |
ضربت عن تالد الدنيا وطارفها | صفحا ولاحظتها في لحظ عارفها |
نقدتها فطنة في نقد صيرفها | أنت الغني عن الدنيا وزخرفها |
من نور فضلك ذو الأنوار مقتبس | ومن علومك رب العلم يلتمس |
لولا بيانك عاد الأمر يلتبس | فليس مثلك للأفكار ملتمس |
جاءت بتأميرك الآيات والصحف | فالبعض قد آمنوا والبعض قد وقفوا |
لولاك ما اتفقوا يوما ولا اختلفوا كذا | تفرق الناس إلا فيك فاختلفوا كذا |
خير الخليقة قوم نهجك اتبعت | وشرها من على تنقيصك اجتمعت |
وفرقة أولت جهلا لما سمعت | فالناس فيك ثلاث فرقة رفعت |
جاءت بتعظيمك الآيات والسور | فالبعض قد آمنوا والبعض قد كفروا |
والبعض قد وقفوا جهلا وما اختبروا | وكم أشاروا وكم أبدوا وكم ستروا |
أقسمت بالله بادي خلقنا قسما | لولاك ما سمك الله العظيم سما |
يا من سماه بأعلى العرش قد رسما | أسماؤك الغر مثل النيرات كما |
أنت العليم إذا رب العلوم جهل | إذ كل علم فشا في الناس عنك نقل |
وأنت باب الهدى تهدي لكل مضل | وولدك الغر كالأبراج في فلك |
أئمة سور القرآن قد نطقت | بفضلهم وبهم طرق الهدى اتسقت |
طوبى لنفس بهم لا غير قد وثقت | قوم هم الآل آل الله من علقت |
عليهم محكم القرآن قد نزلا | مفصلا من معاني فضلهم جملا |
هم الهداة فلا نبغي به بدلا | شطر الأمانة مواج النجاة إلى |
للطف سرك موسى فجر الحجرا | وأنت صاحبه إذ صاحب الخضرا |
وفيك نوح نجا والفلك فيه جرى | يا سر كل نبي جاء مشتهرا |
يلومني فيك ذو بغي أخو سفه | ولا يضر محقا قول ذي شبه |
ومن تنزه عن ند وعن شبه | اجل قدرك عن قول لمشتبه |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 123