التصنيفات

أحمد بن محمد أبو عبد الله الطبري الآملي الخليلي الذي يقال له غلام خليل
والظاهر أنه هو المذكور في تاريخ بغداد بعنوان أحمد بن محمد بن غالب بن خالد بنمرداس أبو عبد الله الزاهد الباهلي البصري المعروف بغلام خليل وفي ميزان الاعتدال بعنوان أحمد بن محمد الباهلي غلام خليل لاتحاد الاسم والكنية واللقب واسم الأب وموافقة الطبقة ولا يبقى إلا وصفه بالطبري الآملي في كتاب النجاشي وعدم ذكر أجداده وذكرهم في تاريخ بغداد ووصفه بالباهلي البصري ولا منافاة فيه. توفي ببغداد ليلة الأحد (22) من رجب سنة 275 وفي تاريخ بغداد صلي عليه في الدار التي كان ينزلها وهي دار الكلبي ثم حمل في تابوت محدورا به إلى البصرة وغلقت أسواق مدينة السلام وخرج الرجال والنساء والصبيان لحضوره والصلاة عليه فأدرك ذلك بعض الناس وفات بعضهم لسرعة السير وأكثر من صلى عليه إنما كانت صلاتهم ايماء على شاطئ الدجلة وانحدر الناس ركبانا ومشاة في الزواريق إلى كلواذى ودونها وأسفلها ودفن بالبصرة وبنيت عليه قبة. الطبري نسبة إلى طبرستان والآملي بالمد وضم الميم نسبة إلى آمل طبرستان، ولعل أصله طبرستان وسكناه في البصرة ثم في بغداد والله أعلم.
أقوال العلماء فيه
قال النجاشي: أحمد بن محمد أبو عبد الله الطبري الآملي ضعيف جدا لا يلتفت إليه، وقال العلامة في الخلاصة: أحمد بن محمد أبو عبد الله الخليلي الذي يقال له غلام خليل الآملي الطبري ضعيف جدا لا يلتفت إليه كذاب وضاع للحديث فاسدوما يحكى عن بعض نسخ رجال ابن داود أن فيها أحمد بن محمد بن عبد الله فهو تحريف قطعا ففي نسختي منه التي هي مقروءة مصححة أبو عبد الله كالنجاشي والخلاصة ونسخة الخلاصة التي عندي معارضة بنسخة ولد ولد المصنف، وقال السيد ابن طاوس في كتاب اليقين على ما حكى عنه أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي له كتاب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ونقل عنه عدة أحاديث في ذلك الكتاب وذكر أن عنده نسخة عتيقة منه فرع الكاتب من نسخها بالقاهرة سنة 411. وفي تاريخ بغداد: سكن بغداد وحدث بها، إلى أن قال: وقال ابن أبي حاتم الرازي: أحمد بن محمد بن غالب غلام الخليل سئل أبي عنه فقال: روى أحاديث مناكير عن شيوخ مجهولين ولم يكن محله عندي ممن يفتعل الحديث كان رجلا صالحا ثم روى عمن سمع أحمد بن عمرو بن جابر بالرملة يقول: كنت عند إسماعيل بن إسحاق القاضي فدخل عليه غلام الخليل فقال له في خلال ما كان يحدثه تذكر أيها القاضي حيث كنا بالمدينة سنة 240 نكتب فالتفت إلينا إسماعيل وقال: قليلا قليلا يكذب وما كنت تلك السنة بها. ثم روى بسنده عن أبي جعفر الشعيري أنه قال: لما حدث غلام خليل عن بكر بن عيسى عن أبي عوانة عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه قلت يا أبا عبد الله أن هذا الرجل حدث عنه إبراهيم بن عرعرة وأحمد بن حنبل وهو قديم الوفاة ولم تلحقه أنت ولا من في سنك ففكر في هذا ثم خفته فقلت له أحسبك سمعت من رجل يقال له بكر بن عيسى حدثك عن بكر بن عيسى هذا فسكت فافترقنا فلما كان من الغد قال لي يا أبا جعفر علمت إني نظرت البارحة فيمن سمعت منه بالبصرة يقال له بكر بن عيسى فوجدتهم ستين رجلا. وبسنده عمن سمع أبا عبد الله النهاوندي في مجلس أبي عروبة يقول: قلت لغلام الخليل هذه الأحاديث الرقائق التي تحدث بها قال وضعناها لنرقق بها قلوب العامة. وروى بسنده أنه قيل لعبد الرحمن بن خراش: هذا الحديث الذي يحدث به غلام الخليل لسليمان بن بلال من أين له؟ قال سرقه من عبد الله بن شبيب وسرقه ابن شبيب من النضر بن سلمة شاذان ووضعه شاذان. وبسنده أن أبا داود السجستاني: ما اظهر تكذيب أحد إلا في رجلين الكديمي وغلام خليل فذكر أحاديث ذكرها الكديمي إنها كذب وقال أن صاحب الزنج كان دجال البصرة وأخشى أن يكون غلام خليل دجال بغداد، ثم قال قد عرض علي من حديثه فنظرت في أربعمائة حديث أسانيدها ومتونها كذب كلها، وبسنده عن أبي بكر بن إسحاق الضبي النيسابوري أنه قال: غلام خليل ممن لا أشك في كذبه. وعن الدارقطني كان ضعيفا في الحديث. وعنه أنه متروك وعن أحمد بن كامل القاضي أنه كان فصيحا يعرب الكلام ويحفظ علما عظيما ويخضب بالحناء خضابا قانيا ويقتات الباقلاء صرفا وفي ميزان الاعتدال كان من كبار الزهاد. وفي لسان الميزان: قال أبو أحمد الحاكم أحاديثه كثيرة لا تحصى كثرة وهو بين الأمر في الضعف. وقال الحاكم روى عن جماعة من الثقات أحاديث موضوعة على ما ذكره لنا القاضي أحمد بن كامل من زهده وورعه ونعوذ بالله من ورع يقيم صاحبه ذلك المقام. وقال ابن حبان: كان يتقشف ولم يكن الحديث من شأنه كان يحدث في كل ما يسال عنه أتوه بصحيفة البخاري عن ابن أبي أويس عن أخيه عن سليمان بن بلال وهي ثمانون حديثا فحدث بها كلها عن ابن أبي أويس ولم يسمع منها شيئا وروى الخطيب من طريقه عن رسول الله ص: من أتى الجمعة فليغتسل. . ثم أن هذا الرجل لا ينبغي الشك في تشيعه لذكر النجاشي له في كتابه المعد لذكر مؤلفي الشيعة الإمامية فإذا ذكر رجلا ساكتا عن مذهبه دل على أنه شيعي إمامي لا سيما مع تأليفه في مناقب أمير المؤمنين ع. ولكن حاله لا تخلو من غرابة لاتفاق علماء الشيعة وجملة من علماء السنة على تضعيفه وتصريح جملة بكذبه ووضعه، ولكن والد ابن أبي حاتم شهد بصلاحه وانه لم يكن محله عنده ممن يفتعل الحديث. وإذا كان كما قالوا في الكذب والوضع فكيف خفي حاله على عامة الناس حتى كانت له هذه المكانة عندهم بحيث أغلقت أسواق بغداد عند موته ولحقه الناس للصلاة عليه بالإيماء على الشط، وخاف إسماعيل القاضي من التصريح بتكذيبه فخفض صوته وخافه والد أبي مالك الأشجعي أن يكذبه فانتحل له عذرا واهيا ليسلم منه كما سمعت، وإذا كانت العامة قد اعتقدت فن الصلاح وصارت له عندهم مكانة عظيمة بسبب زهده وورعه وتقشفه بحيث كان يقتات بالباقلا صرفا ولم تلتفت إلى وضعه الأحاديث وهذا أمرممكن لكن ذلك لا يخرج الأمر عن الغرابة في حال هذه الدنيا وأهلها، ويمكن أن لا يكون الرجل كذابا ولا وضاعا ونسب إليه ذلك غير أصحابنا لما رواه في المناقب التي لا تحتمل عقولهم التصديق بها، وسرى الأمر إلى أصحابنا من قبلهم. ولعله لم يكن له بصيرة في الفقه فكان يتخيل جواز وضع الأحاديث في الترهيب لترقيق القلوب والله أعلم.
مشايخه
في تاريخ بغداد: حدث ببغداد عن دينار بن عبد الله الذي يروي عن انس بن مالك وعن قرة بن حبيب ومحمد بن سلمة المديني وسهل بن عثمان العسكري وشيبان بن فروخ وسليمان الشاذكوني وغيرهم، وزاد في ميزان
الاعتدال: عن إسماعيل بن أبي أويس، وقال السيد ابن طاوس في كتاب اليقين على ما حكي عنه أنه روى في كتاب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام عن جماعة كلهم يروون عن عباد بن يعقوب الرواجني الذي مات سنة 250 منهم علي بن العباس البجلي وجعفر بن محمد بن مالك الفزاري ومحمد بن الحسين بن حفص الخثعمي المعدل وعلي بن أحمد بن حاتم التميمي العدل وعلي بن أحمد بن الحسين العجلي والحسن بن السكن الأسدي وجعفر بن محمد الأزدي وجعفر بن محمد الدلال وكلهم من الكوفة.
تلاميذه
في تاريخ بغداد: روى عنه محمد بن مخلد وأبو عمرو بن السماك وأحمد بن كامل القاضي.
مؤلفاته
قال النجاشي: له
(1) كتاب الوصول إلى معرفة الأصول
(2) كتاب الكشف. أخبرنا إجازة أبو عبد الله بن عبدون عن محمد بن محمد بن هارون الطحان الكندي عنه ومر أن له
(3) كتاب فضائل أمير المؤمنين ع.
التمييز
في مشتركات الكاظمي: يعرف برواية محمد بن هارون الطحان عنه.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 118