التصنيفات

أبو الطيب أحمد بن محمد بن بوطير روى الشيخ في الأمالي ثلاثة أخبار بسنده عن أبي محمد الفحام عن أبي الطيب أحمد بن محمد بن بوطير قال في أحدها: قال أبو محمد الفحام كان أبو الطيب أحمد بن محمد بن بوطير رجلا من أصحابنا وكان جده بوطير غلام الإمام أبي الحسن علي بن محمد وهو سماه بهذا الاسم وكان ممن لا يدخل المشهد يعني مشهد العسكريين عليه السلام ويزور من وراء الشباك ويقول للدار صاحب حتى أذن له وكان متأدبا يحضر الديوان وكان إذا طلب من الإنسان حاجة فان أنجزها شكر وسر وان وعده عاد إليه ثانية فان أنجزها وإلا عاد إليه ثالثة فان أنجزها وإلا قام في مجلسه أن كان ممن له مجلس أو جمع الناس فأنشد:

وقال في الخبر الثاني: وبالإسناد قال أبو محمد الفحام حدثني أبو الطيب أحمد بن محمد بن بوطير حدثني خير الكاتب حدثني شميلة الكاتب وكان قد عمل أخبار سر من رأى قال كان المتوكل وذكر خيرا يتضمن بعض فضائل الإمام الهادي عليه السلام ثم قال: وبالإسناد قال ابن الفحام وحدثني أبو الطيب وكان لا يدخل المشهد ويزور من وراء الشباك فقال لي جئت يوم عاشوراء نصف النهار ظهرا والشمس تغلي والطريق خال من أحد وأنا فزع من الدعار ومن أهل البلد الجفاة إلى أن بلغت الحائط الذي أمضي منه إلى الشباك فمددت عيني وإذا برجل جالس على الباب ظهره إلي كأنه ينظر في دفتر فقال لي إلى أين يا أبا الطيب بصوت يشبه صوت حسين بن علي بن أبي جعفر بن الرضا فقلت هذا حسين قد جاء يزور أخاه قلت يا سيدي امضي أزور من الشباك وأجيئك فأقضى حقك قال ولم لا تدخل يا أبا الطيب فقلت له الدار لها مالك لا ادخلها من غير إذنه فقال يا أبا الطيب تكون مولانا رقا وتوالينا حقا ونمنعك تدخل الدار ادخل يا أبا الطيب فقلت امضي اسلم عليه ولا اقبل منه فجئت إلى الباب وليس عليه أحد فيشعر بي فبادر ت إلى عند البصري خادم الموضع ففتح لي الباب فدخلت فكنا نقول أليس كنت لا تدخل الدار فقال أما أنا فقد أذنوا لي وبقيتم أنتم.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 87