الشريف أبو القاسم أحمد النقيب بمصر ابن أبي عبد الله محمد الشعراني بن إسماعيل بن القاسم الرسي بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني الرسي المصري
توفي ليلة الثلاثاء لخمس بقين من شعبان سنة 345 وعمره أربع وستون سنة ودفن في مقبرتهم خلف المصلى الجديد بمصر.
(وطباطبا) لقب إبراهيم وإنما لقب به لأنه كان ألثغ يقلب القاف طاءا طلب يوما ثيابه فقال له غلامه أجئ بدراعة فقال لا طبا طبا يريد قبا قبا فلقب بذلك والرسي قال السمعاني في الأنساب هذه النسبة إلى بطن من بطون السادة العلوية.
في عمدة الطالب أن المترجم تولى النقابة بمصر بعد أخيه إسماعيل وقال ابن خلكان كان نقيب الطالبيين بمصر وكان من أكابر رؤسائها وله شعر مليح في الزهد والغزل وغير ذلك وذكره السيوطي في حسن المحاضرة فقال أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم طباطبا الشريف الحسني أبو القاسم المصري الشاعر كان نقيب الطالبيين بمصر ولا دليل لنا على تشيعه غير أصالة التشيع في العلويين وفي اليتيمة: أبو القاسم أحمد بن محمد بن إسماعيل بن طباطبا الحسني الرسي قال أنشدني له ابن وهب قوله:
يا بدر بادر إلى بالكاس | فرب خير أتى على ياس |
ولا تقبل يدي فان فمي | أولى بها من يدي ومن رأسي |
لا عاش في الناس من يلوم على | حبي وعشقي لأحسن الناس |
قل للذي حسنت منه خلائقه | باكر صبوحك وأسبق من تسابقه |
أما ترى الغيم مجموعا ومفترقا | يسير هذا إلى هذا يعانقه |
كعاشق زار معشوقا يودعه | قبل الفراق فالي لا يفارقه |
قالت أراك خضيب الشيب قلت لها=سترته عنك يا سمعي ويا بصري #فاستضحكت ثم #قالت #من #تعجبها | تكاثر الغش حتى صار في الشعر |
عيرتني بالنوم جورا وظلما | قلت زدت الفؤاد هما وغما |
اسمعي حجتي وان كنت أدري | أن عذري يكون عندك جرما |
لم أنم لذة ولا نمت إلا | طمعا في خيالك أن يلما |
خليلي إني للثريا لحاسد | واني على صرف الزمان لواجد |
أيبقى جميعا شملها وهي سبعة | وأفقد من أحببته وهو واحد |
كذلك من لم تخترمه منية | يرى عجبا فيما يرى ويشاهد |
قالت لطيف خيال زارني ومضى | صف لي هواه ولا تنقص ولا تزد |
فقال أبصرته لو مات من ظما | وقلت قف عن ورود الماء لم يرد |
قالت صدقت وفاء الحب عادته | يا برد ذاك الذي قالت على كبدي |
ساعتبها حق ما استعتبت | وان لم تكن أبدا معتبه |
وسوف أجربها بالصدود | ومن يشرب السم للتجربة |
قد بعثنا بمؤنس لك في الوحشة | خل يدعي كتاب الأنيس |
فيه ما يشتهي الأديب من العلم | وفيه جلاء هم النفوس |
فيه ما شئت من بدور معاني | ضاحكات إلى وجوه شموس |
والنفيس البهي ما زال يهدى | كل حين إلى البهي النفيس |
قد قرأت الكتاب يا خل نفسي | فهو لي مؤنس وأنت الأنيس |
فهو تاليف ذي ذكاء وفهم | وهو وقف على العلوم حبيس |
ويوم دجن ذي ضمير متهم | مثل سرور شأنه عارض غم |
أو كمضي الرأي يقفوه الندم | يبرز في رأي ذوي حمد وذم |
عبوس ذي اللؤم وبشرى ذي الكرم | كقبح لا خالطه حسن نعم |
صحو وغيم وضياء وظلم | كأنه مستعبر قد ابتسم |
ما زلت فيه عاكفا على صنم | مهفهف الكشح لذيذ الملتزم |
ريحانه وقف على لثم وشم | وبانه وقف على هصر وضم |
يا طيبه يوم تولى وانصرم | وجوده من قصر مثل العدم |
أنظر إلى زهر الرياض كأنه | وشي تنشره الأكف منمنم |
والنور يهوي كالعقود تبددت | والورد يخجل والأقاحي تبسم |
ويكاد يبدي الدمع نرجسه إذا | أضحى ويقطر من شقائقه الدم |
يا حسنه والأرض زهر كلها | وسماؤها من جفنها تتغيم |
فكأنما في الجو منه مطارف | دكم يقابلهن وشي معلم |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 83