التصنيفات

المولى أحمد بن محمد الأردبيلي توفي في صفر سنة 993 في المشهد المقدس الغروي ودفن في الحجرة التي عن يمين الداخل إلى الروضة المقدسة وكل من يدخل إلى الروضة أو يخرج لا بد أن يقرأ له الفاتحة كالعلامة الحلي المدفون في الحجرة التي عن يسار الداخل. (والأردبيلي) منسوب إلى أردبيل بوزن زنجبيل مدينة باذربايجان من أشهر مدنها في فضاء من الأرض طيبة التربة عذبة الماء لطيفة الهواء فيها انهار كثيرة ومع ذلك ليس فيها شجرة مثمرة لا في ظاهرها ولا في باطنها وإذا زرع فيها شيء من ذلك لا يفلح وتجلب إليها الفواكه من مسيرة يوم بناها فيروز الملك وقيل إنها منسوبة إلى أردبيل بن أرميني بن لنطي بن يونان وهي من البحر يومين وأهلها مشهورون بكثرة الأكل وآذربايجان ناحية واسعة فيها مدن كثيرة وقرى وجبال وانهار وفيها جبل سيلان بقرب أردبيل من أعلى جبال الدنيا على رأسه عين عظيمة ماؤها جامد لشدة البرد وحوله عيون حارة يقصدها المرضى ولا ينقطع الثلج من قمته وبها نهر الرس
أقوال العلماء فيه
في نقد الرجال للسيد مصطفى التفرشي: أمره في الجلالة والثقة والأمانة أشهر من أن يذكر وفوق ما تحوم حوله العبارة كان متكلما فقيها عظيم الشأن رفيع القدر جليل المنزلة أورع أهل زمانه وأعبدهم وأتقاهم. وفي لؤلؤتي البحرين لم يسمع بمثله في الزهد والورع له مقامات. وكرامات. وعن الأنوار النعمانية في المقامات أن المولى أحمد الأردبيلي عطر الله ضريحه كان له من العلم رتبة قاصية ومن الزهد والتقوى والورع درجة أقصى. وفي مستدركات الوسائل: العالم الرباني والفقيه المحقق الصمداني المولى أحمد بن محمد الأردبيلي الذي غشى شجرة علمه وتحقيقاته أنوار قدسه وزهده وخلوصه وكراماته.
سيرته وأحواله وأطواره
كان يضرب به المثل من عصره إلى اليوم في الزهد والورع والتقوى واشتهر بين العلماء بالمقدس الأردبيلي وفي لؤلؤتي البحراني: كان في عام الغلاء يقاسم الفقراء ما عنده من الأطعمة ويبقي لنفسه كسهم واحد منهم. وعن الأنوار النعماية للسيد نعمة الله الجزائري أنه اتفق أنه فعل ذلك في بعض سنين الغلاء فغضبت زوجته وقالت تركت أولادنا في مثل هذه السنة يتففكون الناس فتركها ومضى للاعتكاف في مسجد الكوفة فجاء في اليوم الثاني رجل معه دواب محملة حنطة ودقيقا فقال هذا بعثه إليكم صاحب المنزل وهو معتكف في مسجد الكوفة، فلما رجع من الاعتكاف قالت له زوجته: الذي أرسلته لنا من الحنطة والدقيق كان جيدا جدا وأخبرته الخبر، فحمد الله على ذلك وأخبرها أنه لم يرسل شيئا وعن حدائق المقربين للأمير محمد صالح الخاتون آبادي: أن الأردبيلي اكترى دابة من الكاظمية إلى النجف فخرج ولم يتبعه المكاري فأعطاه رجل كتابا كتبه إلى النجف فوضعه في جيبه ثم لم يركب الدابة حتى ورد النجف وقال أن المكاري لم يأذن لي في حمل هذه الرسالة على دابته، وفي مستدركات الوسائل: قلت أخذ هذه السنة من الشيخ الأقدم صفوان بن يحيى قال النجاشي: حكى أصحابنا أن إنسانا حمله دينارين إلى أهله بالكوفة فقال أن جمالي مكرية واستأذن الأجراء، وفي فهرست الشيخ قال له بعض جيرانه من أهل الكوفة و هو بمكة: يا أبا محمد احمل لي إلى المنزل دينارين فقال له أن جمالي بكراء فقف حتى استأذن من جماليقلت: أن صح ذلك في حق صفوان فلا يكاد يصح في حق الأردبيلي مع فقاهته وعندي أن هذه الحكاية من المبالغات الفاسدة وحاشا الأردبيلي أن يصدر منه مثلها وإلا كانت إلى القدح أقرب منها إلى المدح لأن ذلك نوع من البلاهة. قال صاحب حدائق المقربين: ويحكى أنه كان إذا أراد زيارة كربلاء يحتاط بالجمع بين القصر والتمام ويقول طلب العلم فريضة والزيارة سنة فبناء على أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده يحتمل أن يكون سفر الزيارة سفر معصية لاحتمال كون طلب العلم واجبا عينيا مع أنه كان لا يدع الاشتغال بالعلم في سفره مهما أمكن، وفي روضات الجنات: يحكى أن بعض الزوار رآه في النجف فحسبه لرثة ثيابه بعض الفقراء المتكسبين فسأله هل تغسل هذه الثياب بالأجرة قال نعم! وواعده مكانا في الصحن ليأتي بها إليه في الغد فأخذها وغسلها بنفسه وأتى إلى الصحن في الوقت المضروب فوجد صاحبها هناك فدفعها إليه وأراد أن يعطيه الأجرة فامتنع فأخبره بعض المارة أن هذا هو المقدس الأردبيلي العالم الشهير فوقع على أقدامه معتذرا بأنه لم يعرفه فقال لا باس عليك! أن حقوق أخواننا المؤمنين أعظم من هذا، قال وكان يأكل ويلبس ما يصل إليه بطريق الحلال رديا أم جيدا ويقول: المستفاد من الأحاديث الكثيرة وطريقة الجمع بين الأخبار: أن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده عند السعة كما يحب الصبر على القناعة عند الضيق فكان لا يرد من أحد شيئا ومتى أهدي إليه شيء من الثياب النفيسة لبسه فكانت تهدى إليه العمامة الغالية الثمن فيلبسها ويخرج بها إلى الزيارة فإذا سأله أحد شيئا قطع له منها قطعة وأعطاه إياها إلى أن يبقى على رأسه يسير منها فيعود إلى بيته ويلبس غيرهاوكان معاصرا للشيخ البهائي وبينهما مكاتبات. وفي روضات الجنات عن حدائق المقربين ما ملخصه: نقل أن منزله كان بجنب منزل المولى ميرزا جان الباغندي شريكه في الدرس، فكان الباغندي يسهر أكثر الليل في المطالعة والأردبيلي ينام من أول الليل ثم ينهض في السحر لصلاة الليل وبعد الفراع يفكر فيما فكر فيه الباغندي من أول الليل إلى آخره فيفهم في هذا التفكير القصير ما لم يكن يفهمه الباغندي في التفكير الطويل، وكان في عصر الشاه عباس الأول الصفوي وكان الشاه يبالغ في تعظيمه في الغياب ويتعاهده بالصلة ويكتب إليه بالتوجه إلى بلاد إيران فيجيبه بالامتناع من ذلك والرضا بما من الله عليه به من جوار قبور الأئمة الطاهرينعليه السلام، وكان الشاه عباس قد غضب على بعض أتباعه لتقصيره في الخدمة فالتجأ إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام و طلب من الأردبيلي كتاب شفاعة إلى الشاه فكتب له هذه الكلمات بالفارسية باني ملك عارية عباس بداند اكر جه اين مرد أول ظالم بود اكنون مظلوم ميبايد جنانجه از تقصير أو بكذري شايد كه حق سبحانه وتعالى ازباره أو تقصيرات تو بكذرت كتبه بنده شاه ولاية أحمد الأردبيلي وتعريبه: يا باني الملك العارية عباس وان يكن هذا الرجل كان ظالما أولا فاليوم هو مظلوم كما انك إذا تجاوزت عن ذنبه فلعل الله يتجاوز عن ذنوبك بسببه، كتبه عبد ملك الإمامة أحمد الأردبيلي فأجابه الشاه بما صورته: بعرض ميرساند عباس كه خدماتي كه فرموده بوديد بجان منت داشته بتقديم رسانيد اميد كه اين محب از دعاي فراموش نكند كتبه كلب آستانة علي عباس وتعريبه: يعرض عباس أن الخدمات التي أمرت بها صارت قرينة الإذعان والمنة يأمل هذا المحب أن لا تنساه من الدعاء كلب باب علي عباس. وعن السيد نعمة الله الجزائري في بعض كتبه أن الأردبيلي كتب إلى الشاه طهماسب على يد رجل سيد لإعانته وكتب له أخي، فقام تعظيما للكتاب ولما رأى أنه كتب إليه أخي دعا بكفنه ووضع الكتاب فيه وأوصى أن يدفن معه تحت رأسه وقال احتج به على منكر ونكير بان المولى أحمد الأردبيلي سماني أخا له.
مشايخه
عن حدائق المقربين: أنه قرأ في المنقول والمعقول على بعض تلاميذ الشهيد الثاني وفضلاء العراقين المشاهد المشرفة ويروي عن السيد علي الصائغ المدفون بقرية صديق شرقي تبنين من جبل عامل الذي هو من كبار تلامذة الشهيد الثاني ومن مشايخه المولى جمال الدين محمود تلميذ جلال الدين الدواني وكان شريكا في الدرس عنده مع المولى عبد الله اليزدي صاحب حاشية تهذيب المنطق للتفتازاني والمولى ميرزا جان الباغندي.
تلاميذه
قرأ عليه جملة من الأجلاء كصاحبي المعالم والمدارك ويقال: إنهما لما وردا العراق طلبا منه درسا خاصا بهما وأن يبين لهما نظره فقط أن كان له نظر مخالف في المسالة فأجابهما إلى ذلك، فكانا يقرءان كثيرا من المسائل بدون أن يتكلم فيها بشيء فكان طلبة العجم من تلامذته يهزأون بهما فيقول لهم الأردبيلي: قريبا يذهب هذان إلى جبل عامل ويصنفان المصنفات وتقرأون فيها فكان كما قال صنف الشيخ حسن المعالم والسيد محمد المدارك وجاءت إلى العراق وقرأ فيها الناس. ومن تلاميذه المولى عبد الله التستري قال التقي المجلسي في شرح مشيخة الفقيه: كان ملا عبد الله الحسين التستري قد قرأ على شيخ الطائفة ازهد الناس في عهده مولانا أحمد الأردبيلي حكى في الرياض عن تاريخ عالم آراي أنه سكن في مشهد علي والحسين عليه السلام قريبا من ثلاثين سنة في خدمة المولى المجتهد مولانا أحمد الأردبيلي يستفيد منه العلوم والفضائل، ويقال أنه أجاز له إقامة الجمعة والجماعة وتلقين المسائل الاجتهادية، وتعقبه صاحب الرياض بان استفادته من المولى أحمد الأردبيلي لا سيما قريبا من ثلاثين سنة بل إقامته في تلك الأماكن المشرفة تلك المدة غير مستقيم فلاحظ، ومنهم السيد فضل الله بن الأمير السيد محمد الأسترآبادي وله رسالة في الرد على أستاذه الأردبيلي في قوله بطهارة الخمر، والسيد فيض الله بن عبد القاهر التفريشي، والأمير علام بالعين المهملة واللام المشددة التفريشي ويقال أنه سئل عند وفاته عن المرجع بعده فقال:أما في الشرعيات فإلى الأمير علام وأما في العقليات فإلى الأمير فضل الله.
مؤلفاته
له من المصنفات
(1) كتاب مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان مشهور معروف مطبوع في مجلدين كبار شرح فيه الإرشاد كله سوى النكاح والطلاق والعتق إلى المواريث إلا المأكل والمشارب وكذا كتاب العطايا والوصايا إلا قليلا من كتاب الهبة وفي مستدركات الوسائل الظاهر أنه كان قد أتمه ولكنه ضاع من حوادث الزمان كما يظهر من بعض كلماته في شرح آيات الأحكام صرح به السيد حسين القزويني في مقدمات جامع الشرائع
(2) زبدة البيان في شرح آيات أحكام القرآن مطبوع
(3) حديقة الشيعة في تفصيل أحوال النبي (ص) والأئمة عليه السلام وربما قيل أنه ليس له وسيأتي بيانه
(4) إثبات الإمامة بالفارسية
(5) شرح إلاهيات التجريد
(6) إثبات الواجب تعالى وهو فارسي وفي الذريعة هو رسالة في أصول الدين بسط فيها الكلام في الإمامة وأول أبوابه في إثبات الواجب بالاختصار وعبر عنه في كتاب حديقة الشيعة برسالة إثبات الواجب وفي فهرست الخزانة الرضوية برسالة أصول الدين ولكن كلامه المنقول عن حديقة الشيعة يدل على أن رسالة أصول الدين غير رسالة إثبات الواجب
(7) تعليقات على شرح المختصر العضدي
(8) تعليقات على خراجية المحقق الثاني مطبوعة
(9) استيناس المعنوية حكاه في الذريعة عن فهارس بعض مكاتب الهند ولا أراه إلا مغلوطا وغير ذلك من الحواشي والرسائل وأجوبة المسائل.
الكلام على كتاب حديقة الشيعة
قد تكلم عليه المحدث المتتبع الميرزا حسين النوري في مستدركات الوسائل مستوفى وسبب ذلك نقل صاحب الروضات التشكيك في صحة نسبة الكتاب إلى الأردبيلي عن بعضهم وكون بعض الناس سرق الكتاب المذكور وغير خطبته ونسبه إلى نفسه فأطال المحدث النوري في إقامة البرهان على أن الكتاب المذكور هو للأردبيلي وان الحامل على إنكار نسبته إليه ذمه للصوفية فيه فقال: صرح بنسبة الكتاب إليه في أمل الآمل وأكثر النقل عنه في رسالته التي رد بها على الصوفية قائلا: أورد مولانا الفاضل الكامل العامل المولى أحمد الأردبيلي في حديقة الشيعة. وصرح به المحدث البحراني في اللؤلؤة ونقله عن شيخنا المحدث الصالح عبد الله بن صالح والشيخ العلامة الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني الذي يعبر عنه البهبهاني في التعليقة بالمحقق البحراني وغيرهم قال فلا يلتفت إلى إنكار بعض أبناء هذا الوقت له وقولهم أن الكتاب ليس له وانه مكذوب عليه ونقل ذلك عن الآخوند المجلسي ولم يثبت وصرح به أستاذ هذا الفن الميرزا عبد الله الأصفهاني في رياض العلماء فقال في ترجمة العصار المعروف قال محمد بن غياث الدين في تلخيص كتاب حديقة الشيعة للمولى أحمد الأردبيلي بالفارسية ومثله في ترجمة عبد الله بن حمزة الطوسي قال وهؤلاء الخمسة من أساتيذ هذا الفن وكفى شاهدا ويؤيده الحوالة في الكتاب المزبور على كتابه زبدة البيان قال عند ذكر أحوال الصادق عليه السلام ما ترجمته: ورد في حق أبي هاشم الكوفي واضع هذا المذهب التصوف عدة أحاديث منها ما رواه في كتاب قرب الإسناد علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عبد الجبار عن الإمام العسكري عليه السلام أنه قال سئل أبو عبد الله يعني الإمام الصادق عليه السلام عن أبي هاشم الص وفي الكوفي فقال أنه كان فاسد العقيدة جدا وهو الذي ابتدع مذهبا يقال له التصوف وجعله مفرا لعقيدته الخبيثة وأكثر الملاحدة وجنة لعقائدهم الباطلة قال وهذا الكتاب الشريف وقع إلي بخط مصنفه وفيه حديث أخر في هذا الباب وقد فصلت ذلك في زبدة البيان بأوضح من هذا وذكر فيه كلاما في مسالة الصلاة على النبي (ص) هو كالترجمة لما ذكره في زبدة البيان وأحال فيه في مواضع على شرح الإرشاد وكذلك أحال فيه على رسالته الفارسية في أصول الدين وعلى رسالته في إثبات الواجب قال فمن الغريب بعد ذلك كله ما في الروضات بعد نقل صحة النسبة عن المشايخ الأربعة المتقدم ذكرهم من قوله وقد نفاها بعضهم ونقل ذلك عن محمد باقر المجلسي لكن النقل لم يثبت وذلك لفقد الدليل على صحة هذه النسبة ولكثرة نقله عن الضعفاء الذين لا يوجد النقل عنهم في الكتب المعتمدة أو لوجود مضمون الكتاب بعينه في بعض كتب الشيعة الأعاجم المتقدمين إلا قليلا من ديباجته كما قيل أو لبعد التأليف بهذا السوق واللسان من مثله وفي مثل الغري السري العربي وأجاب أما عن النقل عن الضعفاء فبأنه في مقام الرد على الغير من صحاحهم وتفاسيرهم وفي مقام الفضائل والمعاجز التي يكتفي فيها بالنقل من الكتب المعتبرة من غير نظر للأسانيد فهو لا يختلف في ذلك عن كتب العلامة وابن شهراشوب وغيرهما. وأما وجود مضمونه في كتاب آخر فان بعض من لم يجد بزعمه وسيلة إلى جلب الحطام إلا التدثر بجلباب التأليف وان لم يكن له حظ في الكلام سافر إلى حيدرآباد في عهد السلطان عبد الله قطبشاه الأمامي واتصل به ثم عمد إلى كتاب حديقة الشيعة فاسقط الخطبة وأسطرا من بعدها ووضع له خطبة من نفسه وجعله باسم السلطان المذكور وسرق الكتاب واسقط منه ما يتعلق بأحوال الصوفية وذمهم لميل السلطان إليهم وفي المواضع التي أحال فيها الأردبيلي على مؤلفاته قال وذكر الأردبيلي ذلك في كتاب كذا قال والبعد الذي ذكره أشبه بكلام الأطفال ثم قال وسمعت من بعض المشايخ أن أصل هذه الشبهة من بعض ما انتمى إلى التصوف من ضعفاء الإيمان لما رأوا في الكتاب من ذكر قبائح القوم ومفاسدهم مع ما عليه الأردبيلي من الاشتهار بالتقوى والقبول عند الكافة فدعاهم ذلك إلى إنكار كونه منه تشبثا بما هو أوهن من بيت العنكبوت.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 80