أبو الحسين أحمد بن المبارك ابن محمد بن عبد الله بن محمد البغدادي
ولد سنة 482 وتوفي سنة 552 أو (53) ذكره ابن خلكان في ذيل ترجمة أخيه أبي الحسن محمد بن المبارك وقال عن أخيه أنه توفي ببغداد ونقل إلى الكوفة فدفن بها وذلك دليل تشيعه وتشيع أخيه قال وكان أخوه أبو الحسين أحمد بن المبارك فقيها فاضلا شاعرا ماهرا ذكره العماد الأصبهاني في كتاب الخريدة وأثنى عليه وأورد له مقاطيع شعر ودو بيت فمن ذلك أبيات في بعض الوعاظ وهي:
ومن الشقاوة أنهم ركنوا إلى | نزعات ذاك الأحمق التمتام |
شيخ يبهرج دينه بنفاقه ونفاقه | منهم على أقوام |
وإذا رأى الكرسي تاه بنفسه | أي أن هذا موضعي ومقامي |
ويدق صدرا ما انطوى الاعلى | غل يواريه بكف عظام |
ويقول أيش أقول من حصر به | لا لازدحام عبارة وكلام |
هذا ولهي وكم كتمت الولها | صونا لوداد من هوى النفس لها |
يا آخر محنتي ويا أولها | آيات غرامي فيك من أولها |
ساروا وأقام في فؤادي الكمد | لم يلق كما لقيت منهم أحد |
شوق وجوى ونار وجد تقد | ما لي جلد ضعفت ما لي جلد |
ما ضر حداة عيسهم لو رفقوا | لم يبق غداة بينهم لي رمق |
قلب قلق وأدمع تستبق | أوهى جلدي من الفراق الفرق |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 70