أحمد بن مابنداد مابنداد لفظ أعجمي وداد معناه العطاء كان مابنداد مجوسيا فأسلم، روى النجاشي في ترجمة محمد بن أبي بكر همام الإسكافي بسنده عن أحمد بن مابنداد قال: اسلم أبي أول من اسلم من أهله وخرج عن دين المجوسية وهداه الله إلى الحق، وكان يدعو أخاه سهيل إلى مذهبه فيقول له: يا أخي اعلم انك لا تألوني نصحا ولكن الناس مختلفون وكل يدعي أن الحق فيه، ولست اختار أن ادخل في شيء إلا على يقين، فمضت لذلك مدة وحج سهيل فلما صدر من الحج قال لأخيه الذي كنت تدعوني إليه هو الحق، قال وكيف علمت ذلك؟ قال لقيت في حجي عبد الرزاق بن همام الصنعاني وما رأيت أحدا مثله، فقلت له على خلوة نحن قوم من أولاد الأعاجم وعهدنا بالدخول في الإسلام قريب وأرى أهله مختلفين في مذاهبهم وقد جعلك الله من العلم بما لا نظير لك فيه في عصرك وأريد أن أجعلك حجة فيما بيني وبين الله عز وجل فان رأيت أن تبين لي ما ترضاه لنفسك من الدين لأتبعك فيه وأقلدك فاظهر لي محبة آل رسول الله (ص) وتعظيمهم والبراءة من عدوهم والقول بإمامتهم الحديث وهو يدل على تشيع أحمد وان مذهبه الذي كان يدعو أخاه سهيلا إليه هو التشيع لأنه كان مسلما وقد حج وصرح بإسلامه كما سمعت.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 69