السيد كمال الدين أبو المحاسن أحمد ابن السيد الإمام فضل الله بن علي بن عبد الله الحسني الراوندي
عالم فاضل قاضي قاشان قاله منتجب الدين وهو ولد السيد فضل الله الراوندي المشهور المذكور في بابه ورأيت في بغداد ترجمته في جزء من خريدة القصر للعماد الكاتب ولكنه كان ناقصا ليس فيه من أحواله غير ذكر اسمه، وقال صاحب الخريدة عند ذكر جماعة من أهل قاشان: ذكرهم لي في أصفهان السيد كمال الدين أحمد بن أبي الرضا الراوندي وأنشدني شعرهم ثم ذكرهم. وهو يروي بالإجازة عن الشيخ ركن الدين علي بن الفقيه أبي الحسن علي بن عبد الصمد بن محمد التميمي النيسابوري رأى صاحب الرياض تلك الإجازة له ولأبيه السيد فضل الله ولأخيه علي وتاريخها في ربيع الأول سنة 529، وذكره السيد علي خان في الدرجات الرفيعة فقال: السيد أبو المحاسن أحمد ابن السيد الإمام فضل الله بن علي الحسني الراوندي الملقب كمال الدين كان عالما فاضلا ولي القضاء بقاشان فحمدت سيرته وذكره الشيخ أبو الحسن بن علي بن بابويه في فهرس أسامي علماء الإمامية ووصفه
بالعلم والفضل، ولأبيه أشعار كثيرة يخاطبه بها فمن ذلك قوله: #أقرة عيني! إنني لك #ناصح | وان سبيل الرشد دونك واضح |
أقرة عيني! يغرنك المنى | فما هن إلا قانصات جوامح |
وليس المنى إلا سرابا بقيعه | ترقرقه بادي النهار الصحاصح |
وإياك والدنيا الدنية انها | بوارح سوء ليس فيهن سانح |
إذا ما استشفتها الحقيقة أفصحت | بان المنايا غاديات روائح |
وان ليس نفس المرء إلا منيحة | ولا بد يوما أن ترد المنائح |
كفى حزنا أن الذنوب كثيرة | وما هن إلا المخزيات الفواضح |
كفى حزنا أنا نسينا عديدها | وقد عدها مستأمن لا يسامح |
ويا صدق ما قد قبل شاعر | يعبر عما أضمرته الجوانح |
كفى حزنا أن لا حياة شهية | ولا عمل يرضى به الله صالح |
البين فرق بين جسمي والكرى | والبين أبكاني نجيعا احمرا |
دمعي دم مذ صعدته حرقتي | سلبته حمرته فسأل مقطرا |
كالورد أحمر ثم أن قطرته | خلع الرداء وعاد ابيض أزهرا |
قالوا تصبر قلت لا تستعجلوا | أو تصبر الأيام أن أتصبرا |
هذا حديث والنزاع يكاد أن | يقوى فينزع قلبي المتحسرا |
قسما لو إني كنت اعلم إنني | أبقى كذا متلددا متحيرا |
لعلقت ذيل أبي المحاسن عنوة | لما تهيا للفراق وشمرا |
وصل الكتاب فكان أكرم واصل | وقبلته في الحال أفرح قابل |
وحمدت ربي إذ قرأت كتابه | غررا حوالي لم تكن بعواطل |
وسألته التوفيق وهو موفق | لمصالح الولد الأغر الفاضل |
وقضاء ما قد كان من تقصيره | بالجد فيما بعد غير مماطل |
فليجتهد هيمان في تحصيله | لا شيء أحسن من قضاء عاجل |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 64