التصنيفات

السيد النقيب مجد الدين أبو عبد الله أحمد ابن أبي الحسن علي بن علي بن أبي الغنائم المعمر بن محمد بن أحمد بن عبد الله الحسيني
من مشايخ ابن بطريق يحيى بن الحسن الحلي الأسدي وتقدم عن الرياض بعنوان أحمد بن أبي الحسين بن علي بن أبي الغنائم الخ وان ابن بطريق وصفه بالشهيد وكنا أخذنا ذلك من مستدركات الوسائل، ولما راجعنا الآن نسخة الرياض وجدنا فيها تتفاوتا عما سبق أولا أنه ليس فيها لفظ الشهيد بل الموجود فيها السيد بدل الشهيد في موضعين في المتن وفي الحاشية، وكلمة الشهيد إنما هي موجودة في المستدركات نقلا عن الرياض وصاحب المستدركات وان كان لا يشك في ضبطه وإتقانه لكن نسخة كتابه المطبوعة وقع فيها تحريفات كثيرة من الناسخين والطابعين فيوشك أن يكون هذا منها فصحف السيد بالشهيد ثانيا أن الموجود في الرياض ابن أبي الحسن لا ابن أبي الحسين ثالثا أن المذكور في الرياض عن عمدة ابن البطريق عند ذكر أساتيذه في أوله أنه قال: وسند مسند أحمد بن حنبل أخبرنا السيد الأجل العالم نقيب النقباء الطاهر الأوحد ذو المناقب مجد الدين أبو عبد الله أحمد ابن الطاهر الأوحد أبي الحسن بن الطاهر الأوحد أبي الغنائم المعمر بن محمد بن أحمد بن عبد الله الحسيني رضي الله عنه، وكان صاحب المستدركات أخذ عنوانه من هذا، ولكن في حاشية رياض العلماء للمؤلف: يروي ابن بطريق عن جماعة كثيرة من علماء العامة والخاصة، منهم من الخاصة عماد الدين محمد بن أبي القاسم الطبري ومنهم السيد النقيب مجد الدين أبو عبد الله أحمد بن أبي الحسن علي بن علي بن أبي الغنائم المعمر بن محمد بن أحمد بن عبد الله الحسيني كما يظهر من أسانيد بعض أحاديث كتبهومن ذلك يظهر أن اسم أبي المترجم علي وكنيته أبو الحسن وان ابن بطريق اقتصر في اسم أبيه على الكنية وتبعه في مستدركات الوسائل وان الصواب ذكره في باب أحمد بن علي لا أحمد بن أبي الحسن. وان وصفه بالشهيد كما في نسخة المستدركات وتبعه بعض المعاصرين غير معلوم الصحة، بل الظاهر أنه تصحيف، ثم أن في بعض ما مر أنه أحمد بن علي بن علي مكررا ابن معمر وفي بعضها ما يقتضي أنه أحمد بن علي بن معمر ويمكن أن يكون أصل العبارة أحمد بن أبي الحسن علي فصحفت بأبي الحسن بن علي كما يقع كثيرا، فتوهم من ذلك أنه ابن علي بن علي والله أعلم. استدرك المؤلف على الطبعة الأولى بما يلي: السيد مجد الدين أبو عبد الله أحمد النقيب الطاهر نقيب نقباء الطالبيين بن النقيب الطاهر أبي الغنائم علي بن المعمر بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبيد الله بن علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام.
هكذا نسبه ياقوت في معجم الأدباء والنقيب الطاهر من ألقاب النقابة في العصر العباسي.
توفي في (19) جمادى الآخرة سنة 569 ببغداد.
قال ياقوت: وبداره بالحريم الطاهري كانت وفاته وصلى عليه جمع كثير وتقدم في الصلاة عليه شيخ الشيوخ أبو القاسم عبد الرحيم بن إسماعيل النيسابوري بوصية منه بذلك بعد مشاجرة جرت بينه وبين قثم بن طلحة نقيب الهاشميين ودفن بداره المذكورة ثم نقل بعد ذلك إلى المدائن فدفن بالجانب الغربي منها في مشهد أولاد الحسين بن علي عليه السلام.
مر ذكره في (ج 7) بعنوان أحمد بن أبي الحسين بن علي بن المعمر الخ وفي هذا الجزء بعنوان أحمد بن أبي الحسن علي بن علي بن المعمر الخ وذكرنا في هذا الجزء وقوع الخلل في كلا العنوانين وان الصواب في عنوانه أحمد ابن علي بن المعمر وان وصفه بالشهيد تصحيف لأنه لم يصفه بذلك أحد ومع ذلك فلم يقع له شيء يصحح وصفه بالشهيد ثم وجدنا له ترجمة في معجم الأدباء تدل على صحة ما قلناه وفيها تفصيل أحواله بما لم يذكر شيء منه في الموضعين المشار إليهما من هذا الكتاب قال بعد ذكر ما مر عنه: أديب فاضل شاعر منشيء له رسائل مدونة حسنة مرغوب فيها يتداولها الناس في مجلدين وكان من ذوي الهيئات والمنزلة الخطيرة التي لا يجحدها أحد وكان فيه كيس ومحبة لأهل العلم وبينه وبين محمد بن الحسن بن حمدون مكاتبات كتبناها في ترجمته. وكان وقورا عاقلا جدا تولى النقابة بعد أبيه في سنة 530 ولم يزل على ذلك إلى أن مات في سنة 569 في (19) جمادى الآخرة فيكون قد ولي النقابة (39) سنة وكانت حرمته في الأيام المقتفوية وأمره لم ير أحد من النقباء مثلهما مقدرة وبسطة ثم مرض مرضة شارف فيها التلف فولي ولده الأسن النقابة موضعه ثم أفاق من مرضه واستمر ولده على النقابة حتى عزل عنها ومات ولده سنة 553 ولم تعد منزلته إلى ما كانت عليه في أيام المستنجد لأسباب جرت من العلويين.
مشايخه وتلاميذه
قال ياقوت: كان قد سمع الحديث من أبي الحسين بن المبارك بن عبد الجبار الصيرفي وأبي الحسن علي بن محمد بن العلاف وأبي الغنائم محمد بن علي الزينبي وغيرهم وحدث عنهم سمع منه أبو الفضل أحمد بن صالح بن شافع وأبو إسحاق إبراهيم بن محمود بن الشعار والشريف أبو الحسن علي بن أحمد اليزدي وغيرهم.
مؤلفاته
قال ياقوت: له كتاب ذيله على منثور المنظوم لابن خلف الثيرماني وكتاب آخر مثله في إنشائه ومر أن له رسائل مدونة.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 45