التصنيفات

الشيخ أبو منصور أحمد بن علي ابن أبي طالب الطبرسي صاحب الاحتجاج
(الطبرسي) نسبة إلى طبرستان بفتح أوله وكسر ثانيه (وآستان) الناحية أي بلاد الطبر (والطبر) بالفارسية ما يقطع به الحطب ونحوه لكثرة ذلك عندهم، والأكثر أن يقال في النسبة إلى طبرستان طبري وفي النسبة إلى طبرية فلسطين طبراني على غير قياس للفرق بينهما كما قالوا: صنعاني وبهراني وبحراني في النسبة إلى صنعاء وبهراء والبحرين، وما يقال أنه لم يسمع في النسبة إلى طبرستان طبري غير صحيح بل هو الأكثر. ولو قيل أنه لم يسمع في النسبة إليها طبرسي لكان وجها لما في الرياض عن صاحب تاريخ قم المعاصر لابن العميد من أن طبرس ناحية معروفة حوالي قم مشتملة على قرى ومزارع كثيرة وإن هذا الطبرسي وسائر العلماء المعروفين بالطبرسي منسوبون إليها، ويستشهد له بما عن الشهيد الثاني في حواشي إرشاد العلامة من نسبة بعض الأقوال إلى الشيخ علي بن حمزة الطبرسي القمي والله أعلم وطبرستان هي المعروفة الآن بمازندران بل قد يقال على جميع تلك الناحية فيشمل استراباد وجرجان وهي واقعة على طرف بحر الخزر ولها بحيرة يقال لها بحيرة طبرستان. وعن الشيخ أبي الفتوح الرازي في تفسيره الفارسي عن ابن عباس أن عصا موسى وتابوت بني إسرائيل في البحيرة الطبرية أي بحيرة طبرستان لا بحيرة طبرية والله أعلم.
صاحب الاحتجاج غير صاحب مجمع البيان
في رياض العلماء أن هذا الطبرسي المترجم غير صاحب مجمع البيان لكنه معاصر له وهما شيخا ابن شهراشوب وأستاذاه قال: وظني أن بينهما قرابة وكذا بينهما وبين الشيخ حسن بن علي بن محمد بن علي بن الحسن الطبرسي المعاصر للخواجة نصير الدين الطوسي.
أقوال العلماء فيه
كان فقيها محدثا متكلما نسابة ذكره ابن شهراشوب في المعالم فقال: شيخي أحمد بن أبي طالب الطبرسيفنسبه إلى جده. وفي أمل الآمل: أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي عالم فاضل فقيه محدث. وفي رياض العلماء: الشيخ أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي الفاضل العالم المعروف بالشيخ أبي منصور الطبرسي صاحب الاحتجاج وغيره كان من أجلاء العلماء ومشاهير الفضلاء ثم حكى عن المجلسي في أول البحار أنه قال في الفصل الثاني وكتاب الاحتجاج وإن كان أكثر أخباره مراسيل لكنه من الكتب المعروفة وقد اثنى السيد ابن طاوس على الكتاب وعلى مؤلفه، وقد أخذ عنه أكثر المتأخرين، إلى أن قال في الرياض وكثيرا ما ينقل الشهيد في شرح الإرشاد فتاواه وأقواله، فمن ذلك ما نقله في كتاب القصاص في مسالة أن للمولى القصاص من دون ضمان الدية للديان بهذه العبارة وجمع الشيخ أبو منصور الطبرسي بين الروايتين المتعارضتين في كتابه بان القائل الخ ومن ذلك في كتاب القصاص وكتاب الديات.
(مشايخه)
في أمل الآمل: يروي السيد العالم العابد أبي جعفر مهدي بن أبي حرب المرعشي عن الشيخ الصدوق أبي عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد الدوريستي عن أبيه عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي وله طرق أخرى. (تلاميذه)
منهم ابن شهراشوب المازندراني صاحب المعالم.
(مؤلفاته)
قال ابن شهراشوب في المعالم له:
(1) الكافي في الفقه حسن
(2) الاحتجاج في أمل الآمل حسن كثير الفوائد
(3) مفاخر الطالبية
(4) تاريخ الأئمة
(5) فضائل الزهراء عليها السلام
(6) تاج المواليد في الأنساب ينقل عنه السيد النسابة أحمد بن محمد بن المهنا بن علي بن المهنا العبيدلي المعاصر للعلامة الحلي في كتابه تذكرة النسب ولكن الشيخ أحمد بن سليمان بن أبي ظبية البحراني في كتابه عقد اللآل في مناقب النبي والآل نسبه إلى أمين الإسلام أبي علي فضل بن الحسن الطبرسي صاحب التفسير فقد وقع اشتباه في نسبة الكتاب المذكوراما من العبيدلي أو البحراني وكونه من العبيدلي القريب من زمن المؤلف بعيد فليراجع، ثم أنه قد وقع نظير هذا الاشتباه في كتاب الاحتجاج فنسبه جماعة لأبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي صاحب التفسير مع أنه للمترجم قطعا، ففي رياض العلماء: توهم بعضهم أن الاحتجاج لصاحب مجمع البيان أبي علي الفضل الطبرسي وهو توهم فاسد وفي اللؤلؤة: غلط جملة من متأخري أصحابنا في نسبة كتاب الاحتجاج إلى أبي علي الطبرسي صاحب التفسير منهم المحدث الأمين الأسترآبادي وقبله صاحب رسالة مشايخ الشيعة وقبله الفاضل المتقدم محمد بن أبي جمهور الأحسائي في كتاب غوالي اللآليهذا وقد ذكر في خطبة الاحتجاج أن الذي دعاه إلى تأليفه عدول جماعة من الأصحاب عن طريق الاحتجاج والجدال وان كان حقا وقولهم أن النبي (ص) والأئمة عليه السلام لم يجادلوا قط ولا أذنوا في الجدال بل نهوا عنه فذكر ما وقع لهم عليه السلام من الجدال في الفروع والأصول وإنهم إنما نهوا عن ذلك الضعفاء والقاصرين دون المبرزين فكانوا يأمرونهم به وابتدأه بذكر الآيات التي أمرالله فيها بعض الأنبياء عليه السلام بالمحاجة والأخبار الدالة على فضل الذابين عن دين الله بالحجج والبراهين، ثم بمجادلات النبي (ص) والأئمة عليهم السلام وجماعة من علماء الشيعة.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 29