التصنيفات

أحمد بن أبي بكر عبيد الله بن يحيى بن خاقان عبيد بالتصغير وفي رجال ابن داود مكبرا وكذا في بعض النسخ قال الميرزا في رجاله وهو سهو وخاقان بالخاء المعجمة والقاف بعد الألف والنون بعد الألف.
قال النجاشي: أحمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان ذكره أصحابنا في المصنفين وأن له كتابا يصف فيه سيدنا أبا محمد عليه السلام لم أر هذا الكتاب. وقال الشيخ في الفهرست: أحمد بن عبيد الله بن يحي بن خاقان له مجلس يصف فيه أبا محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن عبد الله بن جعفر الحميري قال حضرت وحضر جماعة من آل سعد بن مالك وآل طلحة وجماعة من التجار في شعبان لإحدى عشرة ليلة مضت منه سنة 278 مجلس أحمد بن عبيد الله بكورة قم فجرى ذكر من كان بسر من رأى من العلوية وآل أبي طالب فقال أحمد بن عبيد الله ما كان بسر من رأى رجل من العلوية مثل رجل رأيته يوما عند أبي عبيد الله بن يحيى يقال له الحسن بن علي ثم وصفه وساق الحديث أقول الذي ذكره الشيخ في الفهرست كما سمعت: أن له مجلسا يصف فيه أبا محمد العسكري وهو المجلس الذي ذكر بعضه وسنذكره بتمامه ولم يقل أن له كتابا ولا قال غيره ذلك فذكر الشيخ له في الفهرست المعد لذكر أسماء المصنفين مبني على نوع من التسامح والسند الذي ذكره هو سند ذلك المجلس لا سند الكتاب وكان النجاشي توهم من ذكر الشيخ له في الفهرست أن له كتابا فقال ما قال ثم أنه وصف في الحديث المشار إليه بأنه من أنصب خلق الله وأشدهم عداوة لأهل البيت أو شديد النصب والانحراف عنهم عليه السلام كما سيأتي، ومع ذلك فقد ذكر في الفهرست المعد لذكر أسماء مصنفي الإمامية وذلك لرواية الحديث المتضمن الفضل العظيم للعسكري وأبيه الهادي عليه السلام أما النجاشي فذكره لذكر أصحابنا له في المصنفين وان له كتابا لم يطلع عليه فيجوز أن لا يكون عالما بحاله ونحن ذكرناه وان لم يكن من شرط كتابنا لذكر علمائنا له في الكتب المعدة لذكر مصنفي الإمامية. وهذا المجلس المشار إليه قد روى خبره الصدوق في كمال الدين والكليني في الكافي وبين روايتيهما تفاوت في بعض المواضع ونحن نجمع بينهما ورواه المفيد عن ابن قولويه عن الكليني. قال الصدوق: أبي وابن الوليد معا عن سعد بن عبد الله حدثنا من حضرموت الحسن بن علي بن محمد العسكري ودفنه ممن لا يوقف على إحصاء عددهم ولا يجوز على مثلهم التواطؤ بالكذب وبعد فقد حضرنا في شعبان سنة 278 وذلك بعد مضي أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام بثماني عشرة سنة أو أكثر مجلس أحمد بن عبيد الله بن خاقان وهو عامل السلطان يومئذ على الخراج والضياع بكورة قم وكان من أنصب خلق الله وأشدهم عداوة لهم عليه السلام فجرى ذكر المقيمين من آل أبي طالب بسر من رأى ومذاهبهم وصلاحهم وأقدارهم عند السلطان فقال أحمد بن عبيد الله. وروى الكليني عن الحسن بن محمد الأشعري ومحمد بن يحيى وغيرهما قالوا كان أحمد بن عبيد الله بن خاقان على الضياع والخراج بقم فجرى في مجلسه يوما ذكر العلوية ومذاهبهم وكان شديد النصب والانحراف عن أهل البيت فقال: ما رأيت ولا عرفت بسر من رأى رجلا من العلوية مثل الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا ولا سمعت به في هديه وسكونه وعفافه ونبله وكرمه على أهل بيته والسلطان وجميع بني هاشم وتقديمهم إياه على ذوي السن منهم والخطر وكذلك كانت حاله عند القواد والوزراء والكتاب وعامة الناس فاذكر إني كنت يوما قائما على رأس أبي وهو يوم مجلسه للناس إذ دخل عليه حجابه فقالوا أبو محمد بن الرضا بالباب فقال بصوت عال ائذنوا له فتعجبت مما سمعت منهم ومنه من جسارتهم أن يكنوا رجلا بحضرة أبي ولم يكن يكنى عنده إلا خليفة أو ولي عهد أو من أمرالسلطان أن يكنى. قال الصدوق والمفيد فدخل رجل أسمر أعين حسن القامة جميل الوجه حدث السن له جلالة وهيبة فلما نظر إليه أبي قام فمشى إليه خطا ولا أعلمه فعل هذا بأحد من بني هاشم والقواد ولا بأولياء العهد فلما دنا منه عانقه وقبل وجهه ومنكبيه وصدره وأخذ بيده وأجلسه على مصلاه الذي كان عليه وجلس إلى جنبه مقبلا عليه بوجهه وجعل يكلمه ويكنيه ويفديه بنفسه وأبويه وأنا متعجب مما أرى منه إذ دخل الحاجب فقال الموفق قد جاء وكان لموفق إذا جاء ودخل على أبي تقدمه حجابه وخاصة قواده فقاموا بين مجلس أبي وبين باب الدار سماطين إلى أن يدخل ويخرج فلم يزل أبي مقبلا على أبي محمد يحدثه حتى نظر إلى غلمانه الخاصة فقال حينئذ إذا شئت جعلني الله فداك أبا محمد ثم قال لغلمانه خذوا به خلف السماطين لئلا يراه الأمير يعني الموفق فقام وقام أبي فعانقه وقبل وجهه ومضى فقلت لحجاب أبي وغلمانه ويلكم من هذا الذي كنيتموه بحضرة أبي وفعل به أبي هذا الفعل فقالوا هذا رجل من العلوية يقال له الحسن بن علي يعرف بابن الرضا فازددت تعجبا فلم أزل يومي ذلك قلقا متفكرا في أمره وأمرأبي وما رأيت منه حتى كان الليل وكانت عادته أن يصلي العتمة ثم يجلس فينظر فيما يحتاج إليه من المؤامرات وما يرفعه إلى السلطان فلما صلى وجلس جئت فجلست بين يديه وليس عنده أحد فقال يا أحمد ألك حاجة فقلت نعم يا أبه فان أذنت سألتك عنها فقال قد أذنت لك يا بني فقل ما أحببت قلت يا أبه من الرجل الذي رأيتك الغداة فعلت به ما فعلت من الإجلال والإكرام والتبجيل وفديته بنفسك وأبويك فقال يا بني ذاك الحسن بن علي المعروف بابن الرضا ذاك إمام الرافضة ثم سكت ساعة وأنا ساكت ثم قال يا بني لو زالت الإمامة عن خلفاء بني العباس ما استحقها أحد من بني هاشم غير هذا لفضله وعفافه وهديه وصيانة نفسه وزهده وعبادته وجميل أخلاقه وصلاحه ولو رأيت أباه لرأيت رجلا جليلا جزلا نبيلا خيرا فاضلا فازددت قلقا وتفكرا وغيظا على أبي وما سمعته منه فيه ورأيت من فعله به ولم يكن لي همة بعد ذلك إلا السؤال عن خبره والبحث عن أمره فما سالت عنه أحدا من بني هاشم والقواد والكتاب والقضاة والفقهاء وسائر الناس إلا وجدته عندهم في غاية الإجلال والاعظام والمحل الرفيع والقول الجميل والتقديم له على جميع أهل بيته ومشايخه وغيرهم فعظم قدره عندي إذ لم أر له وليا ولا عدوا إلا وهو يحسن القول فيه والثناء عليه فقال له بعض أهل المجلس من الأشعريين يا أبا بكر فما حال أخيه جعفر فقال ومن جعفر فيسأل عن خبره أو يقرن به إلى أن قال: ولقد ورد على السلطان وأصحابه في وقت وفاة الحسن بن علي ما تعجبت منه وما ظننت أنه يكون وذلك أنه لما اعتل بعث إلى أبي أن ابن الرضا قد اعتل فركب من ساعته مبادرا إلى دار الخلافة ثم رجع مستعجلا ومعه خمسة من خدم أمير المؤمنين كلهم من ثقاته فيهم نحرير وأمرهم بلزوم دار الحسن بن علي وتعرف خبره وحاله وبعث إلى نفر من المتطببين فأمرهم بالاختلاف إليه وتعهده في صباح ومساء فلما كان بعد ذلك بيومين أو ثلاثة جاءه من اخبره أنه قد ضعف فركب حتى بكر إليه ثم أمرالمتطببين بلزوم داره وبعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه وأمره أن يختار عشرة ممن يوثق به في دينه وورعه وأمانته فاحضرهم فبعث بهم إلى دار الحسن وأمرهم بلزومه ليلا ونهارا فلم يزالوا هناك حتى توفي لأيام مضت من شهر ربيع الأول من سنة 260 فلما ذاع خبر وفاته صارت سر من رأى ضجة واحدة مات ابن الرضا وبعث السلطان إلى داره من يفتشها ويفتش حجرها وختم على جميع ما فيها وطلبوا اثر ولده وجاءوا بنساء يعرفن الحبل فدخلن على جواريه فنظرن إليهن فذكر بعضهن أن هناك جارية بها حبل فأمر بها فجعلت في حجرة ووكل بها نحرير الخادم وأصحابه ونسوة معهم ثم اخذوا بعد ذلك في تهيئته وعطلت الأسواق وركب أبي وبنو هاشم والقواد و الكتاب والقضاة والمعدلون وسائر الناس إلى جنازته فكانت سر من رأى يومئذ شبيها بالقيامة، فلما فرغوا بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكل فأمره بالصلاة عليه فلما وضعت الجنازة للصلاة دنا أبو عيسى منها فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من العلوية والعباسية والقواد والكتاب والقضاة والفقهاء والمعدلين وقال: هذا الحسن بن علي بن محمد بن الرضا مات حتف انفه على فراشه وحضره من خدام أمير المؤمنين وثقاته فلان وفلان ومن المتطببين فلان وفلان ومن القضاة فلان وفلان ثم غطى وجهه وقام يصلي عليه وكبر عليه همسا وأمربحمله وحمل من وسط داره ودفن في البيت الذي دفن فيه أبوه فلما دفن وتفرق الناس اضطرب السلطان وأصحابه في طلب ولده وكثر التفتيش في المنازل والدور وتوقفوا عن قسمة ميراثه ولم يزل الذين وكلوا بحفظ الجارية التي توهموا عليها الحبل ملازمين لها سنتين وأكثر حتى تبين لهم بطلان الحبل فقسم ميراثه بين أمه وأخيه جعفر وادعت أمه وصيته وثبت ذلك عند القاضي. والسلطان على ذلك يطلب اثر ولده فجاء جعفر بعد قسمة الميراث إلى أبي وقال له اجعل لي مرتبة أبي وأخي وأوصل إليك في كل سنة عشرين ألف دينار فزبره أبي وأسمعه ما كره وقال له يا أحمق أن السلطان أعزه الله جرد سيفه وسوطه في الذين يزعمون أن أباك وأخاك أئمة ليردهم عن ذلك فلم يقدر عليه ولم يتهيأ له صرفهم عن هذا القول فيهما وجهد أن يزيل أباك وأخاك عن تلك المرتبة فلم يتهيأ له ذلك فان كنت عند شيعة أبيك وأخيك إماما فلا حاجة بك إلى سلطان يرتبك مراتبهم ولا غير سلطان وان لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا فاستقله أبي عند ذلك واستضعفه وأمرأن يحجب عنه فلم يأذن له بالدخول عليه حتى مات أبي وخرجنا والأمر على تلك الحال والسلطان يطلب اثر ولد الحسن بن علي إلى اليوم وهو لا يجد إلى ذلك سبيلا وشيعته مقيمون على أنه مات وخلف ولدا يقوم مقامه في الإمامة. والفضل ما شهدت به الأعداء وفي مشتركات الكاظمي يعرف برواية عبد الله بن جعفر الحميري عنه.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 19

ابن خاقان أخو الوزير أحمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان أبو بكر أخو محمد بن عبيد الله الوزير كان أديبا فاضلا يرشح نفسه للوزارة. أورد أبو محمد ابن شيران في ’’تاريخه’’ هذين البيتين وذكر أنهما من قوله:

توفي سنة سبع وثلاث مائة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 7- ص: 0

ابن خاقان أخو الوزير أحمد بن عبيد الله.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 13- ص: 0