السيد أحمد بن عبد الصمد الحسيني البحراني توفي سنة 1021، وفي أنوار البدرين: الظاهر أنه توفي وأبوه حي.
وصفه جامع ديوان الشيخ جعفر الخطي بالفاضل التقي العلامة وفي أمل الآمل عالم فاضل شاعر أديب قرأ عند الشيخ بهاء الدين وروى عنه وذكره صاحب السلافة وأثنى عليه بالعلم والفضل والأدب فقال: هو للعلم علم وللفضل ركن مستلم مديد في الأدب باعه كريم خيمه وطباعه خلد في صفحات الدهر محاسن آثاره وقلد جيد الزمن قلادة نظامه ونثاره فهو إذا قال صال وعنت لشبا لسانه النصال، ولا يحضرني من شعره غير ما أنشدنيه شيخنا العلامة جعفر بن كمال الدين البحراني:
لا بلغتني إلى العلياء عارفتي | ولا دعتني العلى يوما لها ولدا |
إن لم أمر على الأعداء مشربهم | مرارة ليس يحلو بعدها أبدا |
وراءكما أن المصاب جليل | وإن البكا في مثله لقليل |
وأيسر ما يقضى به حق هالك | دموعك لو يطفى بهن غليل |
بني هاشم هل للمنون طوائل | لديكم وهل للحادثات ذحول |
لأعوز يوم أن يمر وما لكم | على إثر ماض رنة وعويل |
أيأكل منكم حادث الدهر خمسة | لخمسين يوما أنه لأكول |
ولا كالذي بالأمس قيد إلى الردى | وكل عزيز للحمام ذليل |
فتى لو وزنا الناس كلهم به | لخفوا على الميزان وهو ثقيل |
فإن سبق الآمال فيه فطالما | عدا الحي صوب الغيث وهو محيل |
أما وأياديه الجسام وإنها | لأعظم ما يعطي امرؤ وينيل |
عفاء على من يطلب العلم بعده | وغالت بني أم الفضائل غول |
سقى قبره من واكف الغيث ديمة | وجر عليه للنسيم دبول |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 625