أحمد بن صالح القطربلي نسبة إلى قطربل بضم القاف وسكون الطاء المهملة وضم الراء والباء المشددة الموحدة وآخرها لام قرية من قرى بغدا.
يمكن أن يستفاد تشيعه مما هجاه به البحتري بعد موته وإن كان لا يمكننا التصديق بكل ما قاله البحتري عنه بل هو من مذاهب الشراء في الهجو الذين لا يبالون ما يقولون وما يفترون ولا نعلم من حاله سوى ذلك فليفحص عنه.
قال البحتري يهجو أحمد بن صالح القطربلي وولده كما في ديوانه من قصيدة:
علج يدين بأن لا إلهـ | ـوأن لا قضاء وأن لا قدر |
وشتامة لصحاب النبي | يزجر عنهم فما ينزجر |
إذا جحد الله والمرسليـ | ـن فكيف نعاتبه في عمر |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 608
أبو بكر القطربلي أحمد بن صالح بن سيردار أبو بكر القطربلي، كان المستعين بالله أراده على الوزارة بعد استتار وزيره أبي صالح بن يزداد فخاف أن يطالبه الموالي فاستعفى ثم ولاه المعتمد الوزارة بعد وزارة الحسن بن مخلد الثالثة، وكان حسن المروة شاعرا ظريفا وكان يسمى ظريف الكتاب، ولم يبق من الدواوين الجليلة ديوان حتى وليه أحمد بن صالح وهجاه جماعة من الكتاب، ومن شعره:
يا غاصبي نوم عيني | لعل عندك ذاكا |
هب لي من الغمض قربا | لعل عيني تراكا |
من صير النوم حزنا | لمقلتي سواكا |
وما ألوم منامي | جفوتني فحكاكا |
وا بأبي من مر يختال في | ثوبين من عجب ومن تيه |
ومن أرى أوصاف كل الورى | من حسنه مجموعة فيه |
فمن تمنى أن يرى مثله | في الناس لم يعط تمنيه |
بأبي الذي لا شيء أحسن منه في | عيني ولي بالقول مني شاهد |
نظري إليه إذا بدا فإذا مضى | فالطرف منه حيث يقصد قاصد |
خلص الجمال له فليس يعيبه | خلق تنقص فيه إلا حاسد |
فالحسن منه على تصنع زينة | وعلى التشعث والتموه واحد |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 6- ص: 0