الشيخ أحمد ابن الشيخ صالح بن طعان ابن ناصر ابن علي الستري البحراني
ولد سنة 1251 وتوفي في البحرين ليلة عيد الفطر سنة 1315 ودفن عند الشيخ ميثم البحراني بقرية هلتا من الماحوز بوصية منه لأنه رأى الشيخ ميثم في منامه كأنه يعاتبه على ترك زيارته مع أنه كان قد زاره قريبا فأوله بأنه قد طلب جواره وأقيم له ما ينيف على ستين مجلس فاتحة في البلاد الهجرية وفيها وفي سائر البلاد ما يزيد على مائة وخمسين مجلس فاتحة وعطلت لفقده الأسواق سبعة أيام.
(والستري) نسبة إلى سترة قرية في البحرين وفي أنوار البدرين جزيرة من البحرين.
هو عالم القطيف والمرجع في الدين والدنيا بتلك البلاد، كان عالما فقيها أصوليا متبحرا في الحديث والرجال من علماء آل محمد عليهم السلام علما ونسكا وعبادة جليل القدر كثير التصانيف رأس في القطيف والبحرين وقصده الطلاب، وفي أنوار البدرين: خاتمة العلماء الأطياب وصفوة الفقهاء الأنجاب شيخنا العلامة الأمجد التقي النقي الأرشد الأورع الأحوط الأضبط سلمان دهره وأبو ذر عصره العالم العامل الفاضل الكامل العبد الصالح الرباني الشيخ أحمد بن صالح البحراني كان خلاصة علمائها الأخيار وبقية فقهائها الأبرار جامعا لأنواع الكمالات ومحاسن الصفات والحالات في مكان مكين من الورع والتقوى والتمسك بالعروة الوثقى والسبب الأقوى في غاية من التواضع والإنصاف ونهاية من حسن الأخلاف والعفاف والكرم ولم يزل بيته العالي مناخا للوافدين والأضياف محبوبا عند العوام والخواص من ذوي الوفاق والخلاف لم أر في العلماء ممن رأيناهم
على كثرتهم في الجامعية للكمالات مثله أعلى الله في دار كرامته محله، كان من أهل سترة ثم انتقل مع والده إلى قرية المنامة ’’أه’’.
مشايخه
في أنوار البدرين أنه قرأ في البحرين المقدمات من نحو وصرف ومعان وبيان وبديع وتجويد ومنطق وغير ذلك عند السيد علي ابن السيد إسحاق وقرأ شرح الباب الحادي عشر للفاضل المقداد السيوري على الشيخ عبد الله ابن الشيخ عباس إذ جاء لقرية المنامة في أثناء قراءته عل السيد علي المذكور ثم سافر إلى النجف الأشرف فقرأ على الشيخ مرتضى الأنصاري إلى أن توفي الشيخ مرتضى وقرأ بعده على الشيخ راضي الفقيه النجفي المشهور وعلى الحاج ملا علي ابن ميرزا خليل الطبيب وعلى الشيخ محمد حسين الكاظمي (ويروي بالإجازة عن هؤلاء المشائخ) وبعد وفاة والده عاد إلى البحرين وأقام فيها ثلاث سنوات ملازما للتدريس والتصنيف ثم سافر لزيارة الأئمة في العراق ثم رجع وسكن في القطيف لسبب ذكرناه سابقا (لعله وقوع الفتن فيها) ملازما للمطالعة والتصنيف والتدريس مرجعا لأهلها ثم سافر لزيارة الرضا عليه السلام ثم رجع إلى القطيف، وفي أواخر عمره صار يتردد إلى البحرين لإرشاد أهلها بطلب منهم.
مؤلفاته
شرح اللمعة لم يتم.
زاد المجتهدين في شرح بلغة المحدثين للشيخ سليمان الماحوزي في الرجال.
التحفة الأحمدية للحضرة الجعفرية في الصحيفة الصادقية.
قبسة العجلان في وفاة ضامن خراسان.
ملاذ العباد في تتميم السداد- وفي أنوار البدرين ملاذ العباد في أحكام التقليد والاجتهاد.
قرة العين في حكم الجهر بالبسملة والتسبيح في الأخيرتين.
الدرر الفكرية في أجوبة المسائل الشبرية- جواب أربع مسائل للسيد شبر في مجلد كما في أنوار البدرين، وكأنها هي التي ذكرها في الذريعة بعنوان: الأسئلة الأحمدية وقال: إنها تسع مسائل في التوحيد وأصول الفقه سأله عنها السيد شبر بن علي بن مشعل الستري (أه)-.
كاشفة السجف عن موانع الصرف.
نظم النخبة الفضية.
العمدة في نظم الزيدة للبهائي.
منظومة التوحيد- اسمها الدرة في نحو 500 بيت-.
منظومة الشكوك والسهو.
منظومة في الفقه تبلغ ألفين وخمسمائة بيت نظم فيها نخبة الكاشاني.
منهج السلامة في حكم الخارج عن محل الإقامة-صنفها لما أنكر أهل البصرة فتوى له في هذه المسألة وأرسلها إليهم-.
سلم الوصول إلى علم الأصول- أصول الفقه لم يتم-.
رسالة الحبوة.
رسالة الجمع بين الشريفتين.
حواشي الرجال الكبير لميرزا محمد.
حواشي رجال النجاشي.
تخميس قصيدة الفارابي التي أولها:
كمل حقيقتك التي لم تكمل | والجسم دعه في الحضيض الأسفل |
فدع مديحي ومدح الناس كلهم | والزم مديحا له الرحمن أولاه |
فكل من رام مدحا فيه منحصر | لسانه عن يسير من زاياه |
يا فاعل الخير والإحسان مجتهدا | أنفق ولا تخش من ذي العرش إقتارا |
فالله يجزيك أضعافا مضاعفة | والرزق يأتيك آصالا وإبكارا |
لله سهم سددته يد القضا | فأصاب كل الخلق حتى من مضى |
عقدت عليه المكرمات نطاقها | فالآن حق لعقدها أن ينقضا |
تالله إن المرتضى قد شب في | قلب الورى لما مضى نار الغضا |
وسقى ضريح المرتضى صوب الرضا | ما نور مفخره على الدنيا أضا |
يا من قضى الإسلام لما أن قضى | لا كان بومك في قضايا كوني |
إن يمس شخصك في اللحود مغيبا | فالعلمي فينا منك غير دفين |
فاذهب جميل الذكر منشور اللوا | واليك في الجنات خير قرين |
ولقد تسابقت السماء وأرضها | في ضم شخصك مجمع التبيين |
فقسمت بينهما فروحك في السما | والجسم في الأرضين للتحصين |
الدين مخترم والحق مهتضم | وفيء آل رسول الله مقتسم |
الحق نور عليه للهدى علم | من أمه مستنيرا قاده العلم |
يا حبذا عترة بدئ الوجود بهم | وهكذا بهم ينهى ويختتم |
من مثلهم ورسول الله فاتحهم | وسيطة العقد والمهدي ختمهم |
وهل أمير لا أمت بمغفرة | ولا نحت سوحها من رحمة ديم |
تنوش هدب ذيول للهدى سدلت | من الإله لها الأملاك جذموا |
ولا كمثل بني العباس لا رقبوا | إلا ولا ذمة بل رحمهم جذموا |
جنوا بمثل الذي تجني أمية بل | على طنابيرهم زادت لهم نغم |
على التقى أسس هذا البنا | فصار للناس بهم أنس |
عمر بالذكر وفي طاعة | تطيب من رؤيته الأنفس |
نادى به تاريخ إكماله | (يا مسجدا بالذكر قد أسسوا) |
يا فضلاء الأدب | من عجم أو عرب |
ما قولكم في أجنبي | مورث3من أجنبي |
حال وجود أقرب | ذي نسب لم يحجب |
يا سائلا لم يجب | عن لغز مستغرب |
ذاك مريض طلقا | زوجته على تقى |
أو ضرر أو طلقا | على خلاف حققا |
فمات في هذا المرض | لا مرض به عرض |
بعد تمام العده | ولم تزوج بعده |
وهي تمام الحول | فاقنع بهذا القول |
أيا علماء العصر هل من مخبر | عن امرأة حلت لصاحبها عقدا |
فإن طلقت قبل الدخول ففرضها | ثلاث أقراء تعد لها عدا |
وإن طلقت بعد الدخول ففرضها | بقرء من الأقراء تأتي به فردا |
يا من ببحر النحو يجني الدرر | ما مبتدأ ليس له من خبر |
وليس وصفا لفظ نفي يلي | ولا بالاستفهام شاب الخبر |
ذا مبتدا صدر بالنفي في الـ | ـمعنى فألجاه لحذف الخبر |
وكان فيه فاعل قد غنى | عنه كما جاء ببعض الصور |
نقول غير ضارب عبدنا | عبدكم أو غير معطى عمر |
سقى عارض الأنوا بوطفاء مدرار | معاهد يهدي من شذا طيبها الساري |
فقم بلغ السل الزبى وعلا الربى | وصاد وقاد الأرنب الأسد الضاري |
قفوت بها إثر البهائي وجعفر | وكل بمقدار اقتدار له جاري |
طرقتك يا أم العلوم | فقماء تذهب بالحلوم |
فأرتك في الظهر الكوا | كب فاقعدي جزعا وقومي |
فتغيبت شمس الهدا | ية في دجى الليل البيهم |
هتف النعي بمن وطا | بنعاله هام النجوم |
يا مزهرا لحنادس الـ | ـأسحار بالذكر الحكيم |
متململا يبدي الخشو | ع تململ الرجل السليم |
أفيدك كم سدلت يد الـ | ـإشكال جنح دجى بهيم |
فطويته ببنان شمـ | ـس بيانك الشافي القويم |
حتى إذا شاء الإلا | ه لقاك في دار النعيم |
عرجت بك الروح الكريـ | ـمة نحو باريها الكريم |
أفديك أحمد من جرت | بثناه ألسنة الخصوم |
لم يبر ذاتك ربها | إلا لإحياء العلوم |
ولقد تجلت شمس علـ | ـمك في ابنك البر الكريم |
أعلي أرباب العلى | ومحمدا في كل خيم |
سعدت بطول بقاكما الد | نيا وأندية العلوم |
اليوم شمس العلم قد تكورت | وبدره المنير قد تحجبا |
إذا رقى الأعواد فهو مصقع | ذو مقول أقطع من ماضي الشبا |
كم ظهرت للدين منه نصرة | رمى بها على الأعادي شهبا |
يا ليل من طواك في تهجد | تنفلا لربه تقربا |
وفي رقيه على المنبر من | حير في فصل الخطاب الخطبا |
ألا سقى لله ضريحا ضمه | بصيب الرضوان ما هب الصبا |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 605