نصير الدين أبو جعفر أحمد السكين ويقال ابن السكين ابن جعفر بن محمد بن يزيد الشهيد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.
إليه ينتهي نسب السيد علي خان الشيرازي شارح الصحيفة الكاملة.
وكان من أصحاب الرضا عليه السلام مقربا عنده في الغاية ولأجله كتب الكتاب المسمى بفقه الرضا إذا صحت نسبته كما ستعرف يروي عن الرضا عليه السلام وعن ولده جعفر ويروي عنه ابنه جعفر بن أحمد السكين، ووصفه بعض أحفاده وهو الأمير معين الدين محمد بن محمود بن سلام الله عند ذكر نسبه تارة بقوله قدوة المتقين برهان ذوي اليقين نصير الدين أبو جعفر أحمد السكين وتارة بقوله قدوة المتقين برهان ذوي اليقين الشاهر سيفه في نصر الدين أبو جعفر أحمد السكين فالعبارة الأولى حكاها صاحب الرياض والثانية حكاها صاحب المستدركات عن خط معين الدين المذكور كما سيأتي ويغلب على الظن أن المحكية في الرياض ناقصة وصوابها الشاهر سيفه في نصر الدين بدل نصير الدين وأنهما عبارة واحدة ويدل عليه أن بين كلمة اليقين وكلمة نصير الدين في نسخة الرياض بياضا يظن أنه موضع الشاهر سيفه في، فظن النساخ أن كلمة نصر نصير ولم يلتفتوا إلى الناقص ومن هنا قد يشك في تلقيبه بنصير الدين.
وفي رياض العلماء في ترجمة السيد علي خان المذكور نقلا عن خط بعض أفاضل هذه السلسلة المباركة وهو الأمير معين الدين محمد بن محمود بن سلام الله أنه ذكر نسبه إلى أن قال ابن زيد الأعثم (الأعشم) ابن علي بن محمد بن علي بن جعفر ابن قدوة المتقين برهان ذوي اليقين نصير الدين أبي جعفر أحمد السكين. وفي مستدرك الوسائل أنه وجد إجازة من بعض العلماء للأمير معين الدين المذكور قال فيها إنه الأمير معين الدين محمد ابن شاه أبو تراب ابن الأمير سلام الله. وأنه في ظهر الإجازة كتب الأمير معين الدين نسبه بخطه وقال فيه معين الدين محمد ابن عماد الدين محمود الشهير بأبي تراب إلخ وأنه بالغ في مدح أحمد السكين ولم يتعرض لمدح غيره فقال زيد الأعشم بن علي بن محمد بن علي بن جعفر ابن قدوة المتقين برهان ذوي اليقين الشاهر سيفه في نصر الدين أبي جعفر أحمد السكين إلخ.
وفي رياض العلماء إعلم أن أحمد السكين وقد يقال أحمد بن السكين هذا الذي قد كان في عهد مولانا الرضا عليه السلام كتاب فقه الرضا وهذا الكتاب بخط الرضا عليه السلام موجود في الطائف بمكة المعظمة في جملة كتب السيد علي خان المذكور التي قد بقيت في بلاد مكة وهذه النسخة بالخط الكوفي وتاريخها سنة 200 من الهجرة وعليها إجازات العلماء وخطوطهم وقد ذكر الأمير غياث الدين منصور- أحد أجداد السيد علي خان وأحفاد ابن السكين- نفسه أيضا في بعض إجازاته بخطه في هذه النسخة ثم أجاز هذا الكتاب لبعض الأفاضل وتلك الإجازة بخطه أيضا موجودة في جملة كتب السيد علي خان عند أولاده بشيراز ’’أه’’ وقد وجدت نسخة كتاب فقه الرضا في جملة كتب السيد علي خان بالطائف حيث بقيت كتبه هناك لما كان مجاورا بمكة المكرمة ومن هناك أخذ النسخة القاضي حسين الأصفهاني ونسخها وانتشرت بين العلماء.
وأحمد السكين داخل في سلسلة الأسانيد كما ذكره حفيده السيد علي خان فيما جمعه من الأخبار المسلسلة بالآباء على ما حكاه في مستدركات الوسائل وسنذكره في ترجمته إن شاء الله تعالى.
وقال الأمير صدر الدين محمد ابن الأمير غياث الدين منصور أحد أجداد السيد علي خان المذكور في إجازته للسيد علي ابن القاسم الحسيني اليزدي المذكورة في إجازات البحار: ثم إن أحمد بن السكين جدي صحب الإمام الرضا عليه السلام من لدن كان بالمدينة إلى أن شخص تلقاء خراسان عشر سنسن فأخذ منه العلم وإجازته عليه السلام عندي فأحمد يروي عن الإمام الرضا عليه السلام عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الإسناد أيضا مما أتفرد به لا يشركني فيه أحد وقد خصني الله تعالى بذلك والحمد لله ’’أه’’ هذا وعن بحر العلوم الطباطبائي في فوائده أنه قال: قد اتفق لي في سني مجاورتي المشهد المقدس الرضوي على مشرفه سلام الله العلي أني وجدت في نسخة من هذا الكتاب (فقه الرضا) من الكتب الموقوفة على الخزانة الرضوية أن الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام صنف هذا الكتاب لمحمد بن السكين وأن أصل النسخة وجد في مكة المشرفة بخط الإمام عليه السلام وكان بالخط الكوفي فنقله المولى المحدث الميرزا محمد صاحب الرجال إلى الخط المعروف ومحمد ابن السكين في رجال الحديث رجل واحد وهو محمد بن السكين بن عمار النخعي الجمال روى أبوه عن أبي عبد الله عليه السلام والطبقة تلائم كونه من أصحاب الرضا عليه السلام قيل وروى عنه ابن أبي عمر وهو من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام فيكون محمد بن السكين من كبار أصحاب الرضا عليه السلام ’’أه’’ وفي مستدركات الوسائل: وأنت بعد التأمل في كلام صاحب الرياض وما نقله طاب ثراه عن النسخة الرضوية لا تكاد تشك أن هذه النسخة الرضوية استنسخت من النسخة التي كانت عند شارح الصحيفة وآبائه الأجلاء الكرام والظاهر بل المقطوع أن محمد تصحيف أحمد إما ممن نقلها من الخط الكوفي إلى العربي أو من الناسخ وعليه فما تكلفه من ملاءمة طبقته في غير محله وأما أحمد السكين فهو في طبقة الرضا عليه السلام لأن بينه وبين السجاد عليه السلام ثلاثة آباء بعدد ما بينهما عليهما السلام ’’أه’’ أقول الصواب أن بين أحمد السكين وبين السجاد عليه السلام أربعة آباء لا ثلاثة وهم جعفر والمحمدان وزيد وبينهما عليهما السلام ثلاثة آباء كما قال.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 598