التصنيفات

السيد جمال الدين أحمد ابن السيد زين العابدين يحتمل أنه المذكور قبله لأنه في طبقته. ذكر الشيخ يوسف البحراني في كشكوله ما صورته: سؤال للسيد الجليل الأعظم الأفخم جمال الدين أحمد ابن المقدس السيد زين العابدين سأل عنه الشيخ أحمد بن عبد السلام البحراني وهو أنه ورد في الحديث أن عيسى بن مريم أوصى إلى شمعون الصفا بن حمون وأوصى شمعون إلى يحيى ابن زكريا وهذا بظاهره ينافي ما في الكافي عن الصادق عليه السلام أن عيسى عليه السلام جاء إلى قبر يحيى عليه السلام وكان يسأل ربه أن يحيي له يحيى فدعاه فأجابه وخرج له من القبر وقال ما تريد مني قال أريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا فقال له: يا عيسى ما سكنت علي حرارة الموت وأنت تريد أن تعيدني إلى الدنيا ونهود إلي حرارة الموت فتركه فعاد إلى قبره فالحديث الأول يدل على أن يحيى لم يكن في عصر عيسى بل كان بعد رفعه إلى السماء وإيصائه إلى شمعون والثاني يدل على أنه كان في عصره قوله كما كنت تؤنسني في الدنيا فأجاب الشيخ أحمد بن عبد السلام عن ذلك بأنه على تقدير صحة الحديثين يمكن رفع التنافي بأن عيسى حيث كان باقيا بنشأته الصورية في عالم الأفلاك إلى آخر الزمان كانت الوصية من عيسى إلى شمعون عند خروجه بقالبه الصوري إلى السماء وسؤاله من ربه إحياء يحيى بعد وصية شمعون إليه وشهادته فإن المفهوم من الروايات أن عيسى عليه السلام يزور قبور الأنبياء بعد رفعه إلى السماء على أن الظاهر من الحديث أن المجيء إلى القبر روحاني وكذا إجابة يحيى وخروجه من القبر إذ لو كان جسمانيا لما كان لاستعفاء يحيى من العود خوفا من حرارة الموت وجه لأنه استعفاء من أمر قد حصل والله أعلم بالصواب وفي الحديثين طول لا يسمع المقام ذكره والسلام عليكم.
والمأمول من الألطاف الأحمدية دامت فيوضها أن يجري العبد الكاتب دائما على صفحات باله الشريف وخياله المقدس المنيف خصوصا عند ظهور لوامح إشراقاته وتأرج نفحات أنفاسه كتب المحب أقل العباد عملا وعلما أحمد ابن عبد السلام البحرامي (أه).

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 594