التصنيفات

أحمد بن خالد المادرائي في أنساب السمعاني (المادرائي) بالميم والدال المهملة المفتوحة بعد الألف وبعدها الراء هذه النسبة إلى مادرايا وظني أنها من أعمال البصرة (أه).
وفي تاريخ بغداد في ترجمة القاضي الحسين ابن إسماعيل المحاملي ما يدل على تشيعه فروى بإسناده عن المحاملي قال كنت عند أبي الحسن بن عبدون وهو يكتب لبدر وعنده جمع فيهم أبو بكر الدؤادي في التفضيل إلى المادرائي- فذكر قصة مناظرته مع الدؤادي في التفضيل إلى أن قال- فقال الدؤادي. والله ما نقدر مقامات علي مع هذه العامة، قلت أنا والله أعرفها، مقامه ببدر، وأحد، والخندق، ويوم حنين. ويم خيبر، قال فإن عرفتها ينبغي أن تقدمه على أبي بكر وعمر، قلت قد عرفتها، ومنه قدمت أبا بكر وعمر عليه. قال من أين قلت أبا بكر كان مع النبي صلى الله عليه وسلم على العريش يوم بدر، مقامه مقام الرئيس، والرئيس ينهزم به الجيش، وعلي مقامه مقام مبارز والمبارز لا ينهزم به الجيش، وجعل يذكر فضائله، واذكر فضائل أبي بكر، قلت: كم نكثر ذكر هذه الفضائل لهي حق، ولكن الذين أخذنا عنهم القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قدموا أبا بكر فقدمناه لتقديمهم، فالتفت أحمد بن خالد وقال ما أدري لم فعلوا هذا، فقلت: إن لم تدر فأنا أدري، قال لم فعلوا؟ فقلت إن السيادة والرياسة في الجاهلية كانت لا تعدو منزلتين، إما رجل كانت له عشيرة تحميه، وإما رجل كان له مال يفضل به، ثم جاء الإسلام فجاء باب الدين، فمات النبي صلى الله عليه وسلم وليس لأبي بكر مال، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر) ولم تكن تيم لها مع عبد مناف ومخزوم تلك الحال، وإذا بطل اليسار الذي به كان رئيس أهل الجاهلية لم يبق إلا باب الدين فقدموه له، فأفحم ابن خالد (أه) ومن ذلك يظهر تشيع أبي بكر الدؤادي أيضا.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 585