أبو الحسين أحمد ابن أبي محمد الحسن الناصر الصغير ابن أحمد أبي الحسين المعروف بصاحب الجيش ابن الناصر الكبير أبي محمد الحسن ابن علي بن الحسين بن علي بن عمر الأشرف ابن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.
توفي في رجب سنة 391.
وهو خال السيد المرتضى والرضي رضي الله عنهما لأن أمهما فاطمة بنت أبي محمد الحسن الناصر الصغير ابن أحمد أبي الحسين صاحب جيش أبيه الناصر الكبير أبي محمد الحسن بن علي وقد توفي المترجم في حياة السيدين المرتضى والرضي، ورثاه الرضي بقصيدة مذكورة في ديوانه انتخبنا منها هذه الأبيات:
لنا كل يوم رنة خلف ذاهب | ومستهلك بين النوى والنوادب |
ونأمل من وعد المنى غير صادق | ونأمن من وعد الردى غير كاذب |
نعم إنها الدنيا سمام لطاعم | وخوف لمطلوب وهم لطالب |
وإنا لنهواها على الغدر والقلى | ونمدحها مع علمنا بالمعائب |
وحسبي من ضراء دهري أنني | أقيم الأعادي لي مقام الحبائب |
ومن كانت الأيام ظهرا لرحله | فيا قرب ما بين المدى والركائب |
لئن لم نطل لدم الترائب لوعة | فإن لنا لدما وراء الترائب |
يتم تمام الرمح زادت كعوبه | ويهتز للمجد اهتزاز القواضب |
من القوم حلوا في المكارم والعلى | بمتلف أعياص الفروع الأطايب |
أقاموا بمستن البطاح ومجدهم | مكان النواصي من لؤي بن غالب |
عظام المقاري بمطرون نوالهم | بأيدي مساميح سباط الرواجب |
وأضحوا على الأعواد تسمو لحاظهم | كلمح القطاميات فوق المراقب |
فما شئت من داع إلى الله مسمع | ومن ناصر للحق ماضي الضرائب |
تساموا إلى العز الممنع وارتقوا | من المجد أنشاز الذرى والغوارب |
لتبك قبور أفرغ الموت تحتها | سجال العطايا بعدهم والرغائب |
إذا اجتاز ركب كان أجود عندها | بعقر المطايا من سحيم وغالب |
أفي كل يوم يعرق الدهر أعظمي | وينهس لحمي جانبا بعد جانب |
فكم فل مني ساعدا بعد ساعد | وكم جب مني غاربا بعد غارب |
تحل الرزايا بالرجال وتنجلي | ورب مصاب ينجلي عن مصائب |
من اليوم يستدعي منازلك البكا | إذا ما طوى الأبواب مر المواكب |
وتضحك عنك الأرض أنسا وغبطة | وتبكيك أخدان العلى والمناقب |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 508