أبو الحسين أحمد المعروف بصاحب الجيش ابن الناصر الكبير أبي محمد الحسن الأطروش ابن علي بن الحسين بن علي بن عمر الأشرف بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.
هو والد أبي محمد الحسن المعروف بالناصر الصغير جد السيدين المرتضى والرضي أبو أمهما فاطمة بنت أبي محمد الحسن بن أحمد أبي الحسين ومرت ترجمته في جزء 9، وأعدناها هنا، قال ابن الأثير في حوادث سنة 310 ذكر حرب سيمجور مع أبي الحسين ابن العلوي (المترجم) قد ذكرنا قتل ليلى بن النعمان وأن جرجان تخلف بها بارس غلام قراتكين. فلما قتل ليلى عاد قراتكين إلى جرجان فاستأمن إليه غلامه بارس فقتله قراتكين وانصرف عن جرجان وقدمها أبو الحسين بن الحسن بن علي الأطروش العلوي الملقب والده بالناصر وأقام بها، فأنفذ إليه السعيد نصر بن أحمد- سيمجور الدواتي- في أربعة آلاف فارس فنزل على فرسخين من جرجان وحاصر أبا الحسين نحو شهر من هذه السنة وخرج إليه أبو الحسين في ثمانية آلاف رجل من الديلم والجرجانية وصاحب جيشه سرخاب ابن وهسوذان ابن عم ماكان بن كالي الديلمي فتحاربا حربا عظيمة وكان سيمجور قد جعل كمينا من أصحابه فأبطأوا عنه فانهزم سيمجور ووقع أصحاب أبي الحسين في عسكر سيمجور واشتغلوا بالنهب والغارة، فخرج عليهم الكمين بعد الظفر فقتلوا من الديلم والجرجانية نحو أربعة آلاف رجل وانهزم أبو الحسين وركب في البحر، ثم عاد إلى استرآباذ واجتمع إليه فل أصحابه وكان سرخاب قد تبع سيمجور في هزيمته فلما عاد رأى أصحابه مقتلين مشردين فسار إلى أسترآباذ واستصحب معه عيال أصحابه ومخلفيهم وأقام بها مع أبي الحسين ابن الناصر، ثم سمع سيمجور بظفر أصحابه فعاد إليهم وأقام بجرجان، ثم اعتل سرخاب ومات ورجع ابن الناصر إلى سارية واستخلف ماكان بن كالي على أسترآباذ فاجتمع إليه الديلم وقدموه وأمروه على أنفسهم ثم سار محمد بن عبيد الله البلغمي وسيمجور إلى باب أسترآباذ وحاربوا ماكان بن كالي، فلما طال مقامهم اتفقا معه على أن يخرج عن أسترآباذ إلى سارية وبذلوا على هذا مالا ليظهر للناس أنهم قد افتتحوها ثم ينصرفون عنها ويعود إليها، ففعل وسار إلى سارية ثم رحلوا عن أسترآباذ إلى جرجان وعاد إليها ماكان بن كالي ’’انتهى’’.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 508