أحمد بن الحسن بن محمد بن علي ابن الحر العاملي المشغري الجبعي
في أمل الآمل: ابن أخت مؤلف هذا الكتاب وابن ابن عمه عالم فاضل ماهر محقق عارف بالعقليات والنقليات خصوصا الرياضيات صالح ورع فقيه محدث ثقة من المعاصرين له شرح أرجوزة المواريث التي نظمتها وسميتها خلاصة الأبحاث في مسائل الميراث وله حواش وفوائد كثيرة (أه) قرأ على خاله وابن عم أبيه المذكور ويروي أيضا بالإجازة عنه ورأيت له إجازة بخطه على ظهر كتاب من لا يذكر لها تاريخا والظاهر أن هذا هو محمد بن محمد بن مجير العنقاني العاملي صاحب مختصر تاريخ جبل عامل كما ذكرناه في ترجمته بأن يكون صاحب التاريخ نسب نفسه إلى جده أو أنه ابن صاحب التاريخ.
وقد عثرنا على ثلاث إجازات له فأثبتناها هنا (الأولى): إجازة له من خاله وابن عم أبيه صاحب الوسائل وجدت على ظهر تهذيب الأحكام بخط يد المجيز وهذه صورتها: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أجازنا أحسن الجوائز من كتابه الكريم أن نتحدث بنعمته والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وعترته (وبعد) فقد استجازني الشيخ الجليل النبيل الفاضل الكامل العالم العامل المحقق المدقق العلامة الفهامة الورع الصالح التقي النقي الشيخ أحمد ابن الشيخ حسن ابن الشيخ محمد ابن الشيخ علي ابن الشيخ محمد ابن الشيخ حسين الحر العاملي عامله الله بلطفه الخفي والجلي بعد ما قرأ عندي جملة من كتب الحديث وغيرها من النقليات والعقليات قراءة بحث وتحقيق ونظر وتدقيق فأحسن وأجاد وأفاد أكثر مما استفاد فاستخرت الله وأجزت له كثر الله أمثاله أن يروي عني وللرواية فيه مدخل من كتب الحديث وغيرها بالأسانيد والطرق المذكورة في ملحها من كتب الحديث والرجال والإجازات وأنا أذكر بعض تلك الطرق وأقول: أجزت له أن يروي عني كتاب الكافي، وعد معه بقية كتب الكليني ثم قال: عن الشيخ الجليل الفاضل الصالح أبي عبد الله الحسين بن الحسن بن يونس بن ظهير الدين العاملي وهو أول من أجازني ثم ذكر أسانيده الكثيرة ثم ذكر كثيرا من المصنفات التي أجاز له روايتها من مصنفاته ومصنفات غيره ثم قال: فليرو ذلك لمن شاء وأحب ملتزما للاحتياط في الرواية والفتوى والعمل والتزام طريق التقوى والتمسك بما هو أقوى وفقه الله لما يحب ويرضى. وكتب بيده محمد بن الحسن بن علي بن محمد الحر العاملي عامله الله بلطفه الخفي حامدا مطليا مسلما مستغفرا في آخر جمادى الأولى سنة 1099.
إجازة ثانية للمترجم من الشيخ محمد أمين ابن الشيخ محمد علي الكاظمي تلميذ فخر الدين الطريحي صاحب المشتركات.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على جزيل آلائه والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله (أما بعد) فيقول الفقير إلى الله الغني محمد أمين الكاظمي ابن محمد علي الجزائري البكاري أن الأخ في الله الدين الصالح الورع التقي النقي العالم العامل الفاضل المرضي النحرير المتبحر المحقق اللوذعي الشيخ أحمد ابن الشيخ حسن الحر العاملي لما كان أهلا لأن يروي ما ورد من آثار سيد المرسلين وأخبار خلفائه وأوصيائه الحجج على الخلق الأئمة الاثني عشر المعصومين صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين دعاه ما هو عليه من الاحتياط في الدين إلى أن التمس مني أن أجيز له أن يروي عني ما قد صح وجاز لي روايته فاستخرت الله تعالى الحكيم العليم وأجزت له دام توفيقه أن يروي عني ما قد أجازه لي أن أرويه شيوخي الثقات وهم شيخنا الجليل الكبير مرجع المحصلين وسند المستدلين شيخنا الشيخ فخر الدين نجل الشيخ الزاهد العابد الورع الزكي المرحوم الشيخ محمد علي الطريحي النجفي تلميذ الفاضل العالم الورع الشيخ محمد ابن الفاضل الورع الزكي الشيخ جابر عن شيخه الشيخ شرف الدين علي عن شيخه الفاضل الكامل ميرزا محمد الاسترابادي مؤلف كتاب الرجال. إلى آخر ما ذكره في تلك الإجازة من الطرق إلى مؤلفي الكتب الأربعة وغيرها من الأصول. ثم قال: وأجزت له وفقه الله لمرضاته وأعانه على طاعته أن يروي عني ويفيد جميع ما قرأته واستفدته ونقلته عن مشايخي رحمهم الله تعالى من العلوم العقلية والنقلية فإنه جدير بذلك وعليه برعاية التثبت والاحتياط والرواية على الطريق الذي قد اعتبره علماء الدراية في نقل الرواية فإن رعاية ذلك هو السبيل الذي لا يضل سالكه ولا تظلم مسالكه والتمست منه دام توفيقه ونفعه وتحقيقه أن يجريني على باله بصالح الدعوات أعقاب الصلوات ومحل الاستجابات وأجره على الله. وكتب هذه الإجازة التي هي من جملة الطرق المعتبرة في جواز الرواية بيده الفانية المجيز محمد أمين ابن محمد علي الكاظمي حامدا مصليا مستغفرا وقد اتفق ذلك في 17 من شهر الله المبارك رمضان من شهور 1106 من الهجرة النبوية.
إجازة ثالثة للمترجم من السيد رضي الدين محمد ابن السيد محمد تقي الحسيني الموسوي النجفي أصلا الشيرازي مولدا ومنشأ الأصفهاني مسكنا. قال بعد الخطبة: وروى عنهم (أي أئمة أهل البيت عليهم السلام) العلماء الأعلام في كل دهر وعصر أمة بعد أمة وطبقة بعد طبقة حتى انتهت النوبة إلى زماننا وكان ممن تسنم ذلك المحل الرفيع الشيخ العالم العامل الفاضل الكامل قدوة المشائخ المتبحرين أسوة العلماء المحققين الذي سارت بأوصاف كماله ألسنة الحامدين وعرف بالعلم الجهبذ بين الواصفين الشيخ أحمد ابن الشيخ حسن ابن الشيخ محمد الحر العاملي. والتمس مني أن أجيز له ما تتعين فيه الإجازة. فقابلت التماسه بالسمع والطاعة واستخرت الله تعالى وأجزت له أن يروي عني جميع ما صح عنده أنه من مروياتي ومقروآتي ومسموعاتي ومستجازاتي ومؤلفاتي لا سيما الكتب المشهورة للمحمدين الثلاثة شكر الله سعيهم- عن شيخي وأستاذي ومن عليه في العلوم الشرعية استنادي العالم الرباني الشيخ صالح بن عبد الكريم البحراني عن شيخه السيد السند والكهف المعتمد السيد نور الدين بن علي بن الحسين عن أخويه إمامي الفضل والتحقيق عمادي العلم والتدقيق السيد محمد صاحب المدارك أخيه من أبيه والشيخ حسن صاحب المعالم أخيه من أمه عن شيخهما الجليل السيد علي بن الحسين ابن أبي الحسن الحسيني الموسوي والد السيدين المزبورين عن الشيخ الجليل السعيد زين الدين العاملي الشهيد (ح) وعن شيخنا الصالح عن شيخه الجليل علي بن سليمان البحراني عن شيخه العالم المتبحر في فنون العلوم الشيخ بهاء الدين العاملي الجبعي بأسانيده وطرقه المتكررة في الأربعين (ح) وعن شيخي وأستاذي ومن عليه اعتمادي عمدة الإخباريين والمحدثين الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي بأسانيده وطرقه المذكورة في إجازته للأخ العزيز (ح) وعن شيخي وأستاذي الشيخ قاسم بن محمد الكاظمي عن شيخه السيد نور الدين ابن السيد علي وسائر مشائخه كما هو مذكور في كتابه (ح) وعن شيخي وأستاذي الشيخ عبد العلي الحوايزاوي مؤلف كتاب نور الثقلين وعن مولانا الجليل والفاضل النبيل عمدة الإخباريين وقدوة المحدثين مولانا محمد محسن الكاشي عن شيخه الشيخ بهاء الدين محمد العاملي (ح) وعنه عن شيخه الجليل السيد ماجد ابن السيد هاشم البحراني عن شيخه المذكور آنفا وسائر مشائخه كما هو مذكور في كتابه الوافي فله أدام الله فضله أن يروي عني ما شاء لمن يشاء كيف يشاء مشترطا عليه سلوك جادة الاحتياط التي لا يضل سالكها ولا تظلم مسالكها كما شرطه علي مشائخي وشرط عليهم مشائخهم وأسأل منه أن لا ينساني من الدعاء في أوقات الصلوات وأعقاب الدعوات ومظان الإجابات والحمد لله على ما أنعم علينا إذ وفقنا للانخراط في سلك القوم ولم يجعل علينا بلطفه وكرمه إن أخطأنا أو نسينا الإثم ولا اللوم وكتب الإجازة المباركة بيمناه الفانية أقل الخليقة بل لا شيء في الحقيقة محمد بن محمد تقي المدعو برضي الدين الحسيني النجفي أصلا والشيرازي. مولدا ومنشأ والأصفهاني مسكنا عفا الله عن جرائمهما حامدا مصليا على من ختمت به الرسالة وآله الأمجاد وكان ذلك في أواخر شهر رمضان المبارك سنة 1106.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 498