التصنيفات

الشيخ جمال الدين أحمد بن إبراهيم بن الحسين الكرواني هكذا وجدناه (الكرواني) والظاهر أنه مصحف من الكوثراني نسبة إلى الكوثرية قرية من قرى جبل عامل بناحية الشقيف من تلاميذ الشهيد الأول محمد بن مكي العاملي الجزيني قرأ عليه علل الشرائع مع جماعة غالبهم من جبل عامل وأجازه وأجازهم وتاريخ الإجازة 12 شعبان سنة 757.
في البدر الطالع بعد ما ترجمه كما هنا قال: ملك بعد أبيه المتوفى بتبريز سنة 676 فأقام إلى سنة 695 ثم قدم حلب ومعه نحو 400 فارس جافلا من تيمورلنك لائذا بالظاهر برقوق فاستقدمه القاهرة وتلقاه وأرسل له نحو عشرة آلاف دينار ومئتي قطعة قماش وعدة خيول وعشرين جارية ومثلها مماليك وتزوج السلطان أختا له.
ثم سافر معه حين توجهه بالعساكر إلى جهة الشام فلما رجع عاد إلى بلاده فلم يلبث أن ساءت سيرته فوثبوا عليه وأخرجوه وكاتبوا نائب تيمورلنك بشيزار ليتسلمها ففعل وهرب أحمد إلى قرا يوسف التركماني بالموصل فسافر معه إلى بغداد فلقيه أهلها فكسروه وانهزما نحو الشام ومعهما جمع كبير وعبرا الفرات حتى وصلا الساجور قريبا من حلب فخرج إليهما نائب حلب ونائب حماه وغيرهما فكانت بينهم وقعة عظيمة انكسر فيها العسكر الحلبي وأسر نائب حماه وتوجها نحو بلاد الروم فلما كان قريبا من بهنسى التقاه نائبها وجماعة فكسروه واستلبوا منه سيفا يقال له سيف الخلافة وغيره وعاد إلى بغداد فدخلها ومكث بها مدة حاكما ثم جاء إليها التتر فخرج هاربا وحده وجاء إلى حلب في صفر سنة 706 بزي الفقراء فأقام بها مدة ثم رسم الناصر باعتقاله فاعتقل بها ثم طلب إلى القاهرة فتوجه إليها واعتقل في توجهه بقلعة دمشق ثم أطلق بغير رضا السلطان وعاد إلى بغداد ودخلها بعد أن نزل التتار عنها بوفاة تيمورلنك ثم تنازع هو وقرا يوسف فكانت الكسرة عليه فأسره وقتله خنقا ليلة الأحد سلخ شهر ربيع الآخر سنة 713 ثم نقل عن ابن حجر في أنبائه أنه قال في حقه سار سيرة جائرة وكان سفاكا للدماء متجاهرا بالقبائح وله مشاركة في عدة علوم كالنجوم والموسيقى وله شعر كثير بالعربية وغيرها وكتب الخط المنسوب مع شجاعة ودهاء وحيل ومحبة لأهل العلم وقال ابن خطيب الناصرية كان مهيبا له سطوة على الرغية ’’انتهى’’ والتواريخ التي ذكرها تخالف ما مر من التواريخ في ج7 فقد مر هناك أن قتله سنة 813 وهو ذكره (713) مع أن تيمورلنك الذي توفي قبله ولد 726 أو 728 وتوفي (808) فكيف تكون وفاة أحمد الذي توفي بعده سنة 713 ومر أن ملك تيمور بغداد سنة 719 وهو ذكر أنه سنة 695 إلى غير ذلك.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 483