التصنيفات

الشريف أحمد الحسيني الإسحاقي الحلبي ولد سنة 741 وتوفي في رجب سنة 803 بمدينة تيزين على مرحلتين من حلب إلى جهة الفرات وكان انتقل إليها بعد كائنة التاتار بحلب ونقل إلى حلب فدفن بمشهد الحسين ظاهرها بسفح جوشن عند أقاربه وأجداده كذا عن تلميذه البرهان الحلبي.
(نسبه)
هو الشريف عز الدين أبو جعفر أحمد بن شهاب الدين أبي العباس أحمد ابن أبي المجد محمد بن أحمد بن علي ابن محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن زيد ابن إبراهيم بن محمد ممدوح أبي العلاء المعري ابن أحمد ابن محمد بن الحسين بن إسحاق بن جعفر الصادق ابن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب عليهم السلام.
وبعضهم لم يذكر في نسبه بعد علي الثاني محمدا ولا إبراهيم يلتقي في النسب مع بني زهرة الحلبيين في محمد الممدوح والد إبراهيم وجد زهرة الأعلى فإن زهرة هو ابن علي ابن محمد بن محمد بن محمد الممدوح.
عن الضوء اللامع أن جده محمدا والد جعفر يعني الممدوح أول من ولي نقابة الطالبيين بحلب في أيام سيف الدولة (أه).
(تشيعه)
والظاهر أنه من الشيعة كسائر أهل بيته بني زهرة والإسحاقيين وإن وصف في الضوء اللامع بالشافعي لتظاهره بذلك.
(أقوال العلماء فيه)
عن الضوء اللامع أنه قال: نقيب الأشراف وابن نقيبهم وأنه أخي نقيبهم وسبط الإمام الجمالي أبي إسحاق إبراهيم ابن الشهاب محمود الكاتب نشأ بحلب فحفظ القرآن واشتغل كثيرا في النحو وغيره على شيوخ وقته كأبي عبد الله المغربي الضرير وسمع على جده لأمه والقاضي ناصر الدين ابن العديم وغيرهما واستجاز له جده لأمه جماعة من دمشق ومصر وغيرهما وحدث سمع منه البرهان الحلبي وابن خطيب الناصرية وآخرون منهم البهاء بن المصري وقرأ عليه الاستيعاب بسماعه له منه بإجازته من الواداشي وروى عنه شيخنا بالإجازة وخرج عنه في بعض تخاريجه وكان أوحد وقته زهدا وورعا وصيانة وعفة وجمال صورة ذا وقار وسكينة ومهابة وجلالة وسمة حسن لا يشك من رآه أنه من السلالة الطاهرة واقتفاء لآثار السلف متمسكا بالسنة استقر في النقابة بعد والده وولي مشيخة خانقاه ابن العديم مدة ثم تركها وانفرد برياسة حلب حتى كان قضاتها وأكابرها يترددون إليه ولا يردون له كلمة كل ذلك مع مشاركة جيدة في الفضل ويد في العربية ونظم جيد ونثر رائق وحسن محاضرة في أيام الناس والتاريخ وحلاوة الحديث وهو من حسنات الدهر. قال البرهان الحلبي: نشأ نشأة حسنة لا يعرف له لعب واستمر على ذلك إلى أن مات ملازما للخير محافظا على الصلاة في أول وقتها مع الطهارة في البدن والثوب واللسان والعرض قال لي: أنا أقدم مصالح الناس على مصلحتي. قال: وكان أديبا بليغا كاملا ذا سمت وهيأة وحشمة مفرطة لم أر بحلب أكثر أدبا ولا أحشم منه لا من الأشراف ولا من غيرهم مع الذكاء وحسن الخلق وحسن الخط والفهم الحسن.
وقال في سياق الكلام الأول: ومن نظمه ما أنشدناه البهاء ابن المصري عنه:

وقوله وقد ورد بئر زمزم والناس يتزاحمون عليها:
وقوله من أبيات:

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 477