أحمد ابن طاهر الشاعر في مروج الذهب: لما قتل أبو الحسن يحيى بن عمر ابن يحيى بن الحسين بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب كان مما رثي به ما قاله فيه أحمد ابن أبي طاهر الشاعر من قصيدة طويلة:
سلام على الإسلام فهو مودع | إذا ما مضى آل النبي فودعوا |
فقدنا العلا والمجد عند افتقادهم | وأضحت عروش المكرمات تضعضع |
أتجمع عين بين نوم ومضجع | ولابن رسول الله في الترب مضجع |
فقد أقفرت دار النبي محمد | من الدين والإسلام فالدار بلقع |
وقتل آل المصطفى في خلالها | وبدر شمل منهم ليس يجمع |
ألم تر آل المصطفى كيف تصطفي | نفوسهم أم المنون فتتبع |
بني طاهر واللؤم منكم سجية | وللغدر منكم حاسر ومقنع |
قواطعكم في الترك غير قواطع | ولكنها في آل أحمد تقطع |
لكم كل يوم مشرب من دمائهم | وغلتها من شربها ليس تنقع |
رماحكم للطالبيين شرع | وفيكم رماح الترك بالقتل شرع |
لكم مرتع في دار آل محمد | وداركم للترك والجيش مرتع |
أخلتم بأن الله يرعى حقوقكم | وحق رسول الله فيكم مضيع |
وأضحوا يرجون الشفاعة عنده | وليس لمن يرميه بالوتر يشفع |
فيغلب مغلوب ويقتل قاتل | ويخفض مرفوع ويدنى المرقع |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 474