أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل ابن داود ابن حمدون الكاتب القديم النحوي
ولد سنة 237 وتوفي ببغداد سنة 309.
ذكره الشيخ في رجال الهادي والعسكري وقال شيخ أهل اللغة وفي الفهرست شيخ أهل اللغة ووجههم وأستاذ أبي العباس ثعلب قرأ عليه قبل الأعرابي وتخرج من يده وكان خصيصا بابي محمد الحسن بن علي عليهما السلام وأبي الحسن قبله وله معه مسائل وأخبار وله كتب منها كتاب أسماء الجبال والمياه والأودية كتاب بني مرة بن عوف كتاب بني النمر ابن قاسط كتاب بني عقيل كتاب بني عبد الله ابن غطفان كتاب طيء.
شعر العجير السلولي وصنعته كتاب شعر ثابت بن قطنة وصنعته ومثله قال النجاشي ولم يقل وتخرج من يده وقال كان خصيصا بسيدنا أبي محمد العسكري ولم يقل له معهما إلخ وزاد في كتبه كتاب بني كليب بن يربوع أشعار بني مرة بن همام نوادر الأعراب وذكره العلامة في القسم الأول من الخلاصة. وذكره السيوطي في بغية الوعاة مقتصرا على بعض ما ذكره ياقوت مما يأتي وفي مجالس المؤمنين أنه مع تشيعه كان من خواص المتوكل العباسي ونديما له ومن مصنفاته كتاب أسماء الجبال والأودية (أه) وقال ياقوت في معجم الأدباء ذكره أبو جعفر الطوسي في مصنفي الإمامية ثم نقل عبارة الفهرست السابقة ثم قال: قال الشابشتي كان خصيصا بالمتوكل ونديما له (ولذلك عرف بالنديم) وأنكر منه المتوكل أمرا فحلف عليه يمينا حنث فيه فطلق نساءه وأعتق مماليكه ولزمه حج ثلاثين حجة فكان يحج كل سنة فنفاه المتوكل إلى تكريت ثم جاءه زرافة (حاجب المتوكل) ليلا على البريد فظن أن المتوكل لما سكر بالليل أمر بقتله فقال له قد جئتك في شيء ما كنت أحب أن أخرج في مثله قال ما هو قال أمير المؤمنين أمر بقطع أذنك فرأى ذلك هينا في جنب ما توهمه من إذهاب مهجته فقطع خضروف أذنه من خارج ولم يستقصه وجعله في كافور وانصرف به وبقي مدة منفيا ثم حدر إلى بغداد فأقام بمنزله مدة قال فلقيت إسحاق بن إبراهيم الموصلي لما كف بصره فشكوت إليه غمي بقطع أذني فجعل يسليني ثم سألني عن المتقدم عند المتوكل من ندمائه قلت محمد ابن عمر البازيار قال ما مقدار علمه وأدبه قلت لا أدري ولكن أخبرك بما سمعت منه قريبا حضرنا الدار يوم عقد المتوكل لأولاده الثلاثة فدخل مروان ابن أبي الجنوب ابن أبي حفصة فأنشده قصيدته التي يقول فيها:
بيضاء في وجناتها | ورد فكيف لنا بشمه |
أيا علي ما ترى العجائبا | أصبح جسمي في التراب غائبا |
من عذيري من أبي حسن | حين يجفوني ويصرمني |
كان لي خلا وكنت له | كامتزاج الروح بالبدن |
فوشى واش فغيره | وعليه كان يحسدني |
إنما يزداد معرفة | بودادي حين يفقدني |
نظرت كأني من وراء زجاجة | إلى الدار من ماء الصبابة أنظر |
وإني لأغضي من رجال على القذى | مرارا وما هيبة لهم أغضي |
ولكنني أقني الحياء تكرما | وأكرم عن أدناس عرضهم عرضي |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 467
أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن داود بن حمدون أبو عبد الله النديم الكاتب
ولد سنة 237 وتوفي سنة 309 ذكره في معجم الأدباء عن جحظه مر ذكره وفاتنا هناك ذكر ولادته ووفاته.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 508
ابن حمدون النديم أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن داود بن حمدون النديم أبو عبد الله، قال ياقوت: ذكره أبو جعفر الطوسي في مصنفي الإمامية وقال: هو شيخ أهل اللغة ووجههم وأستاذ أبي العباس ثعلب قرأ عليه قبل ابن الأعرابي وتخرج به مديدة وكان خصيصا بأبي محمد الحسن بن علي وأبي الحسن قبله وله معه رسائل وأخبار، قال الشابشطي: كان خصيصا بالمتوكل ونديما له وأنكر منه المتوكل ما أوجب نفيه من بغداذ ثم قطع أذنه وكان السبب في ذلك أن الفتح بن خاقان كان يعشق شاهك خادم المتوكل وكان أبو عبد الله يسعى فيما يحبه الفتح ونمى الخبر إلى المتوكل فقال له: إنما أردتك لتنادمني ليس لتقود على غلماني، فحلف يمينا حنث فيها فطلق زوجاته وأعتق ممالكيه وإماءه ولزمه حج ثلاثين سنة فكان يحج في كل عام. فأمر المتوكل بنفيه إلى تكريت فأقام بها أياما وجاءه زرافة في الليل على البريد فقطع غضروف أذنه من خارج، وأقام مديدة ثم انحدر إلى بغداذ وأقام بمنزله مديدة، ثم أعاده المتوكل إلى خدمته ووهبه جارية له يقال لها صاحب وكانت حسنة كاملة إلا أن ثنيتها كانت سوداء لعارض شانها فكرهها لذلك وحمل معها إليه كل ما كان لها وكان كثيرا فلما مات تزوجت بعض العلويين. قال علي بن يحيى بن المنجم: فرأيته في النوم وهو يقول:
#أبا علي ما ترى العجائبا؟
#أصبح جسمي في التراب غائبا
#واستبدلت صاحب بعدي صاحبا
ومن شعر أبي عبد الله النديم يعاتب علي بن يحيى:
من عذيري من أبي حسن | حين يجفوني ويصرمني |
كان لي خلا وكنت له | كامتزاج الروح بالبدن |
فوشى واش فغيره | وعليه كان يحسدني |
إنما يزداد معرفة | بودادي حين يفقدني |
أيعذب من بعد ابن حمدون مشرب | لقد كدرت بعد الصفاء المشارب |
أصبنا به فاستأسد الضبع بعده | ودبت إلينا من أناس عقارب |
وقطب وجه الدهر بعد وفاته | فمن أي وجه جئته فهو قاطب |
بمن ألج الباب الشديد حجابه | إذا ازدحمت يوما عليه المواكب |
بمن أبلغ العلياء أم من بجاهه | أنال وأحوي كل ما أنا طالب |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 6- ص: 0
أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن داود بن حمدون النديم أبو عبد الله:
ذكره أبو جعفر الطوسي في «مصنفي الإمامية» وقال: هو شيخ أهل اللغة ووجههم، وأستاذ أبي العباس ثعلب، قرأ عليه قبل ابن الأعرابي وتخرج به مديدة، وكان خصيصا بأبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام وأبي الحسن قبله، وله معه مسائل وأخبار.
وله كتب منها: كتاب أسماء الجبال والمياه والأودية. كتاب بني مرة بن عوف.
كتاب بني نمر بن قاسط. كتاب بني عقيل. كتاب بني عبد الله بن غطفان. كتاب طيء. كتاب شعر العجير السلولي وصنعته. كتاب شعر ثابت قطنة.
قال الشابشتي وكان خصيصا بالمتوكل ونديما له، وأنكر منه المتوكل ما أوجب نفيه عن بغداد ثم قطع أذنه، وكان السبب في ذلك أن الفتح بن خاقان كان يعشق شاهك خادم المتوكل، واشتهر الأمر فيه حتى بلغه، وله فيه أشعار ذكرت بعضها في ترجمة الفتح، وكان أبو عبد الله يسعى فيما يحبه الفتح، ونمي الخبر إلى المتوكل فاستدعى أبا عبد الله وقال له: إنما أردتك وأدنيتك لتنادمني ليس لتقود على غلماني، فأنكر ذلك وحلف يمينا حنث فيها، فطلق من كانت حرة من نسائه، وأعتق من كان مملوكا ولزمه حج ثلاثين سنة فكان يحج في كل عام. قال: فأمر المتوكل بنفيه إلى تكريت فأقام فيها أياما، ثم جاءه زرافة في الليل على البريد فبلغه ذلك، فظن أن المتوكل لما شرب بالليل وسكر أمر بقتله، فاستسلم لأمر الله، فلما دخل إليه قال له: قد جئتك في شيء ما كنت أحب أن أخرج في مثله، قال: وما هو؟ قال: أمير المؤمنين أمر بقطع أذنك، وقال قل له: لست أعاملك إلا كما يعامل الفتيان، فرأى ذلك هينا في جنب ما كان توهمه من إذهاب مهجته فقطع غضروف أذنه من خارج
ولم يستقصه، وجعله في كافور كان معه وانصرف به، وبقي منفيا مدة، ثم أحدر إلى بغداد فأقام بمنزله مدة. قال أبو عبد الله: فلقيت إسحاق بن إبراهيم الموصلي ثم لما كف بصره، فسألني عن أخبار الناس والسلطان فأخبرته، ثم شكوت إليه غمي بقطع أذني، فجعل يسليني ويعزيني، ثم قال لي: من المتقدم اليوم عند أمير المؤمنين الخاص من ندمائه؟ قلت: محمد بن عمر البازيار، قال: من هذا الرجل وما مقدار علمه وأدبه؟ فقلت: أما أدبه فلا أدري، ولكني أخبرك بما سمعت منه منذ قريب: حضرنا الدار يوم عقد المتوكل لأولاده الثلاثة، فدخل مروان بن أبي الجنوب بن أبي حفصة فأنشده قصيدته التي يقول فيها:
بيضاء في وجناتها | ورد فكيف لنا بشمه |
أيا علي ما ترى العجائبا | أصبح جسمي في التراب غائبا |
من عذيري من أبي حسن | حين يجفوني ويصرمني |
كان لي خلا وكنت له | كامتزاج الروح بالبدن |
فوشى واش فغيره | وعليه كان يحسدني |
إنما يزداد معرفة | بودادي حين يفقدني |
نظرت كأني من وراء زجاجة | إلى الدار من فرط الصبابة أنظر |
أيعذب من بعد ابن حمدون مشرب | لقد كدرت بعد الصفاء المشارب |
أصبنا به فاستأسد الضبع بعده | ودبت إلينا من أناس عقارب |
وقطب وجه الدهر بعد وفاته | فمن أي وجه جئته فهو قاطب |
بمن ألج الباب السديد حجابه | إذا ازدحمت يوما عليه المواكب |
بمن أبلغ الغايات أم من بجاهه | أنال وأحوي كل ما أنا طالب |
فأصبحت حلف البيت خلف جداره | وبالأمر مني تستعيذ النجائب |
أبا جعفر لا تنال العلا | بتيهك في المجلس الحاشد |
ولا بغلام كبدر التمام | ركب في غصن مائد |
ولا بازيار إذا ما أتاك | يخطر بالزرق الصائد |
فكيف وما لك من شاكر | وكيف وما لك من حامد |
أتذكر إذ أنت تحت الزمان | وحيدا بلا درهم واحد |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 1- ص: 164
أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن داود بن حمدون النّديم، أبو عبد الله.
مصنّف الإمامية، وكان شيخ أهل اللّغة، وأستاذ أبي العباس ثعلب.
وله كتب، منها: كتاب أسماء الجبال والمياه والأودية، وكتاب بني مرّة بن عوف، وكتاب بني النّمر بن قاسط، وكتاب بني عقيل، وكتاب بني عبد الله بن غطفان، وكتاب طيّئ، وكتاب شعر العجير السّلولي، وكتاب شعر ثابت، وكان خصيصا بالمتوكّل.
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 2009) , ج: 1- ص: 250