السيد أبو الحسن النيسابوري ذكره بديع الزمان أحمد بن الحسين الهمذاني المتوفى سنة 398 في أثناء وصفه للمناظرة التي جرت بينه وبين أبي بكر الخوارزمي بنيشابور، ومما ذكره يستدل على، قال: ثم حضر السيد أبو الحسين [الحسن وهو ابن الرسالة والإمامة وعامر أرض الوحي والمجتبى بفناء النبوة والضارب في الأدب بعرقه والناطق بحذقه وفي الإنصاف بحسن خلقه فجشم إلى المجلس قدم سبقه وجعل يضرب عن هذا الفاضل -يعني أبا بكر الخورازمي- بسيفين لأمر كان قدموه عليه وحديث كان قد شبه لديه وفطنت لذلك فقلت: أيها السيد أنا إذا سار غيري في التشيع برجلين طرت بجناحين وإذا مت سواي في موالاة أهل البيت بلمحة دالة توسلت بغرة لائحة فإن كنت أبلغت غير الواجب فلا يحملنك على ترك الواجب ثم إن لي في آل الرسول صلى الله عليه وسلم قصائد قد نظمت حاشيتي البر والبحر وركبت الأفواه ووردت المياه وسارت في البلاد ولم تسر بزاد وطارت في الآفاق ولم تسر على ساق ولكن أتسوق بها لديكم ولا أتنفق بها عليكم وللآخرة قلتها لا للحاضر وللدين ادخرتها لا للدنيا فقال أنشدني بعضها فأنشده القصيدة التي أولها:
يا لمة ضرب الزما | ن على معرسها خيانه |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 451