أبو نصر الكيلاني الطبيب قتل حدود 983 في قزوين.
في كتاب مطارح الأنظار ما تعريبه: كان من أطباء المئة العاشرة الهجرية وفي سلطنة الشاه طهماسب الأول الصفوي كان من مشاهير الأطباء والمعالجين وأبوه هو الملقب بصدر الشريعة من أهل كيلان وكان هو يسكن قزوين وفي أول أمره كان يعالج في المعسكر السلطاني وبواسطة وجاهته الصورية والمعنوية وطلاقة لسانه وحلاوة بيانه وتوسط جماعة من خواص الشاه حصلت له رخصة في الحضور إلى مجلس الشاه وفي مرض الشاه طهماسب كان ملازما له ليلا ونهارا وانخرط في سلك أطباء الخاصة وحصل له اتصال بولي العهد حيدر ميرزا ابن طهماسب وكان ضيق النفس فلما رأى أنه وصل إلى هذا المقام تجاوز حده وأراد التفوق على جميع أطباء العالم ولم يعبأ بأمراء ووزراء البلاط السلطاني ولكن حيث أنه كان من المقربين عند الشاه تحملوا منه ولم يجسروا على معارضته إلى أن توفي الشاه طهماسب سنة 983 هجرية وكان المقابل من أولاده للسلطنة اثنين إسماعيل ميرزا الذي كان محبوسا في قلعة قهقهة والآخر حيدر ميرزا المدعي أنه ولي العهد والمقيم في مقر الدولة وانقسم أعيان الدولة وأركان الملة فرقتين فرقة تريد حيدر ميرزا وفرقة تريد إسماعيل ميرزا وكانت بريخان خانم أخت طهماسب في الحرم السلطاني لها تمام الاقتدار والحكم فقوت جانب إسماعيل ميرزا وأخيرا اجتمع رأي المريدين لإسماعيل ميرزا بإشارة بريخان خانم على قتل حيدر ميرزا فقتلوه وأقاموا في السلطنة إسماعيل ميرزا وفي الفترة بين قتل حيدر ووصول إسماعيل من قهقهة إلى قزوين كانت السلطنة المطلقة بيد بريخان على ما قاله مؤلف تاريخ عالم آرا فكان حسينقلي يذهب إلى بابها ويعرض عليها مهمات السلطنة ويصدر عن أمرها ولا يستطيع أحد مخالفة أوامرها واشتعلت في تلك الأيام نار الفتنة وتسلط الأوباش على أموال الناس وأعراضهم بتهمة أنهم من الحيدريين فلم يقدر أحد على الخروج من داره وكان كل واحد يجمع من السلاح بحسب طاقته ما يدافع به عن نفسه وعياله أما ميرزا أبو النصر الطيب حيث أنه كان من أتباع حيدر ميرزا وسيء السلوك مع الناس وبعد موت طهماسب كان موافقا لحيدر فلما قتل حيدر وثار الإسماعيليون بصدد قتل الحيدريين احتفى أبو النصر وانضاف إلى ذلك بعض أهل العناد اتهموا الحكيم أبو النصر بأنه سم الشاه طهماسب بالنورة في الحمام فأخرج وقطع إربا إربا وقال صاحب روضة الصفاء إن أبا النصر اختفى في القصر السلطاني فرآه سليمان ميرزا ابن طهماسب فأمر بقتله هكذا ذكر صاحب مطارح الأنظار وقال إنه نقله عن تاريخ عالم آرا تأليف اسكندر بيك المنشي المعاصر للصفوية وعن كتاب روضة الصفاء إما بعين العبارة أو بمضمونها ثم حكى عن نامه دانشوران في ترجمة أبو نصر الطبيب أنه كان طبيب الشاه عباس الأول وأنه كان مقربا عند حيدر ميرزا وأنه قتل بسبب أنه نسب إليه الخطأ في معالجة الشاه عباس وثبت ذلك بالبراهين واعترف هو بذلك ونسب ذلك إلى تاريخ عالم آرا فرد عليه صاحب المطارح بأن صاحب عالم آرا وصاحب روضة الصفا صرحا بأنه من أطباء طهماسب ولم يدرك عصر عباس وبأن حيدر ميرزا من أولاد طهماسب لا عباس.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 450